- أكثر من 15 غارة وقصف مكثف واشتباكات في الحسينية وبسيمة
حذرت تركيا، احد الراعيين الرسميين لاتفاق وقف اطلاق النار المحتضر في سورية، من أن انهياره سيودي بمحادثات الاستانا التي تسعى انقرة بالتعاون مع موسكو لعقدها في 23 الجاري.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ان بلاده تعمل مع روسيا لفرض عقوبات على الجهات التي تنتهك الاتفاق.
وحذر الوزير من تعثر مفاوضات الأستانا حول سورية في حال عدم توقف خروق الهدنة، والتي من المقرر أن تبدأ في 23 الجاري.
واتهم أوغلو قوات النظام السوري وميليشيات حزب الله والميليشيات الإيرانية بخرق الهدنة، مشيرا إلى ان فصائل المعارضة السورية لاتزال ملتزمة باتفاقية وقف إطلاق النار.
وطالب وزير الخارجية التركي طهران القيام بواجباتها عبر الضغط على ميليشياتها وعلى النظام السوري لوقف خروق الهدنة، مشيرا إلى أن مسؤولين روس «سيزورون تركيا يومي 9 و10 الجاري لمناقشة إطار عمل محادثات إحلال السلام في سورية والمقرر إجراؤها في عاصمة كازاخستان».
وأضاف «نرى خروقا لاتفاق وقف إطلاق النار في سورية وعناصر حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية وقوات النظام السوري هم من يقومون بها»، مطالبا إيران بإظهار ثقلها والضغط على الميليشيات الشيعية والنظام السوري والقيام بواجباتها في سورية كونها إحدى الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار.
لكن قوات النظام السوري واصلت أمس هجومها في منطقة وادي بردى الواقعة على مسافة 15 كلم من دمشق غداة تحقيقها تقدما ميدانيا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال المرصد السوري لحقوق الانسان: ان قوات النظام كثفت قصفها وغاراتها على المنطقة، ونفذت طائراته الحربية أكثر من 15 غارة جوية أمس على قرى وبلدات وادي بردى، وتزامن ذلك مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى، في محوري قريتي الحسينية وبسيمة بوادي بردى، كما قصفت قوات النظام بأكثر من 12 قذيفة مناطق في أطراف بلدتي حرزما والزريقية ومنطقة حوش الصالحية بالمرج في الغوطة الشرقية، ما أدى لمقتل شخص وسقوط جرحى.
في غضون ذلك، قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية ساجد مالك لـ «رويترز» ان آلاف الأشخاص بدأوا في العودة إلى منطقة شرق حلب التي كانت تخضع لسيطرة قوات المعارضة على الرغم من الطقس القارس البرودة والدمار الذي «يفوق الخيال».
وأكد أن نحو 2200 أسرة عادت إلى حي هنانو السكني.
وأضاف «يأتي الناس إلى شرق حلب لرؤية محالهم ومنازلهم ولرؤية ما إذا كان المبنى قائما ولم ينهب المنزل.. ولرؤية ما إذا كان يجب عليهم العودة».
لكن نظرا للأوضاع المزرية لا تنصح الأمم المتحدة الناس بالعودة.
وقال مالك ان «الطقس قارس البرودة للغاية هنا.. المنازل التي يعود لها الناس ليس بها نوافذ أو أبواب أو أجهزة طهي».
وتابع: ان الأمم المتحدة تساعد الناس على بدء حياتهم مرة أخرى في غرفة واحدة بوحداتهم السكنية بمنحهم فرشا وحقائب نوم وأغطية بلاستيكية لسد النوافذ المدمرة.
وكان حي هنانو من أوائل الأحياء التي تسقط في يد المعارضين عام 2012 وأول حي يستعيده النظام.
وقال مالك: ان إعادة الإعمار سيستغرق وقتا طويلا بعد اشهر من الضربات الجوية السورية والروسية الكثيفة لكن الأولوية الفورية هي إبقاء الناس في دفء وتزويدهم بالطعام.
ويقدم الشركاء المدعومون من الأمم المتحدة وجبات ساخنة مرتين في اليوم لنحو 21 ألف شخص ويحصل 40 ألف شخص على خبز يوميا.
وتصل المياه النظيفة إلى أكثر من 1.1 مليون شخص في زجاجات أو عن طريق صهاريج وآبار.
وقال مالك: ان هناك عيادات متنقلة تعمل وتلقى أكثر من 10 آلاف طفل تطعيم شلل الأطفال، ويحتاج آلاف الأطفال الذين لم يتمكنوا من الانتظام في المدارس إلى إعادة الاندماج في النظام التعليمي من خلال فصول تقوية لإعادة بناء ثقتهم.
مدير الاستخبارات الأميركية: واشنطن وحلفاؤها كان يمكنهم منع ظهور داعش والنصرة
واشنطن - وكالات: قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي اي ايه» جون برينان، انه كان بإمكان صناع القرار في الولايات المتحدة وحلفائها تعديل سياساتهم إزاء الأزمة السورية في مرحلة مبكرة.
ونقلت قناة «الحرة» الأميركية عن برينان قوله: «لو تم اتخاذ قرارات مختلفة حينها لما تمكنت التنظيمات المتشددة مثل (داعش، والنصرة) من التوسع».
وتابع: «عندما بدأت الثورة السورية في الربيع العربي لم يكن هناك تنظيم داعش، وكان هناك تنظيم «القاعدة» في العراق فقط، لكن بعد التطورات في سورية والعراق لم يكن لأحد أن يتصور سلسلة الأحداث التي وقعت».
وأضاف رئيس وكالة الاستخبارات: «لا أستطيع أن أتكلم بالنيابة عن واضعي السياسات، وأنا لست من صناع القرار لكن عندما ننظر الى الوراء، أعتقد أنه كان من الممكن القيام ببعض التعديلات على بعض السياسات، ليس فقط من قبل الولايات المتحدة، ولكن من قبل البلدان الأخرى، من أجل معالجة هذه المسألة وعدم السماح لـ «داعش، والنصرة، وتنظيم القاعدة» باستغلال الفراغ الذي وقع».