- الجيش السوري يمشط أحياء حلب الشرقية غداة سيطرته الكاملة عليها
نشرت روسيا كتيبة من الشرطة العسكرية امس الأول لضمان الأمن في حلب التي بات الجيش السوري يسيطر عليها بالكامل، وفق ما اعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.
وقال الوزير في بيان صادر عن الكرملين خلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين امس «منذ مساء الخميس نشرنا كتيبة من الشرطة العسكرية في الأراضي المحررة (في حلب) بهدف الحفاظ على الأمن».
وتضم الكتيبة الروسية ما بين 300 و400 جندي. والشرطة العسكرية الروسية متفرعة عن الجيش وتعمل على الحفاظ على النظام والانضباط فيه.
الى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس إن العملية التركية لانتزاع السيطرة على مدينة الباب بشمال سورية اقتربت من نهايتها.
وأضاف في تصريحات أثناء مراسم افتتاح ميناء للغاز الطبيعي ببلدة ازمير الساحلية أن الجيش السوري الحر سيسيطر على الباب قريبا بدعم من القوات التركية.
ويحاصر مقاتلون من المعارضة السورية مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم داعش منذ أسابيع فيما تصاعدت حدة الاشتباكات بين المتشددين ومقاتلي المعارضة في الأيام القليلة الماضية.
من جانبه، قام الجيش السوري امس بتمشيط الأحياء الشرقية الأخيرة التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب غداة إعلانه استعادة كامل المدينة، ليعزز انتصاره الأكبر منذ ست سنوات.
واعلن الجيش السوري امس الاول استعادته السيطرة على كامل مدينة حلب بعد انتهاء اجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من آخر جيب كانت تسيطر عليه الفصائل المعارضة في عملية تمت بموجب اتفاق روسي ـ ايراني ـ تركي بعد نحو شهر من هجوم عنيف شنه الجيش السوري على الأحياء الشرقية.
وأفاد شهود في حي السكري بان الجيش يمشط منذ صباح امس المنطقة للكشف عما اذا ترك مقاتلو الفصائل المعارضة خلفهم الغام او عبوات متفجرة.
واكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان الجيش السوري دخل صباح امس الى حيي الأنصاري والمشهد بحثا عن الغام او عبوات ناسفة تمهيدا لعودة السكان الى منازلهم.
ومن بين السكان من نزح من منزله مؤخرا هربا من القصف والمعارك خلال هجوم الجيش الأخير، وآخرون تركوا منازلهم قبل سنوات حين تحولت المدينة الى ساحة معارك رئيسية وانقسمت بين احياء غربية وشرقية في العام 2012.
وفي حي بستان القصر، عملت الجرافات على رفع الأنقاض المنتشرة من الشوارع، فيما صعد جندي على احد الأعمدة الكهربائية ليرفع العلم السوري.
ويقول خالد المصري، وهو في طريقه الى منزله في حي بستان القصر، «أتيت للاطمئنان على منزلي الذي تركته منذ خمس سنوات وانتقلت للسكن في منزل بالإيجار في حي صلاح الدين». ويضيف «آمل الا يكون بيتي تعرض للدمار».
وفي حي الميسر المجاور، وجدت ام عبدو (42 عاما) منزلها مدمرا وهي التي نزحت منه ايضا قبل سنوات الى حي صلاح الدين. وتقول «لم يبق شيء من البيت في حي الميسر، لكن البيت من الممكن تعويضه وكل شيء ممكن تعويضه».
بمجرد إعلان الجيش السوري الخميس سيطرته الكاملة على مدينة حلب، تحولت شوارع عدة الى ساحات احتفال، ونزل الآلاف الى الشوارع الرئيسية في الأحياء الغربية التي بقيت تحت سيطرة الجيش السوري منذ انقسام المدينة في العام 2012.
أما في الجهة المقابلة، فكانت الأحياء الشرقية التي سيطر عليها الجيش خلال شهر شبه خالية بعدما غادرها عشرات الآلاف من سكانها هربا من المعارك الأخيرة، كما اجلي عشرات الآلاف في الأسبوع الأخير. وانتهت امس الاول عملية الإجلاء التي بدأت قبل اسبوع، من آخر جيب كانت تسيطر عليه الفصائل المعارضة. وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس عن اجلاء «نحو 35 الف شخص» من مقاتل ومدني من المدينة الى ريف حلب الغربي التي تسيطر عليه الفصائل المعارضة.
وقالت رئيس بعثة الصليب الأحمر الى سورية ماريان غاسر في بيان «هذه مجموعات تدمرت احياؤها جراء العنف وعائلات تعاني منذ اشهر بحثا عن الآمان والغذاء والرعاية الطبية والملجأ المناسب». واضافت «بدا انهم مستميتون من اجل المغادرة حتى وان كان هذا الوضع مؤلم بالنسبة لهم».
وغادر هؤلاء من شرق حلب مقابل إجلاء 1200 شخص، غالبيتهم نساء واطفال وعجز، من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل الفصائل الإسلامية في محافظة ادلب (شمال غرب).