القاهرة - ناهد إمام
اعترض رجال الأعمال والصناعة على إلغاء المناطق الحرة الخاصة في مسودة قانون الاستثمار الجديد، مشيرين إلى أن ذلك يمنع حصيلة صادرات للدولة كانت تصل إلى 10 مليار دولار.
وأشاروا إلى نجاح التجربة التونسية في وجود المناطق الحرة الخاصة التي يبلغ عددها 1600 منطقة.
ونفوا أن تلك المناطق سببا في التهريب مما يبرر إلغاؤها.
في البداية، أكد وكيل المجلس التصديري للكيماويات والأسمدة م.هاني قسيس ان إلغاء المناطق الحرة الخاصة من مسودة قانون الاستثمار في ظل الظروف الراهنة للاقتصاد يعتبر أمرا سلبيا، لافتا أن عدد المناطق الحرة الخاصة بمصر التي لاتزال قائمة، يبلغ 223 منطقة، يعمل بها نحو 73 ألف عامل مصري و1300 أجنبي، وتبلغ استثماراتها 5.2 مليارات دولار، وتبلغ تكاليف المشروعات الاستثمارية 10.6 مليارات دولار.
وأضاف ان في تونس نحو 1600 منطقة حرة خاصة تصدر بنحو 14 مليار دولار سنويا وفي تركيا المناطق الخاصة تصدر بـ 15 مليار دولار، وهي منتشرة في عدد من الدول.
وأشار م.قسيس أن المناطق الحرة الخاصة ركيزة اقتصادية ودعما للدولة، لافتا أن ما يتردد عن قيامها بالتهرب الجمركي محل شك بسبب الرقابة الشديدة عليها، معتبرا أن المناطق لا تمثل عبئا على الدولة حيث تصدر بنحو 10 مليارات دولار سنويا بينما وارداتها لا تزيد على 250 مليون دولار.
من جانبه، قال رئيس المجلس التصديري للغزل والمنسوجات م.حسن عشرة ان التفكير في إلغاء المناطق الحرة الخاصة يهدد استثمارات في صناعة الغزل وحدها في المناطق الحرة الخاصة تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار، حيث تتمتع المصانع العاملة في تلك المناطق بطاقات إنتاجية كبيرة موجهة كلها للتصدير لتسهم بنسبة 60% من إجمالي صادرات غزل القطن المصري.
وأشار إلى أن كلها مصانع حديثة تم إنشاؤها خلال العشرة أعوام الماضية باستخدام أحدث التكنولوجيات في تلك الصناعة وكلها مصانع لديها خطط لتوسعات استثمارية أصبحت في مهب الريح مع الاتجاه لإلغاء المناطق الحرة الخاصة، والذي تم الإعلان عنه ضمن التعديلات التي تضمنتها المسودة الثالثة لمشروع قانون الاستثمار.
وقال ان هذا القرار يأتي كإشارة سلبية للمستثمرين، لافتا إلى أن المناطق الحرة أثبتت نجاحها منذ بداية تطبيقها، مؤكدا أن هذا القرار سيدفع بالمشروعات القائمة تحت نظام المناطق الحرة الخاصة للتوقف تماما عن الاستثمار والخروج السريع من السوق المصرية، ما سيتسبب في انتكاسة جديدة لصناعة الغزل والمنسوجات، كذلك لزراعة القطن المصري طويل التيلة والتي تعد تلك المصانع هي المستهلك الأكبر له.
وأشار إلى أن المجلس التصديري للغزل والمنسوجات يعد حاليا مذكرة بالآثار المتوقعة على الصناعة والصادرات في حالة تنفيذ قرار إلغاء المناطق الحرة لرفعها للمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة ولوزيرة الاستثمار داليا خورشيد، للمطالبة بالدعوة لعقد اجتماع عاجل للمجلس الأعلى للصناعات النسجية في حضور رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لعرض الملف كاملا والمطالبة بوقف ذلك القرار الذي ستكون له تداعيات سلبية عديدة على أداء الاقتصاد المصري ومعدلات نموه إلى جانب التسبب في تراجع معدلات التشغيل وزيادة البطالة.
ونفى ما يتردد من أن تلك المناطق سبب في التهريب.