القاهرة -خديجة حمودة
قالت مصر إنها سحبت مشروع قرار أمام مجلس الأمن بشأن الاستيطان الاسرائيلي بهدف اتاحة المزيد من الوقت وعدم اعاقته من خلال استخدام حق النقض (فيتو).
جاء ذلك في تصريح للمتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية المستشار احمد ابوزيد ردا على سؤال حول سبب سحب مصر للمشروع من المجلس على الرغم من تصويتها لصالح القرار الذي تقدمت به أربع دول اخرى بالمجلس.
وأوضح المتحدث أن مصر قررت طرح مشروع القرار الفلسطيني الخاص بالاستيطان بـ«اللون الأزرق» أمام مجلس الأمن فور اخطارها من الجانب الفلسطيني بانتهاء عملية التشاور حوله.
وقال ان مصر طلبت المزيد من الوقت للتأكد من عدم استخدام حق النقض على المشروع لاسيما بعد أن أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أن موقف الادارة الانتقالية هو الاعتراض على المشروع مطالبا الادارة الأميركية الحالية باستخدام الفيتو.
وأضاف المتحدث انه على ضوء استمرار وجود احتمالات لاستخدام الفيتو على مشروع القرار وتمسك الجانب الفلسطيني وبعض أعضاء المجلس بالتصويت الفوري عليه «رغم المخاطر» فقد قررت مصر سحب المشروع لاتاحة المزيد من الوقت للتأكد من عدم اعاقته بالفيتو.
وأشار الى ان «مصر باعتبارها شريكا رئيسيا في رعاية أي مفاوضات مستقبلية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالتنسيق مع الادارة الأميركية الجديدة كان من المهم أن تحافظ على التوازن المطلوب في موقفها لضمان حرية حركتها وقدرتها في التأثير على الأطراف في أي مفاوضات مستقبلية بهدف الوصول الى تسوية شاملة وعادلة تضمن استرجاع الحقوق الفلسطينية كافة على أساس قرارات الشرعية الدولية».
من جانبه، تلقى وزير الخارجية سامح شكري اتصالا هاتفيا امس من صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قدم خلاله الشكر لمصر على دعمها لقرار مجلس الأمن الدولي الخاص بوقف وإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد بأن المسؤول الفلسطيني أكد الثقة الكاملة التي تحظى بها مصر لدى الشعب الفلسطيني لرعايتها للقضية الفلسطينية والدفاع عنها.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الوزير شكري أكد ـ خلال الاتصال ـ أن التزام مصر بدعم القضية الفلسطينية والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني في كل اتصالاتها الدولية التزام أصيل وثابت، وقد اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة القادمة للعمل على دفع عملية السلام قدما واستئناف المفاوضات.