فيما يلي تذكير بالمبادرات الرئيسية للأمم المتحدة منذ بدء الانتفاضة ضد النظام السوري في مارس 2011، بعد إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا يدعم الخطة الروسية - التركية لوقف إطلاق النار وإجراء مفاوضات.
٭ خطة كوفي أنان: في 21 مارس 2012 تبنى مجلس الأمن إعلانا لدعم خطة وسيط الأمم المتحدة كوفي أنان القاضية بوقف المعارك وإجراء عملية انتقال سياسي.
في 14 أبريل، تبنى مجلس الأمن بالإجماع أول قرار له يحمل الرقم 2042 حول سورية. وسمح القرار بإرسال 30 مراقبا غير مسلحين من أجل مراقبة وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ قبل يومين من ذلك التاريخ وتم لاحقا خرقه.
وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حقيهما في النقض (الفيتو) ضد مشروعي قرارين سابقين.
في 21 أبريل، سمح قرار ثان يحمل الرقم 2043 بتوسيع مهمة المراقبين لتشمل 300 مراقب.
لكن أنان أعلن استقالته بدءا من 2 أغسطس، منتقدا عدم وجود دعم كاف من القوى الكبرى. وبعد أسبوعين، أنهت الأمم المتحدة مهمة مراقبيها.
٭ الأخضر الإبراهيمي يستقيل أيضا: في 17 أغسطس 2012، وافق وزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي على مواصلة مهمة كوفي أنان كوسيط دولي.
وفي أوائل سبتمبر، تسلم مهمته رسميا، داعيا «جميع الأطراف إلى وقف العنف»، ومعتبرا أن الحكومة السورية تضطلع «بمسؤولية أكبر» في وقف الأعمال القتالية.
في يناير وفبراير 2014، نظم الإبراهيمي في جنيف أول مفاوضات مباشرة بين الحكومة والمعارضة بقيادة الولايات المتحدة وروسيا، لكنها انتهت بلا نتائج ملموسة.
في مايو، قدم الإبراهيمي استقالته بعد أقل من عامين من الجهود غير المثمرة.
٭ ستافان ديمستورا وسيط جديد: في 10 يوليو 2014، أكد الأمين العام للأمم المتحدة تعيين الديبلوماسي الإيطالي - السويدي ستافان ديمستورا خلفا للإبراهيمي وسيطا في النزاع.
وفي 18 ديسمبر 2015، تبنى الاعضاء الـ 15 في مجلس الأمن القرار 2254 الذي يضع خريطة طريق لحل سياسي.
وإلى جانب إجراء مفاوضات بين النظام المعارضة ووقف لإطلاق النار، يشمل نص القرار تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات.
في شهري مارس وأبريل 2016، عقدت ثلاث جولات من المحادثات غير المباشرة في جنيف برعاية ديمستورا بين النظام ومجموعات من المعارضة، غير أنها لاتزال متعثرة خصوصا حول ما يتعلق بطرق عملية الانتقال.
٭ سادس «فيتو» روسي: في 5 ديسمبر 2016، استخدمت روسيا والصين حقيهما في النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يطالب بإقرار هدنة في حلب التي أطلق النظام السوري في منتصف نوفمبر هجوما عنيفا فيها لاستعادة احياء تسيطر عليها المعارضة.
وكانت هذه المرة السادسة التي تعرقل روسيا، حليفة نظام الرئيس بشار الأسد، مشروع قرار في مجلس الأمن حول سورية منذ بدء النزاع، والمرة الخامسة بالنسبة إلى الصين.
وفي 22 ديسمبر، أعلن النظام السوري استعادته السيطرة على حلب بكاملها بعد تهجير آخر دفعة من سكان المناطق الشرقية والمقاتلين المعارضين فيها.
٭ خطة روسية تركية: في 29 ديسمبر 2016، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفاقا لوقف إطلاق النار بين النظام والمعارضة المسلحة، إثر اجتماعات عدة في تركيا الداعمة للمعارضة بين مبعوثين روس وممثلين عن المعارضة.
وفي 30 ديسمبر، أشار السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إلى أنه قدم «مشروع (قرار) مقتضبا للمصادقة» على الخطة الروسية التركية التي تنص على وقف للأعمال القتالية وإجراء مفاوضات في استانا «اواخر يناير».
في 31 ديسمبر، أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالاجماع يدعم الخطة الروسية ـ التركية، لكنه لم يصادق على تفاصيل هذه الخطة.