- إيران تدعو تركيا لوقف تصريحاتها «غير البناءة»
لم تتوقف العمليات العسكرية التي يخوضها النظام السوري لاخضاع منطقة وادي بردى في اليوم السابع من الهدنة أمس، لكن الجيش السوري الحر أكد ان هناك تعهدات من روسيا وتركيا بوقف الهجوم ودفع الاطراف الى الالتزام به.
وقال اسامة أبوزيد، الناطق الرسمي باسم الجيش الحر وباسم فصائل المعارضة المشاركة في مفاوضات وقف اطلاق النار التي تم توقيعها في أنقرة الاسبوع الماضي، إن هناك تعهدات من الطرفين الضامنين للاتفاق (تركيا وروسيا) لتطبيق آليات وقف اطلاق النار في وقت قريب، وايقاف الخروقات الحاصلة في وادي بردى وجنوب دمشق، التي يهددها النظام بالاخلاء في حال رفض بنود مصالحة «مذلة».
وأضاف أبوزيد، في تصريح خاص نقلته شبكة «شام» الاخبارية، أن الاتفاق يمر بساعات مفصلية، مشددا على أن هناك تعهدات تركية جادة لايقاف الهجوم على وادي بردى وادخال مراقبين دوليين لتلك المنطقة وكذلك الغوطة الشرقية.
لكن ناشطين سوريين اعلنوا أن حواجز لحزب الله اللبناني الذي يقاتل في وادي بردى الى جانب النظام، منعت مرتين وفدا روسيا من قاعدة حميميم من دخول المنطقة لمراقبة وقف النار.
وحذر أبوزيد من أن الفصائل اذا ما شعرت باليأس «بأننا غير قادرين على ايقاف الهجوم على وادي بردى والضغط على جنوب دمشق ومحجة في ريف درعا لاخلائهما، سيكون الاتفاق (منتهيا)».
و بين أن الفصائل الموقعة على اتفاق الهدنة، الذي تم في أنقرة يوم الخميس 29 ديسمبر، تترقب الاجتماع الذي سيعقده مسؤولين على مستوى عال من الجانبين التركي والروسي (ضامني الاتفاق)، اليوم أو غدا للبدء بالمراقبة الفعلية لوقف اطلاق النار.
وشدد الناطق الرسمي باسم الفصائل السورية في حديثه لـ«شام»، على أن الفصائل لن تنضم لأي اجتماع أو تناقش أي مسألة ولن تشكل الوفد للمشاركة في مفاوضات الاستانة التي تسعى الدولتان لتنظيمها وحدد موعدها في 23 الشهر الجاري، ما لم يتم تطبيق وقف اطلاق النار بشكل حقيقي وفعلي، موضحا أن الشرط الأساسي والرئيسي لحصول المفاوضات هو أن يعيش المواطنون السوريون الذين يقطنون المناطق المحررة والمحاصرة بأمن وسلام من طائرات النظام ومدفعيته وصواريخه.
وأشار أبوزيد إلى أن الفصائل بحالة تشاور مستمر مع المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب وأعضاء الهيئة، من أجل التحضير للمفاوضات القادمة، مشددا على أن المفاوضات «إن حصلت» ستكون وفق آليات تعاون حقيقية ومتينة وتشاور بكل التفاصيل ضمن خطة مشتركة، حسب تعبيره.
وعلى غرار التصعيد الميداني، فإن التصعيد السياسي لاسيما بين ايران وتركيا لا يبشر بصمود الهدنة وبالتالي يضع مفاوضات استانة مهب الريح.
اذ وغداة دعوة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ايران الى الضغط على حلفائها لوقف انتهاكات الهدنة، انتقدت طهران ما وصفته بتصريحات تركية «غير بنّاءة».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي أمس ان «التصريحات غير البناءة للمسؤولين الاتراك تؤدي فقط للمزيد من تعقّد الظروف وزيادة المشاكل في طرق الحل السياسي للأزمة السورية».
واتهم «مجموعات المعارضة المسلحة» التي يحظى بعضها بدعم انقرة بالانتهاكات «المتكررة» لوقف اطلاق النار، غداة اتهام جاويش أوغلو «عناصر حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية وقوات النظام السوري» بخرق الهدنة.
وسبق ذلك اتهام مسؤولين ايرانيين لتركيا باحتلال سورية.
ميدانيا، تجددت أمس الغارات على منطقة وادي بردى التي تعتبر خزان مياه العاصمة السورية دمشق، وتتعرض لقصف عنيف ومكثف من قبل النظام والميليشيات الداعمة له منذ نحو 15 يوما.
وقالت «شام» ان قوات النظام استهدفت للمرة الأولى منذ بدء الحملة العسكرية بعدة قذائف وصواريخ محملة بغاز الكلور السام المحرم دوليا، وطالت قرية بسيمة مما أدى لوقوع حالات اختناق بين الأهالي، ترافقت مع قصف بقذائف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.
وردا على ذلك، قالت مصادر ان التحالف الدفاعي المشترك الذي شكل بالتزامن مع الحملة على الوادي، قام باستهداف مطار الضمير ومطار الناصرية بصواريخ الغراد وذلك نصرة لوادي بردى.