- دعوات للسماح بإدخال ورشات إصلاح «دولية» لصيانة نبع بردى
كارثة بيئية وإنسانية تلوح في أفق العاصمة دمشق وريفها ما لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف التصعيد في وادي بردى، بحسب دعوات اطلقها ناشطون سوريون.
اذ وبعد اتهامات النظام للمعارضة بتلويث مياه الشرب في نبع بردى، ما تسبب في قطع المياه عن دمشق منذ عدة أيام، ردت المعارضة السورية على هذه الاتهامات بأن السبب وراء انقطاع المياه هو القصف المستمر على منشأة عين الفيجة التي تغذي دمشق بالماء. ونقلت شبكة «شام» الاخبارية عن ناشطين تحذيراتهم من أن القصف الكثيف والمباشر الذي تعرضت له منشأة نبع عين الفيجة بأكثر من 50 برميلا متفجرا وصاروخ فراغي وأكثر من 200 قذيفة هاون ومدفعية ثقيلة ودبابة، تسبب في ضياع نحو ثلث مياه النبع في باطن الأرض. وشدد الناشطون على أن استمرار القصف لعدة أيام أخرى سوف يؤدي إلى حدوث كارثة مائية، وسيكون مصير مياه النبع الضياع في باطن الأرض بشكل كامل.
وأصدرت الهيئات والمؤسسات المدنية في منطقة وادي بردى، بيانا طالبت فيه المجتمع الدولي بضرورة التحرك وتحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين في قرى وادي بردى، والتدخل السريع لإنقاذ ما تبقى من مؤسسة مياه عين الفيجية، والتي تؤمن مياه الشرب لأكثر من ستة ملايين إنسان في العاصمة دمشق وريفها.
ودعا البيان الذي أوردته الشبكة إلى الضغط على القوى الداعمة للنظام والميليشيات الموالية لوقف الهجمات على الأرض والسكان، والتي تتسبب في مجزرة بحق أكثر من 110 آلاف مدني محاصرين في المنطقة، وغور مياه نبع عين الفيجية التي تمد سكان دمشق بالمياه.
كما أكد البيان على رفض أي شكل من أشكال التهجير القسري لسكان المنطقة الذي يأتي ضمن سياسة التغيير الديمغرافي التي ينتهجها النظام في ريف دمشق وسورية عامة، بحسب البيان.
وطالب بإيجاد اتفاق مناسب يضمن سلامة المدنيين في المنطقة، والسماح للجهات الدولية بإدخال ورشات صيانة وإصلاح النبع وإبقائه تحت الإدارة المفوضة من قبل أهالي المنطقة.
وأشار البيان إلى أن قوات النظام على مدى أربعة أيام توعدت أهالي قرى الوادي بالتهجير، ثم بدأت حملة قصف عنيفة من الطيران المروحي والمدفعية الثقيلة طالت بأكثر من 100 برميل بقعة جغرافية لا تتجاوز ثمانية كيلومترات، ما أدى لسقوط العشرات من المدنيين بين جريح وقتيل، كما تسبب القصف بخروج المشافي والمؤسسات المدنية العاملة في المنطقة عن الخدمة.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دمشق م. محمد الشياح أن المؤسسة تقوم بتقييم الوضع المائي في مدينة دمشق بشكل يومي وتعديل فترات تزويد الأحياء بمياه الشرب بما يؤمن جزءا من الاحتياجات المطلوبة وبشكل عادل بين المناطق.
وقال إن عملية توزيع المياه تتم وفقا للكميات المتوافرة والمتاحة من مراكز المؤسسة الاحتياطية ضمن دمشق والتي تعتمدها بعد ما وصفه بـ «الاعتداءات» التي طالت مصادر المياه المغذية لدمشق ومحيطها منذ عدة أيام. واتهمت «سانا» التنظيمات المسلحة المنتشرة في منطقة عين الفيجة ووادي بردى بما وصفته بمحاولة «النيل من صمود سكان دمشق وموقفهم الداعم للجيش العربي السوري» عبر استهداف خطوط نقل المياه والطاقة.