- أبرز المتغيبين: السنيورة وميقاتي وجنبلاط وفرنجية
بيروت ـ عمر حبنجر
حصلت حكومة «استعادة الثقة» برئاسة سعد الحريري على اكثرية 87 صوتا نيابيا مقابل حجب أربعة نواب للثقة وامتناع نائب وغياب 34 نائبا.
وبالمقارنة مع الاكثرية التي صوتت لحكومة الحريري الاولى في 10 ديسمبر 2010 التي بلغت 122 صوتا، يمكن ان هذا الفارق التراجعي مرتبط بالتسويات السياسية التي انتجت الحكومة الجديدة بالمكونات عينها، لكن بظروف التورط في الحرب السورية.
وحاجبو الثقة هم: نواب الكتائب سامي الجميل وسامر سعادة ونديم الجميل وخالد الضاهر، اما الممتنع فهو نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت.
وقبل التصويت على الثقة، رد الحريري على كلمات النواب موجها التحية للجيش والاجهزة الامنية على التضحيات، مؤكدا ان الحكومة تتابع موضوع العسكريين المخطوفين لدى داعش الى حين عودتهم.
واشار الى القضايا الخلافية، لاسيما قضية سلاح حزب الله موضع حوار، واعلن عن موافقته على «الكوتا» النسائية وسط تصفيق النواب.
وبالنسبة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال الحريري: أكدنا التزامنا بها بشكل جازم ونهائي، لكن يبدو ان هناك اشكالا في قراءة كلمة مبدئيا في الفقرة المتعلقة بالمحكمة، والجملة تقول: ان الحكومة ستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة، والمقصود بـ «من حيث المبدأ» لإحقاق الحق، ولا اعتقد ان هناك اي خلاف حول ذلك، وبخصوص «وثائق الاتصال» الامنية، هناك قرار من مجلس الوزراء بإلغاء العمل بها ما لم تستند الى استنابة قضائية، ويمكن ان بعض الاجهزة لم تلتزم بهذا القرار، وانا اؤكد للجميع اننا لن نسمح بأي تجاوز في هذا المجال وقرار مجلس الوزراء سينفذ.
وتابع: على صعيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص سندرس التشريعات مع مجلس النواب، وقد سبق ان طرحنا هذا الموضوع في حكومتنا السابقة، والمؤسف ان ذلك لم يُشرّع.
هنا قاطعه الرئيس نبيه بري قائلا: لقد صدر القانون اول مرة لسنتين، فمرت السنتان ولم تصدر المراسيم، ثم مددناه لسنتين ولحد الآن لم تصدر المراسيم، المسألة عند الحكومة.
وبالنسبة للنفط، يجب ان تصدر القوانين والمراسيم في مجلس الوزراء، ويجب اقرار النظام الضريبي الخاص بالقطاع وهو موجود في مجلس النواب، ويجب اطلاق دورة التراخيص الواجب ايضا انشاء الصندوق السيادي، لنبدأ بالمراسيم وبعدها تلي باقي الامور.
وحول الفساد وموقف القضاء، قال الحريري: لقد اكدنا في بياننا الوزاري تأمين استقلالية القضاء وتحصينه ضد التدخلات، واكدنا مكافحة الفساد، ولاول مرة هناك وزير مهمته مكافحة الفساد، ولا اظن ان احدا سبقنا الى ذلك في لبنان، انما لنكن واقعيين، نحن الآن في نهاية العام 2016 وبداية العام 2017، نحن دولة بعدنا على القلم والورق، تريدون القضاء على الفساد، بدنا «نمكنن» الدولة، وليس طبيعيا اننا مازلنا على الورقة والقلم والكربون، جزء كبير من الفساد يقضى عليه بمكننة الدولة، وهنا ايضا اتمنى على الزملاء النواب، وعلى كل اللبنانيين، انه بتوجيه الاتهامات الى كبار القضاة من دون دليل، هو نوع من التشهير خصوصا ان القضاة ليست لديهم امكانية الرد بحكم واجب التحفظ المفروض عليهم.
