- خروج 4 آلاف من مقاتلي المعارضة إلى الريف الغربي لحلب
لم يتمكن النظام السوري من إعلان سيطرته الكاملة على حلب أمس، بسبب تأخر عمليات تهجير من تبقى من سكانها ومسلحي المعارضة فيها بفعل العاصفة الثلجية، في وقت أعرب المبعوث الأممي إلى سورية ستافان ديمستورا، عن أمله في ان تنتهي معركة حلب قبل نهاية العام الحالي.
وقال ديمستورا في مؤتمر صحافي أمس: «اليوم قد يكون اليوم الأخير في إجلاء المسلحين والمدنيين والجرحى من شرقي حلب، نأمل أن تكون نهاية المعركة بحلول أعياد الميلاد والسنة الجديدة».
وأكد مبعوث الأمم المتحدة عزمها على إعادة إطلاق المفاوضات السورية السورية في 8 فبراير من العام 2017 وأعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد «حراكا جيدا» تمهيدا لعودة المفاوضات السورية- السورية الى جنيف في الثامن من فبراير المقبل.
وأضاف في مؤتمر صحافي بالمقر الاوروبي للأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية ان الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس سيكون حينها قد اعد رؤيته حول حل سياسي في سورية فضلا عن بلورة «مبادرات وأفكار» بهدف تطبيق قرار مجلس الامن التابع للأمم المتحدة رقم 2254.
وأكد المبعوث الاممي ضرورة الاستفادة من الزخم الدولي للضغط لإنهاء معاناة السوريين والعودة الى المسار السياسي «وهو ما سوف يتجلى في الثامن من فبراير المقبل».
ورحب بمبادرة كل من تركيا وروسيا وايران لتدشين مباحثات في أستانة عاصمة كازاخستان حول الشأن السوري قائلا: ان «هذه الخطوة تستحق الدعم والتأييد، اذ تأتي من دول إقليمية ذات علاقة مباشرة بالشأن السوري».
وفي الوقت ذاته، أعرب المبعوث الأممي عن قلقه ازاء تحول مدينة ادلب السورية الى «حلب ثانية» اذا لم تتمكن الامم المتحدة من توفير الامكانيات المعيشية المناسبة لجميع سكانها.
ميدانيا، تواصل نهار أمس إجلاء آخر الباقين من المدنيين والذين انتظروا ساعات طويلة تحت الثلج المتساقط، وذلك بعد خروج اربعة آلاف مقاتل على الاقل من الاحياء الشرقية التي سقطت بيد النظام تباعا.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سورية انجي صدقي: ان عملية الاجلاء ستستمر على الاغلب حتى اليوم، وذلك بعدما تباطأت بفعل تساقط الثلوج.
وأشارت إلى «خروج اكثر من اربعة آلاف مقاتل في سيارات خاصة وحافلات صغيرة وشاحنات صغيرة من شرق حلب الى ريف حلب الغربي» خلال الليل قبل الماضي في واحدة من آخر مراحل الإجلاء.
وشاهد مراسل فرانس برس في منطقة الراموسة جنوب حلب، والتي تمر منها قوافل المغادرين، أمس عشرات السيارات الخاصة وسيارات الاجرة والشاحنات (بيك آب) والباصات الصغيرة تخرج من شرق حلب.
وأقلت الشاحنات مقاتلين يحملون سلاحهم الفردي.
وفي وقت لاحق، خرجت عشر حافلات بيضاء اللون تتقدمها سيارة تابعة للصليب الاحمر الدولي من شرق حلب لتصل بعد وقت قصير الى منطقة الراشدين، نقطة استقبال المغادرين، التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة غرب المدينة.
وأفاد مراسل فرانس برس في الراشدين بأن أغلبية المغادرين، الذين وصلوا سواء في السيارات الخاصة او الحافلات، هم من المقاتلين، مشيرا الى ان حافلتين تقلان مدنيين من الفوعة وكفريا غادرتا المنطقة باتجاه حلب.
وبحسب صدقي، تم إخراج «الف شخص» من الفوعة وكفريا، ولا يزال المئات ينتظرون إجلاءهم.
وأشارت صدقي الى ان العملية تتواصل «بشكل أبطأ مما كان متوقعا بسبب الطقس السيئ، من ثلوج وعواصف، فضلا عن الحالة السيئة للآليات».
ولفت المتحدث باسم حركة أحرار الشام الاسلامية احمد قرة علي بدوره الى «صعوبة تحديد موعد انتهاء العملية لأن الثلوج تغطي الطرقات».
ولم تتوافر اي احصاءات من اي جهة رسمية حول عدد الذين ما زالوا محاصرين وينتظرون اجلاءهم.
وعند انتهاء عمليات الاجلاء، يفترض ان يعلن الجيش السوري عن استعادة مدينة حلب بالكامل.
الأسد: السيطرة على حلب انتصار لإيران وروسيا أيضاً
قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس إن استعادة كامل السيطرة على حلب تمثل انتصارا لحلفائه الروس والإيرانيين بقدر ما هو انتصار له.
وفي تصريحات أدلى بها بعد اجتماع مع مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين جابر أنصاري والوفد المرافق، قال الأسد إن «تحرير حلب من الإرهاب ليس انتصارا لسورية فقط بل لكل من يسهم فعليا في محاربة الإرهاب وخاصة لإيران وروسيا.
وهو في الوقت ذاته انتكاسة لكل الدول المعادية للشعب السوري والتي استخدمت الإرهاب كوسيلة لتحقيق مصالحها».
وأضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية «سانا» ان الانتصارات الميدانية «خطوة أساسية في طريق القضاء على الإرهاب في كامل الأراضي السورية وتوفير الظروف الملائمة لإيجاد حل ينهي الحرب».
واشنطن تنفي استخدام حزب الله مدرعات أميركية
نفت الولايات المتحدة المعلومات التي ساقها مسؤولون عسكريون إسرائيليون عن استخدام حزب الله اللبناني ناقلات جند مدرعة وأسلحة قدمتها الولايات المتحدة إلى الجيش اللبناني.
وكانت لقطات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الشهر الماضي لمقاتلين من حزب الله يستخدمون عربات «ام-113» مدرعة لنقل الجند في سورية، حيث يقاتل الحزب إلى جانب الجيش السوري.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي ان مسؤولين اميركيين حققوا في الأمر ولا يعتقدون ان لبنان خالف الاتفاق على عدم نقل معدات عسكرية إلى أطراف أخرى.
وقال كيربي لوكالة فرانس برس «بعد المزاعم التي صدرت في نوفمبر أجرت في حينه وزارة الدفاع تحقيقا بنيويا للعربات المدرعة ذات الصلة خلصت نتيجته إلى أن مصدر هذه العربات ليس الجيش اللبناني، وتقييمنا لايزال على حاله».
وأضاف الناطق باسم الخارجية الأميركية «كما سبق أن قلنا عندما أثيرت هذه المسألة للمرة الأولى، الجيش اللبناني اعلن على الملأ ان العربات التي ظهرت صورها على الانترنت لم تكن يوما على قائمة معداته».