تحقق السلطات التركية في احتمال ضلوع الداعية الإسلامي فتح الله غولن في اغتيال السفير الروسي في انقرة، لكن الكرملين الذي ارسل محققيه الى انقرة حذّر من الاستنتاجات المتسرعة.
وشكلت أنقرة فريقا أمنيا خاصا لإجراء التحقيقات المتعلقة بعملية اغتيال السفير أندريه كارلوف.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر أمنية، أنه جرى تشكيل فريق مكون من 120 عنصرا من فرع مكافحة الإرهاب والاستخبارات التابع لمديرية أمن أنقرة للتحقيق في اغتيال كارلوف.
ورغم العبارات التي أطلقها قاتل السفير الروسي الشرطي مولود الطنطاش، والتي بدت وكأنها تربط بين الاغتيال والوضع في سورية، يعمل المحققون الأتراك بحسب وسائل الإعلام على فرضية ضلوع غولن المقيم في الولايات المتحدة في الجريمة، وهو الذي تحمله انقرة أيضا مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو. وأول اتهام رسمي صدر عن وزير الخارجية التركي مولود جشاويش اوغلو الذي اعلن انه ابلغ نظيره الأميركي جون كيري بأن موسكو وأنقرة تعلمان بأن شبكة غولن تقف وراء الاغتيال.
وقال الوزير التركي اثناء الاتصال ان «تركيا وروسيا تعرفان من (يقف) وراء الهجوم على السفير الروسي في انقرة اندريه كارلوف، انها «اف اي تي او» وهو الاسم المختصر لشبكة غولن، بحسب وكالة الاناضول.
لكن الناطق باسم الكرملين شدد أمس على أهمية انتظار نتائج عمل لجنة التحقيق. وقال «يجب عدم استخلاص نتائج متسرعة مادام التحقيق لم يحدد من يقف وراء اغتيال سفيرنا». وقال الموقع الإلكتروني للكرملين: إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرر منح السفير القتيل كارلوف لقب بطل روسيا، وهو أعلى وسام عسكري في البلاد، وانه قرر حضور الجنازة الرسمية اليوم.
ولفت رئيس تحرير صحيفة «حرييت» مراد يتكين الى ان «الروس غير راضين عن تفسيرات مثل (قاتل كارلوف هو من اتباع غولن)»، مشيرا الى انهم «يطالبون بأدلة قوية».
وبحسب وسائل الإعلام التركية، فإن المحققين عثروا على كتب حول منظمة غولن خلال مداهمة منزل الشرطي واستعرضوا العلاقات التي أقامها الشرطي، فيما قال كاتب في صحيفة «حرييت»، ان الشرطي كان عضوا في الفريق الامني المكلف حماية الرئيس اردوغان ثماني مرات منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو.
من جهته الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي علق على القضية، مؤكدا ضرورة الاستناد الى أدلة قبل «القيام باستنتاجات متسرعة».
واعتبر كيربي أن افتراض تورط الولايات المتحدة في الحادث من خلال غولن «مضحك».