- الحريري أمضى الليلة متنقلاً بين غرف العمليات والمخابرات قبضت على ملقي المتفجرات في طرابلس
بيروت ـ عمر حبنجر
أرقام 2016 تساوي العدد 9، وهو رقم يقول عنه الخبراء انه صعب، وهو نهاية مجموعة اعداد منفردة، في حين ان الرقم 2017 بداية مجموعة الاعداد التي تضم رقمين مزدوجين، ما يعني ان السنة الطالعة ستكون سهلة ومريحة.
من هنا كان التفاؤل بالسنة الجديدة عنوان اطلالة تلفزيون لبنان مع هذه السنة، المصحوبة بأمل في المزيد من الاستقرار للبنان، ومثله السلام لسورية، الذي تحول من ضمانة روسية ـ تركية مزدوجة الى ضمانة اممية بعد تبنيه بالاجماع من قبل مجلس الامن واكبت زعزعة اواصر دول المشرق العربي.
امن رأس السنة الميلادية كان هاجس السلطة في لبنان على الدوام، فلقد امضى رئيس الحكومة سعد الحريري بدايات هذه السنة متنقلا بين غرف عمليات الجيش والقوى الامنية، فيما واكب وزير الداخلية نهاد المشنوق الاجراءات الامنية الاحترازية من ثكنة الامن الداخلي الرئيسية التي تحمل اسم اللواء الشهيد وسام الحسن، حيث انطلق نحو 10 آلاف رجل امن لحفظ السلامة العامة في هذه الليلة، ويتقدمهم المدير العام للامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص.
اما الناس فقد خرج الميسورون منهم الى السهر في الفنادق والملاهي، بينما بقي الآخرون حول مواقد التدفئة والشاشات التي ازدحمت بكاشفي الطالع او قارئي الفنجان، اذ بات لكل محطة تلفزة لبنانية من يقرأ لها طالع الايام: ميشال حايك في «ام.تي.في»، كارمن شماس في «او.تي.في»، ميشال طنب في «الجديد»، وليلى عبداللطيف في «ال.بي.سي.آي»، وهلم جرا، والمشاهدون يتابعون ويتندرون بالقراءات المدروسة والغايات المدسوسة تحت عنوان التسلية وتعزيز الآمال بانجازات سياسية جديدة بعد انجاز انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة ووضع عجلاتها على سكة الانتاج بداية من تنظيف الادارات الرسمية من فيروس الفساد السياسي المتغلغل في شرايينها حتى القلب.
وواضح ان حكومة العهد الاولى امام اختبارات كثيرة على مستوى مكافحة الفساد خصوصا، وفي الملفات النفطية على وجه التحديد حيث الخشية من عمليات التقاسم السياسي التقليدية لثروات البلد، بدءا من النفايات ووصولا الى النفط والغاز المكتشف تحت مياه بحر لبنان والذي يبدو انه ذاهب الى احضان شركات الانتاج الروسية القادرة اقله على حماية البلوكات الجنوبية منه من نهم الاسرائيليين المتربصين بالجانب اللبناني من المنطقة البحرية شرا.
يضاف الى ذلك عقدة الموازنة العامة المحتجبة منذ عشر سنوات، بسبب الخلاف على قطع حساب موازنة 2006، وعلى ما واكبها من هدر مزعوم لأموال المساعدات العربية. ويبقى قانون الانتخابات حجر الرحى في بنيان هذا العهد، المطلوب منه ان يحقق المشاركة الفعلية ويعطي لكل مكون لبناني حقه بعدما تأكد ان طرح حزب الله لنظام النسبية الكاملة في قانون الانتخاب لن يمر، والقانون المختلط هو الممر الاوسع لصناديق الاقتراع رغم تعقيداته.
رئيس الحكومة سعد الحريري متفائل، وهو قال امس لصحيفة «المستقبل» ان عام 2017 سيكون عام استعادة ثقة اللبنانيين بالدولة وثقة العالم بلبنان. واضاف: جميعنا معنيون بنجاح هذا التحدي وجهود الجميع ضرورية بغض النظرعن الاصطفافات السياسية.
وفي وزارة الدفاع، اثنى الحريري على جهود الجيش في حماية اللبنانيين، واكد دعمه للجيش وكل القوى الامنية، وقال لوزير الدفاع الجديد يعقوب الصراف ولقائد الجيش العماد جان قهوجي: جئت الى هنا لأعايد العسكر والضباط وقائد الجيش ووزير الدفاع وللشكر على العمل الذي يقومون به من سهر على امن المواطنين.
وفي غرفة عمليات قوى الامن الداخلي في ثكنة الحلو، حيث حضر الحريري ومعه وزير الداخلية نهاد المشنوق، وقال الحريري: اردت ان اقف الى جانب العسكر الذين تركوا اسرهم من اجل السهر على امن المواطنين.
وامام هذا الجهد الامني الاستباقي، لم تسجل احداث تذكر خلال ليلة رأس السنة سوى القاء متفجرة على محل لبيع الكحول في حي الزاهرية في طرابلس واخرى في مجرى نهر ابوعلي وسقوط 3 جرحى بحادث تدهور على اوتوستراد «حالات» في البترون وانهيار مبنى غير مأهول من 4 طبقات في بلدة البيسارية جنوبي صيدا بسبب كثافة الأمطار.
وقد ألقت مخابرات الجيش القبض على ملقي المتفجرات،