وسط متفائل بصموده هذه المرة، ومترقب لإمكانية تطبيقه فعليا على الأرض، أبصر اتفاق وقف إطلاق النار في عموم الأراضي السورية النور امس برعاية تركية- روسية ودخل حيز التنفيذ ابتداء من منتصف الليلة الماضية.
وبعد ان تولت وسائل الإعلام التركية امس الأول تسريب معلومات عن التوصل إلى هذا الاتفاق، تولى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعلان رسميا عنه أمس.
وقال إن فصائل المعارضة السورية والنظام السوري وقعا على 3 اتفاقيات تشمل أولاها اتفاقا لوقف إطلاق النار.
وفي كلمة خلال اجتماعه مع وزيري دفاعه سيرغب شويغو وخارجيته سيرغي لافروف، قال بوتين إن الوثائق تضمنت اتفاقا لوقف إطلاق النار بين النظام السوري والمعارضة، وآخر يشمل إجراءات لمراقبة وقف النار، وثالثا بشأن الاستعداد لبدء محادثات السلام لحل الأزمة السورية.
لكنه حذر من ان «الاتفاقات التي تم التوصل إليها بالطبع هشة وتحتاج لعناية خاصة ومشاركة».
كما اعلن بوتين أن روسيا وافقت على الحد من انتشارها العسكري في سورية، وبحسب وزارة الدفاع الروسية فإن بوتين وافق على مقترحها للحد من التواجد العسكري الروسي في سورية.
ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن بوتين قوله «أتفق مع اقتراح وزارة الدفاع الروسية لإنهاء الوجود العسكري في أراضي الجمهورية العربية السورية».
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية التركية، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة في عموم سورية.
وأعربت الخارجية في بيانها عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة الى أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ منتصف الليلة الماضية.
وأكدت الخارجية أن المجموعات المدرجة ضمن قوائم المنظمات الإرهابية لدى مجلس الأمن الدولي، ستبقى خارج الاتفاقية، وأن تركيا وروسيا ستقدمان الدعم لسير الاتفاقية بصفتهما الدولتين الضامنتين لها.
وتنص الاتفاقية على وقف الأطراف المتحاربة كافة الأعمال القتالية بما في ذلك الغارات الجوية، وتعهد جميع الأطراف بعدم محاولة توسيع رقعة الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم على حساب الطرف الآخر.
وعلى غرار الأطراف الضامنة للاتفاق، اعلن طرفا النزاع موافقتهما عليه.
وجاء في بيان لوزارة دفاع النظام، نشرته على موقعها الإلكتروني، «تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وقفا شاملا للأعمال القتالية على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية اعتبارا من الساعة صفر يوم 30/12/2016».
واستثنى البيان «جبهة النصرة وتنظيم داعش والمجموعات المرتبطة بهما».
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي «بهدف تهيئة الظروف الملائمة لدعم المسار السياسي للأزمة في سورية».
وفي المقابل، أعلن مسؤول بالمعارضة السورية المسلحة إن الفصائل وافقت على الخطة.
وقال زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لتجمع (فاستقم) لرويترز: إن وقف إطلاق النار لا يستثني إلا المناطق الخاضعة لتنظيم داعش.
بدوره، اعرب الائتلاف السوري المعارض دعمه لاتفاق وقف اطلاق النار الشامل.
وقال احمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لوكالة فرانس برس «يعبر الائتلاف الوطني عن دعمه للاتفاق ويحث كافة الأطراف على التقيد به».
جماعات كردية تقر خطة لإنشاء حكومة اتحادية
رميلان - رويترز: قالت جماعات كردية سورية وحلفاؤها أمس إنهم أقروا خطة لإقامة نظام حكم اتحادي في شمال سورية.
وقال مسؤول إنه تم إقرار مسودة الخطة التي تعرف باسم «العقد الاجتماعي» وإن لجنة تنفيذية ستجهز لإجراء انتخابات للإدارات الإقليمية أولا ثم لهيئة مركزية لاحقا. ولم يحدد موعد لذلك.
فصائل المعارضة المنضمة إلى وقف إطلاق النار
موسكو - أ.ش.أ: نشرت وزارة الدفاع الروسية قائمة بمجموعات المعارضة المسلحة، التي انضمت إلى اتفاقية وقف إطلاق النار في سورية.
وذكر بيان لوزارة الدفاع الروسية أمس أن وقف إطلاق النار وافقت عليه سبعة تنظيمات مسلحة، هي: «فيلق الشام» و«أحرار الشام» و«جيش الإسلام» و«ثوار الشام» و«جيش المجاهدين» و«جيش إدلب» و«الجبهة الشامية».
لكن مفوضان ممن وقعا الاتفاق مع الجانب الروسي والتركي، قالا إن الفصائل الموقعة على الاتفاق تشمل 13 فصيلا عسكريا».