مجدي عبدالرحمن ووكالات
أعلنت وزارة الخارجية المصرية رفضها لمشروع قانون أميركي حول ترميم الكنائس القبطية.
وأعرب المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، عن رفض مصر قيام أحد أعضاء مجلس النواب الأميركي بطرح مشروع قانون خاص بترميم الكنائس القبطية في مصر، تحت عنوان: «قانون المساءلة المتعلق بالكنائس القبطية»، والذي يطالب وزير الخارجية الأميركي بمتابعة مدى التزام الحكومة المصرية بترميم الكنائس التي وعدت بترميمها عقب أحداث عام 2013.
واستنكر المتحدث باسم الخارجية مثل هذا التوجه الذي «يتيح لجهة أجنبية حقوقا تمس السيادة الوطنية، ويتصور إمكانية خضوع السلطات المصرية للمساءلة أمام أجهزة تشريعية أو تنفيذية خارجية، فضلا عما تضمنه مشروع القانون من مغالطات تتنافى مع الواقع جملة وتفصيلا»، مضيفا أن «مصر لم تشهد عنفا طائفيا، وإنما شهدت أحداثا إرهابية ارتكبتها جماعة خارجة عن القانون».
وأكد المتحدث الرسمي في بيان صحافي أن الإجراءات التي تتخذها السلطة التنفيذية في مصر يتم تقييمها من جانب المؤسسات التي يخولها الدستور المصري هذا الحق، مشيرا إلى أنه تم تكليف السفارة المصرية في واشنطن بالتواصل مع أعضاء الكونغرس، ومع النائب الذي قام بطرح المشروع، للاعتراض على القيام بتلك الخطوة.
من جانبها، شنت الكنائس المصرية هجوما حادا على الإدارة الأميركية والرئيس باراك أوباما.
وأعلنت الكنسية القبطية الأرثوذكسية في بيان لها أمس الأول عن رفضها بصورة قطعية مشروع القانون الأمريكي موضحة أن الرئيس السيسي قد أوفى بانتهاء اصلاحات الكنائس وأن الوحدة الوطنية فوق كل اعتبار.
من جانبه، قال المطران أنطونيوس عزيز، مطران الكنيسة الكاثوليكة بالجيزة: «سيبونا في حالنا يبقى كتر ألف خيركم، مش عايزين حاجة من حد، ولا عايزين حد يدافع عنا، والدولة مقصرتش معانا».
وأضاف عزيز، بحسب «اليوم السابع»: «الرئيس عبدالفتاح السيسي لم يترك مناسبة إلا ويكرر تعهداته بترميم الكنائس ويعتذر عن التأخير أيضا، والدولة تقوم بمجهود جبار، ولم تقصر ولم تتأخر، ولكن الترميم والبناء يأخذ وقتا من الإسكندرية حتى أسوان، فهي تصلح كل شيء».
وتابع عزيز: دائما تستخدم أميركا ورقة الأقباط للضغط على مصر، وهذا طبيعي، فهم يستخدمون أي أوراق لديهم للضغط على الحكومة المصرية، فهذه لعبة الدول بعضها مع بعض.
ورفض الدكتور القس أندرية زكي، رئيس الكنيسة الإنجيلية «قانون المساءلة المتعلق بالكنائس القبطية»، الذي يعده الكونغرس قائلا: هذا المشروع تدخل في الشأن الداخلي ومحاولة من الإدارة الأميركية الحالية للوقيعة بين الحكومة المصرية والإدارة الأميركية المقبلة، في إشارة لدونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، متابعا: وكل تحدياتنا ومشكلاتنا سنحلها معا في الداخل فقط.
وفي هذا الإطار، وصفت النائبة ميرفت أليكسان، عضو مجلس النواب، مناقشة القانون داخل الكونغرس الأميركي بأنه تدخل في الشؤون المصرية الداخلية.