لم تسعف الأحوال الجوية القاسية المهجرين من احياء حلب الشرقية، للفرحة بنجاتهم من القتل والقصف، فأودت الثلوج والصقيع المرافقة للعواصف التي تضرب الشمال السوري بحياة 5 مهجرين على الأقل، بحسب ما أعلنت أعلنت مديرية صحة محافظة إدلب.
ونقلت قناة «سكاي نيوز» الإخبارية عن المديرية قولها «إن الضحايا هم 3 أطفال وامرأتان كانوا في خيمة على طريق حلب سراقب». كما تواردت انباء عن وفاة أشخاص عدة كانت تبيت في العراء في ريف حلب الجنوبي في منطقة الايكاردا حيث لم تتمكن المنظمات الإنسانية من الوصول اليهم ولم يجدوا من يؤويهم.
وقالت مصادر ميدانية وتقارير اعلامية ان نحو 70 خيمة على الأقل انهارت في مخيمات ريف إدلب الغربي بسبب تراكم الثلوج، وأصبح سكانها بلا مأوى في مدينة حارم التابعة لمحافظة إدلب.
وبحسب الأناضول، فإن العاصفة الثلجية تسببت في انهيار 70 خيمة داخل مخيم صغير مكون من نحو 200 خيمة أقيمت بشكل عشوائي لأجل النازحين الفارين من الاشتباكات.
وجاء انهيار الخيم بعد تراكم الثلوج فوقها بشكل كبير الليلة قبل الماضية، ما أدى إلى مصرع الضحايا.
كما تسببت الثلوج بتشكل الوحل في أرضية المخيم الذي تنعدم فيه مقومات الحياة، حيث شوهد تجول الأطفال الصغار تحت الثلج بالملابس الصيفية، ومحاولة النازحين إزالة الثلوج من فوق الخيم للحيلولة دون انهيارها.
ونقلت الأناضول عن أحد النازحين يدعى قادر درويش، قوله إن العاصفة الثلجية استمرت 3 أيام متتالية وتسببت في انهيار العديد من الخيم وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة وسط انعدام المياه والمواد الغذائية.
وأضاف درويش: «عانينا من أزمة المياه والخبز بعد هطول الثلج، علما أن الخيم الموجودة هنا سيئة للغاية ونحتاج خيما تقينا من الثلوج والأمطار، وآليات تجلب لنا المياه من المناطق الأخرى».
وأوضح أن السيارات التي كانت تحمل الخبز إلى المخيم لم تتمكن من المجيء إلى المنطقة لكون الطرق مغلقة بسبب الثلوج التي تسببت أيضا بمرض العديد من الأطفال وحالت دون نقلهم إلى المستشفيات.
وتابع قائلا: «نغطي احتياجاتنا من الماء من خلال إذابة الثلوج، ونريد من هيئة الإغاثة التركية وبقية المؤسسات الإغاثية أن يحضروا لنا خيما جيدة. نصف المقيمين في هذا المخيم نازحون من حلب وهناك حاجة ملحة للخيم».