وخلص الى القول: منذ انتخاب الرئيس ميشال عون، كان هناك تشكيك في البلد، وكانت هنا اصوات تشكك بامكانية تسمية رئيس الحكومة، وبعد التسمية التشكيك بالتأليف بعد تسمية سعد الحريري، وتشكلت برقم قياسي من الزمن كما ترون، ثم صار تشكيك بسرعة صدور البيان الوزاري، واذ بجلستين فقط، خلصناها والحمد لله، لقد توصلت القوى السياسية الى القناعة بحتمية التوافق، وهذا ما حصل، ولا علاقة للامور الاقليمية من قريب او بعيد، كانت خطوات لبنانية محضة، كل واحد مشى في هذا المسار اخذ «ريسك»، حزب الله او التيار الوطني الحر او نحن والقوات اللبنانية ايضا، لكن قررنا ان نمشي مع بعضنا بعضا لمصلحة الناس، لأن الناس تعبت بالفعل، وواجبنا الآن ان ننكب على كل الاولويات التي وضعناها في البيان الوزاري، وكلنا سنعمل على قانون انتخابات جديد وعلى هذا الاساس نطلب ثقتكم بالحكومة.
وكان الرئيس نبيه بري حث الرئيس سعد الحريري على الرد على ما اثاره النواب واجراء التصويت على الثقة بعد انتهاء كلمات النواب ليل الثلاثاء، لكن الرئيس الحريري طلب تأجيل التصويت الى يوم امس لتأمين اكبر حضور نيابي، بعدما كان العديد من النواب قد غادروا القاعة وحتى لا تأتي الثقة هزيلة.
وكان ابرز المتغيبين عن جلسة الثقة: الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط ورئيس المردة سليمان فرنجية.
من صوّت للثقة؟
النواب الذين صوتوا على اعطاء الثقة هم: محمد الحجار، فريد الخازن، نعمة طعمة، أكرم شهيب، ايلي عون، انطوان سعد، وائل أبو فاعور، علاء الدين ترو، هنري حلو، علي عسيران، سيمون أبي رميا، ابراهيم كنعان، الان عون، نعمة الله أبي نصر، حكمت ديب، ناجي غاريوس، جيلبيرت زوين، عباس هاشم، نبيل نقولا، فادي الاعور، هاغوب بقرادونيان، وليد خوري، سليم سلهب، آرتور نظريان، أمل أبو زيد، عصام صوايا، غسان مخيبر، ميشال موسى، علي فياض، حسن فضل الله، نوار الساحلي، كامل الرفاعي، بلال فرحات، محمد رعد، علي عمار، نواف الموسوي، خالد زهرمان، عمار حوري، جورج عدوان، ايلي كيروز، فادي كرم، محمد قباني، خضر حبيب، غازي يوسف، نبيل دوفريج، أحمد فتفت، كاظم الخير، قاسم عبدالعزيز، عاطف مجدلاني، سمير الجسر، باسم الشاب، أمين وهبي، نعمة طعمة، رياض رحال، اسطفان الدويهي، مروان فارس، عقاب صقر، هادي حبيش، سيرج طورسركيسيان، زياد القادري، عاصم عراجي، جوزيف المعلوف، شانت جنجينيان، تمام سلام، نقولا غصن، عبد المجيد صالح، هاني قبيسي، علي خريس، علي بزي، عبد اللطيف الزين، ياسين جابر، جان أوغاسابيان، محمد فنيش، ميشال فرعون، مروان حمادة، سعد الحريري، حسين الحاج حسن، طلال ارسلان، نهاد المشنوق، معين المرعبي، محمد كبارة، جمال الجراح، علي حسن خليل، أنطوان زهرا، فريد مكاري ونبيه بري.
الصوت الممتنع
النائب عن الجماعة الاسلامية محمد الحوت
الأصوات التي لم تمنح الثقة للحكومة
خالد الضاهر، سامر سعادة، نديم الجميل وسامي الجميل.
الغائبون عن الجلسة
وليد جنبلاط، سليمان فرنجية، فؤاد السنيورة، بطرس حرب، نجيب ميقاتي، أحمد كرامي، دوري شمعون، ايلي ماروني، فادي الهبر، أسعد حردان، حسين الموسوي، قاسم هاشم، سليم كرم، إميل رحمة، روبير غانم، محمد الصفدي، طوني ابو خاطر، وليد سكرية، فؤاد السعد، إدغار معلوف، غازي العريضي، ميشال المر، نايلة تويني، على المقداد، بهية الحريري، ستريدا جعجع، أنور خليل، زياد أسود، بدر ونوس، نقولا فتوش، عاصم قانصو، يوسف خليل، سيبوه كالباكيان، نعمة طعمة.