القاهرة - مجدي عبدالرحمن
وجه أعضاء لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب انتقادات عنيفة إلى السفارات والقنصليات المصرية في الخارج خاصة في الدول ذات التواجد العمالي المكثف وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي أولى الجلسات الحوارية حول أوضاع المصريين في الخارج، اكد النواب أن هناك تقصيرا في تقديم الخدمات القنصلية والرعاية الاجتماعية والحالات الإنسانية خاصة في حالات الوفاة وتعرض البعض منهم للسجن، والتقاعس عن دورها في تخصيص محامين للدفاع عن العمال في هذه الدول.
وطالب النواب أيضا بضرورة احداث ما وصفوه بالثورة في العمل الديبلوماسي والقنصلي لتوفير تلك الرعاية باعتبار أن مصر إحدى كبرى الدول المصدرة للعمالة على مستوى العالم حيث يتواجد خارج مصر ما لا يقل عن 10 ملايين يعملون في الخارج معظمهم في دول الخليج بعد التراجع في كل من ليبيا والعراق بسبب الاوضاع الأمنية وتدهورها وتعرض المصريين للخطر.
واشار النواب الى ان التوجيه للاهتمام بالمهاجرين المصريين لا يقل أهمية لربطهم بالوطن الأم خاصة من الجيلين الثاني والثالث لخدمة أهداف مصر الحديثة، واقترح بعض النواب أن يكون هناك ممثل عن وزارة الهجرة والمصريين في الخارج لرعاية المصريين إلى جوار المستشارين العماليين.
وطالب النواب الحكومة بسرعة حل أزمة 30 الف مصري عالقين في السعودية بسبب التعليمات الأخيرة الصادرة بشأن موسم الحج. واعلن رئيس اللجنة علاء عابد عن تبرع 10 محامين مصريين للدفاع عن العمالة المصرية الموجودة في الخارج مجانا، وقال ان هؤلاء يمثلون الدفعة الأولي وانه سيتم فتح خطوط اتصالات ساخنة مع المصريين في الخارج لمتابعة أوضاعهم في حالة التحقيق معهم أو اتهامهم في القضايا المختلفة، إضافة إلى تلقي اللجنة عبر خطوط اتصالات مباشرة معهم كل الشكاوى وتشكيل فريق عمل برلماني من اللجنة تكون مهمته متابعة حل المشكلات مع الاجهزة الحكومية المختلفة وإبلاغ المواطن بالنتائج فورا وخلال مدة قصيرة.
وطالب النواب بتخصيص جزء من السفارات المصرية بالخارج للتواصل مع المواطنين المصريين بالخارج وحل مشكلاتهم. وأشاروا إلى أن سفارات الدول الأخري تتعامل مع رعاياها بصورة افضل بكثير من تعامل سفاراتنا مع المصريين في الخارج، مستشهدين بمواقف سابقة حيث سبق سفر بعض النواب إلى أميركا واستمعوا لشكاوى كثيرة حول إصدار بطاقة الرقم القومي دون التوصل لأي حل من قبل السفارة.
من جهة اخرى، اتهم اعضاء لجنة الصحة وزير الصحة د.احمد فؤاد الدين بفشله في ادارة ازمة تناقص الدواء في السوق المصرية وأيضا بالتآمر مع شركات الأدوية على المريض بعد ان فرضت التسعيرة الجديدة بمباركته، كما اعلنوا تبرؤهم من أي زيادات جديدة لأسعار الأدوية تتم خلف ظهر البرلمان حتى لو كان قد تم الاتفاق عليها مع الشركات.