مع تضييق السلطات التركية دائرة البحث عن منفذ هجوم ملهى رينا بإسطنبول والذي تبين انه من الويغور، انفجرت سيارة مفخخة أمام مبنى محكمة في مدينة أزمير ما ادى الى مقتل شرطي وموظف في المحكمة وإصابة 10 أشخاص على الأقل.
وقالت وكالة الاناضول الرسمية للانباء انه عقب الانفجار اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومسلحين قتلت اثنين منهم بينما فر ثالث.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات حملة الاعتقالات في قضية تفجير اسطنبول وكان عدد منهم متواجدا في ازمير.
وقد أكد ويسي قايناق نائب رئيس الوزراء التركي أمس ماذهبت اليه وسائل اعلام تركية من أن المسلح الذي نفذ مجزرة الهجوم على الملهى الليلي في اسطنبول، هو من أقلية الويغور المسلمة التي تقطن منطقة شينغيانغ الصينية.
وقال ان أجهزة الأمن التركية حددت مكان اختبائه المحتمل.
ووصف قايناق الرجل بأنه «تلقى تدريبا خاصا» وأنه عضو في خلية، لكنه نفذ الهجوم منفردا الا انه رجح ان يكون تلقى مساعدة من آخرين.
وقال إنه رغم عدم استبعاد احتمال هروبه خارج البلاد إلا أن الأرجح أن تؤدي العمليات الأمنية داخل تركيا إلى الوصول إليه.
وقال قايناق في مقابلة مع تلفزيون الخبر «إن هوية الإرهابي حددتها قوات الأمن كما تم تحديد أماكن وجوده المحتملة»، مشيرا إلى أن صلاته أيضا كشفت.
وفي السياق، قامت السلطات التركية أمس بتوقيفات جديدة.
وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن شرطة مكافحة الإرهاب مصحوبة بقوات من الدرك وقوات خاصة، داهمت مجمعا سكنيا في منطقة سليم باشا الساحلية الواقعة غربي اسطنبول بعد تلقي معلومة عن وجود أفراد داخله ربما ساعدوا منفذ هجوم اسطنبول.
واعتقلت عددا من المشتبه بأنهم على صلة بالهجوم.
وقالت تقارير إعلامية محلية إن منتمين للويغور كانوا من بين المعتقلين.
وثمة 36 شخصا على الأقل موقوفون رهن التحقيق في الهجوم، وبينهم بحسب وسائل الاعلام التركية زوجة المشتبه في أنه المهاجم، وعدد من المتحدرين من آسيا الوسطى.
وأتاحت عمليات دهم جرت في إزمير (غرب) بعد اعتقال عشرين شخصا، العثور على نظارات للرؤية الليلية ومعدات عسكرية وجوازات سفر مزورة، وفق وكالة دوغان للأنباء.
وتم تشديد الاجراءات الامنية كذلك على الحدود التركية مع اليونان وبلغاريا، بحسب ما ذكرت وكالة دوغان الخميس، مشيرة الى عمليات تفتيش تجري للسيارات والأشخاص الذين يغادرون الأراضي التركية.
وعلقت صور للمهاجم على المركز الحدودي في كابيكولي على الحدود البلغارية، حيث يقوم عناصر امن بالتدقيق في جوازات السفر، وفق الوكالة.
وفي سياق آخر، اعتقلت الشرطة التركية أمس كبير المستشارين القانونيين ومدير تنفيذي سابق لمجموعة دوغان القابضة - أحد أكبر المؤسسات الاقتصادية في البلاد - ضمن تحقيق في محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو وتتهم أنقرة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بالتخطيط لها مما تسبب في تراجع أسهم المجموعة.
وذكر بيان المجموعة النافذة خصوصا في قطاعات الصحافة (صحيفة حرييت، وشبكة سي إن إن-تورك الإخبارية، ووكالة دوغان) والبناء والطاقة، توقيف كبير مستشاريها القانونيين ايريم تورغت يوجيل ومديرها التنفيذي السابق يحيى اوزديان بعد مداهمة منزليهما ومكتبيهما.
وانخفضت أسهم المجموعة بما يصل إلى 9.9% مع بدء التداول في سوق المال لكنها قلصت لاحقا خسائرها ليستقر التداول بانخفاض 3.7%.
وتابع البيان أن عمليتي التوقيف نفذتا في سياق التحقيقات التي ادت في مطلع ديسمبر الى توقيف مندوب المجموعة في أنقرة برباروس مراد اوغلو.
وأكدت المجموعة أن «عمليات التفتيش اقتصرت على المكاتب الخاصة (للمسؤولين) وهي لا تؤثر على النشاط الاعتيادي» للمجموعة.
كما أفادت تقارير إعلامية أمس بأن الادعاء التركي أصدر مذكرات اعتقال بحق 380 رجل أعمال اتهموا بتقديم الدعم لشبكة غولن المقيم في الولايات المتحدة والمتهم بتدبير محاولة انقلاب في يوليو الماضي.
وذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أن الادعاء أصدر أيضا أوامر تفتيش لمنازل ومكاتب المشتبه فيهم.