- دفعات جديدة من المهجَّرين تغادر حلب
أعلنت الأمم المتحدة أمس أن الحكومة السورية سمحت للمنظمة الدولية بإرسال 20 موظفا إضافيا من موظفيها إلى شرق حلب لمراقبة عمليات الإجلاء المستمرة، التي وصلت الى خواتيمها أو تكاد.
وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ينس لاركه في إفادة صحافية مقتضبة في جنيف «هذا سيزيد عدد العاملين الدوليين في حلب حاليا لما يقرب من ثلاثة أمثاله» ليصبح العدد نحو 60 مراقبا، وقال ان «المهمة هي مراقبة الإجلاء ومتابعته»، وأضاف «ليس لدينا تصريح خاص بالأمم المتحدة بالتعامل مع الحافلات، لذا فإننا غير قادرين على الدخول والتواصل مع الناس. وهذا لا يقلل من مخاوف الحماية التي لدينا ولاتزال لدينا».
هذا، واستؤنفت أمس عملية تهجير الدفعات الأخيرة من المحاصرين المتبقين في شرق حلب، وقالت قناة الجزيرة ان ثماني حافلات اقلت دفعة من أهالي أحياء حلب المحاصرة إلى منطقة الراشدين بريفها الغربي، وأن أول دفعة من مقاتلي المعارضة خرجت صباح أمس، بينما دعت قوات النظام هؤلاء المقاتلين إلى تسريع خروجهم ليتسنى لها دخول تلك الأحياء.
كما قالت الجزيرة إن حافلات تقل جرحى خرجت من كفريا والفوعة باتجاه مناطق النظام في حلب، بينما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في تغريدة على حسابه عبر «تويتر» إن عدد الذين تم إجلاؤهم من حلب حتى أمس وصل إلى سبعة وثلاثين ألفا وخمسمئة، وأوضح أن تركيا تسعى لإنهاء عمليات الإجلاء بحلول اليوم.
من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم الصليب الأحمر إنجي صدقي أنه تم إجلاء 15 ألف شخص من شرق حلب الليلة قبل الماضية، «ومع احتساب الذين تم إجلاؤهم منذ يوم الخميس يصبح الإجمالي 25 ألفا».
وأضافت أنه تم إجلاء 14 جريحا خلال الليل، بينما غادر آخرون صباح أمس على متن الحافلات، باعتبار أن أوضاعهم تسمح بنقلهم فيها، وأكدت أن الآلاف لايزالون محاصرين في بعض الجيوب التي تسيطر عليها المعارضة وهم ينتظرون عملية إجلائهم.
من جهته، حض جيش النظام آخر المقاتلين والمدنيين المحاصرين في مدينة حلب الى مغادرتها بسرعة، حتى يتسنى له اعلان سيطرته على كامل المدينة، في انتصار يعد الابرز لدمشق منذ بدء النزاع قبل نحو ست سنوات.
وقال مصدر عسكري سوري لفرانس برس ان «الجيش اطلق نداء عبر مكبرات الصوت لمن تبقى من المسلحين والمدنيين الراغبين بالمغادرة، للخروج من الاحياء الشرقية في حلب»، مضيفا انه اثر ذلك «من المفترض ان يدخل الجيش لتنظيف المنطقة بعد خروجهم»، ومن بين الذين تم اجلاؤهم ليل أمس الأول وفق صدقي، «14 جريحا في حالة طبية حرجة» فيما غادر (جرحى) اخرون أمس «على متن الحافلات باعتبار ان وضعهم يسمح بنقلهم فيها».
واكد مدير منظومة الاسعاف في ريف حلب الجنوبي بشار ببور وصول ثمانية باصات الى منطقة خان العسل أمس وعلى متنها جرحى، وقال «حالاتهم تعيسة والجميع يعانون من البرد،«مضيفا انه شاهد»عجوزا ينزل من الباص وهو يرجف» من شدة البرد.