أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن هناك أطرافا تسعى لإقامة دولة جديدة شمالي سورية، مشددا على أن بلاده لن تسمح بإقامة تلك الدولة على الإطلاق. وفي كلمة له خلال مؤتمر مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، في مدينة إسطنبول (غرب)، أشار أردوغان إلى أن تركيا تطرح منذ البداية إقامة منطقة آمنة خالية من الإرهاب شمالي سورية.
وشدد على أن كلا من المدن التركية غازي عنتاب وكليس وشانلي أوفة معرضة للخطر، إذا لم تتحقق تلك المنطقة، مضيفا: «ما الذي يريدونه؟ يريدون إقامة دولة جديدة شمالي سورية. ليعلم الجميع أننا لن نسمح بذلك».
وحول مقتل عدد من الجنود الأتراك خلال عملية «درع الفرات»، قال أردوغان: «بالتأكيد قلوبنا تتألم لأجل شهدائنا، ولكن يجب علينا أن نعلم أن هذه الأراضي تحتاج لشهداء لتكون وطنا لنا».
وتطرق الرئيس التركي إلى أزمة اللاجئين السوريين، واحتضان بلاده لنحو 3 ملايين لاجئ، مؤكدا أن «تركيا أنفقت نحو 20 مليار دولار لأجل اللاجئين. هذا المبلغ ليس بسيطا. أين الغرب؟ أين ذلك الغرب الغني؟».
وأشار أردوغان إلى أن الدول الغربية تصرخ لأجل حيوان صغير، وتدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، مؤكدا أن 6 آلاف شخص تقريبا لقوا حتفهم في البحر المتوسط خلال العام 2016 إلا أن تلك الدول لم تكترث لذلك.
وأوضح أردوغان: «الاتحاد الأوروبي وعد تركيا بتقديم 3 مليارات يورو (لإنفاقها على اللاجئين السوريين) اعتبارا من الأول من يوليو، وما قدمه حتى الآن هو 677 مليون يورو، فأين المليارات الثلاثة التي تعهد بها؟».
ولفت الرئيس التركي إلى المؤامرات التي تسعى للنيل من اقتصاد بلاده خلال الآونة الأخيرة، داعيا شعبه والمستثمرين إلى التعاون مع الدولة وقيادتها لإفشال تلك المؤامرات.