- المراسيم النفطية تهز «الثقة» في حكومة استعادة الثقة
بيروت - عمر حبنجر - داوود رمال
أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون أمس ان السلطات اللبنانية على تواصل مستمر مع أكثر من وسيط للوصول الى نتائج عملية في قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى ما يسمى تنظيم (داعش).
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان ان عون ابلغ أهالي العسكريين المخطوفين خلال استقباله لهم ان «كل المراجعات التي تمت في السابق مباشرة او عبر وسطاء لم تسفر عن نتائج ايجابية»، مؤكدا استمرار التواصل مع الوسطاء وبذل كل الجهود المطلوبة الى حين جلاء مصير العسكريين.
ولفت إلى ان «معاجلة هذه المسألة تتم بدقة لأنها ليست مع دولة او تنظيم حزبي معروف بل مع عصابات مسلحة إرهابية تختطف وتقتل ولا تلتزم بأي شيء»، مشيرا إلى انه سيحمل قضية العسكريين المخطوفين في زياراته الرسمية الى الخارج سعيا لأي مساعدة ممكنة في هذا الإطار.
إلى ذلك، أكد الرئيس اللبناني الاستعداد الدائم لمواجهة العدو الإسرائيلي، وأعطى توجيهاته فيما يتعلق باستمرار العمليات الاستباقية لردع الإرهاب.
وبعد انتهاء اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة عون، قال الأمين العام للمجلس اللواء محمد خير في بيان إن الرئيس عون «اكد الاستعداد الدائم لمواجهة العدو الإسرائيلي، وأعطى توجيهاته فيما يتعلق باستمرار العمليات الاستباقية لردع الإرهاب والتصدي له بكل وجوهه وحفظ الأمن، وذلك لتعزيز الاستقرار الذي ترسخ اكثر فاكثر مع بداية العهد الرئاسي ونيل الحكومة الثقة».
وأضاف اللواء خير أن المجلس بحث «في الأوضاع الأمنية العامة في البلاد، وأطلع من قادة الأجهزة العسكرية والأمنية على التدابير التي تستمر في تنفيذها في مختلف المناطق».
وأعلن الرئيس عون أن «التنسيق بين القوى العسكرية والأجهزة الأمنية لا سيما لجهة تبادل المعلومات، يضمن نجاح الإجراءات التي تتخذها هذه القوى للمحافظة على الاستقرار والأمن في البلاد».
وقال: «إن الأخطار التي تهدد لبنان مصدرها دولة عدوة معلنة هي إسرائيل، وعدو ثان هو الإرهاب الذي لا دين له ولا قواعد، ومسؤوليتنا أن نواجه هذين العدوين للحفاظ على أمن البلاد وسلامة أهلها والمقيمين فيها».
إلى ذلك، أفضى الزخم الذي تميز به مجلس الوزراء، في جلسته الاولى بعد الثقة الى إعادة النظر بأولويات الحكومة المدرجة في بيانها الوزاري، بحيث أبعدت «الموازنة العامة»، ومكافحة الفساد، وقانون الانتخابات عن صدارة جدول الأعمال الحكومية، لصالح الملفات الاستثمارية القادرة على استرخاء مختلف القوى الممثلة في الحكومة وبالتالي استيعابها، ما اظهر مفاعيل التسوية السياسية التي بدأت بانتخاب رئيس الجمهورية الى قيام الحكومة.
وقد أتت هذه القرارات سريعة واحيانا استباقية، وقبل استكمال التحضيرات القانونية والبنيوية لها، ما أثار العديد من التحفظات، التي كان الفريق الوزاري الممثل للقاء النيابي- الديموقراطي ووليد جنبلاط، الاكثر جدية بشأنها، حيث تم إقرار مرسومي النفط والغاز، مقابل اعفاء المدير العام لوزارة الاتصالات ورئيس أوجيرو عبدالمنعم يوسف، لصالح مديرين عامين جديدين لكل من الاتصالات وأوجيرو، اختارهما الرئيس الحريري شخصيا.
وعلم ان الاتفاق تم على العمل بالبلوكات الجنوبية الثلاثة، اضافة الى بلوك في الوسط، وخامس شمالا، وهكذا باتت ملامح ما اعتبره النائب وليد جنبلاط «صفقة ما»، اذ طرح بعض الوزراء، وخصوصا وزير التربية مروان حمادة، أسئلة حول المراحل التنفيذية، لإنشاء الصندوق السيادي، وسجل حمادة وزميله الوزير ايمن شقير اعتراضهما على المرسومين تحت عنوان: صفقة الاستيلاء على المال العام والثروة النفطية.
وشمل الاتفاق الخريطة الجغرافية للبلوكات ودفتر الشروط لتلزيمهما، فيما أرجئت البنود الأخرى المتعلقة بالنظام المالي وبالأحكام الضريبية، فأحيلت على لجنتين وزاريتين.
وبما أن المرسوم يفرض على وزير الطاقة فتح 5 بلوكات لاستدراج عروض شركات التنقيب، جرى تضمين محضر الجلسة تعهدا من وزير الاتصالات سيزار أبي خليل فتح البلوكات الحدودية الجنوبية وبلوك في الوسط، وخامس في الشمال.