تجددت الاشتباكات والغارات الجوية على أكثر من جبهة شمال وجنوب وشرق سورية، فيما يواصل البرد الشديد حصد المزيد من أرواح النازحين الذين لجأوا الى البراري والمخيمات المكتظة باللاجئين. وقالت قناة الجزيرة إن طفلين جديدين توفيا أمس في مخيم روبار بمحيط مدينة عفرين في ريف حلب نتيجة البرد القارس وافتقار مراكز إيواء المهجرين للتدفئة ومقومات الحياة.
في غضون ذلك، استأنفت قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في منطقة وادي بردى بريف دمشق، وشنت حملة جوية هي الأعنف منذ أشهر على قرى وبلدات المنطقة، في «محاولة لفرض حالة من الحصار، وإجبار الثوار على قبول المصالحات وإخراجهم من المنطقة» بحسب ناشطين.
وقالت شبكة «شام» ان جبهات وادي بسيمة شهدت اشتباكات عنيفة بين المعارضة المسلحة وعناصر النظام والميليشيات الداعمة له، تمكنت خلالها من وقف تقدم الجيش، الذي رد بقصف قرية بسيمة بصواريخ الفيل وبشكل عنيف.
كما تعرضت، قريتا دير قانون وعين الفيجية لقصف مدفعي استهدف الأحياء السكنية بشكل عنيف.
بدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تجدد المعارك بوتيرة عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمعارضة المسلحة من جهة أخرى وسط معلومات موثوقة عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بحسب المرصد. من جهة أخرى، أفادت مصادر بالمعارضة السورية أمس بشن طائرات النظام 8 غارات جوية على الأقل على عدة بلدات في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية. ونقلت «رويترز» عن المصادر أن 8 ضربات على الأقل استهدفت بنش وسراقب وجسر الشغور وهي بلدات رئيسية في محافظة إدلب، مشيرة إلى ورود أنباء عن سقوط قتلى وجرحى لاسيما في صفوف المدنيين. وقال سكان ومقاتلون من المعارضة إن طائرات روسية وسورية شنت أيضا ضربات مكثفة على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في الريف الغربي والجنوبي لحلب أمس لليوم الثاني منذ أن غادر مقاتلو المعارضة آخر جيب لهم في مدينة حلب.
وفي السياق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 63 شخصا على الأقل قتلوا من اللجان الشعبية وعناصر نزع الألغام خلال تفجيرات هزت مربع التمشيط أثناء تفكيك ألغام وسرقة منازل ومقرات بمدينة حلب. وأكد المرصد أنه حصل على معلومات من عدة مصادر موثوقة، أن ما لا يقل عن 58 عنصرا من المسلحين الموالين للنظام قتلوا خلال 5 تفجيرات على الأقل، هزت حيي السكري والأنصاري، خلال تنفيذ عمليات تمشيط المربع الذي كان تحت سيطرة الفصائل المعارضة بالقسم الجنوبي الغربي من أحياء حلب الشرقية، وقال ان غالبية هؤلاء قتلوا خلال انفجار شرك من الألغام في مدرسة بحي السكري كانت تتخذ كمقر للفصائل ومستودع للذخيرة، حيث دخل عناصر لسرقة محتويات المدرسة، فيما قتل البقية خلال قيامهم بما يعرف شعبيا بـ «تعفيش» منازل محيطة بالمدرسة ومنازل ومقرات أخرى في المربع هذا.
وفي ريف حمص الشرقي، أفادت مصادر محلية سورية، إن اشتباكات عنيفة دارت بين عناصر تنظيم داعش وقوات النظام المدعومة بمليشيات أجنبية على أطراف بلدة الشريفة، وذلك في محاولة لقوات النظام استعادة السيطرة على البلدة القريبة من المطار.
إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الميليشيات الكردية التي تسيطر على «قوات سورية الديمقراطية» المعروفة بـ «قسد»، مدعومة بالقوات الخاصة الأميركية وطائرات التحالف، حققت تقدما جديدا خلال الساعات الماضية نحو سد الفرات ومدينة الطبقة المحاذية للسد بمحافظة الرقة معقل تنظيم داعش.