- البيت الأبيض يرفض تلميح أنقرة بإغلاق قاعدة أنجرليك أمام الطائرات الأميركية
أشادت تركيا امس برجل الشرطة الذي حال دون وقوع مجزرة في مدينة ازمير غرب تركيا وودعته وداع الأبطال، فيما تشير التقارير الى ان منفذ هجوم ليلة رأس السنة في اسطنبول لا يزال في المدينة.
وبعد 75 دقيقة من دخول تركيا العام الجديد، شن مسلح هجوما على ملهى رينا الليلي في مدينة اسطنبول أدى إلى مقتل 39 شخصا من بينهم 27 اجنبيا.
وبعد أربعة أيام من ذلك الهجوم، وتحديدا امس الأول فجر مسلحون سيارة مفخخة أمام مدخل محكمة في مدينة ازمير واشتبكوا مع الشرطة.
وقتل في الهجوم رجل شرطة وموظف في المحكمة إضافة إلى اثنين من المهاجمين، بينما فر مهاجم ثالث. وأصيب في الهجوم تسعة أشخاص الا ان حالتهم ليست خطرة.
وبينما اعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم اسطنبول - في أول إعلان رسمي للتنظيم عن هجوم كبير في تركيا - القت الحكومة باللوم على حزب العمال الكردستاني في هجوم ازمير.
وأشاد مسؤولون أتراك وعلى رأسهم رئيس الوزراء بن علي يلدريم ببطولة الشرطي فتحي سيكي الذي قتل في ازمير لتمكنه من منع سقوط عدد اكبر من الضحايا عندما أوقف السيارة المفخخة وطارد المسلحين.
وقال بن علي في وقت متأخر امس الأول ان الشرطي «حال دون وقوع كارثة عندما ضحى بحياته ليقوم بعمل بطولي عظيم ويتمكن من قتل هؤلاء الذين يرتكبون هذه المؤامرات الجبانة».
مواصلة الحياة العادية
قال وزير العدل بيكر بوزداغ الذي شارك في المراسم انه تم اعتقال 18 شخصا لعلاقتهم بالتفجير وتم تحديد هوية «الارهابيين» الذين قال انهم خططوا لإشاعة الفوضى في المحكمة.
وصادرت الشرطة رشاشي كلاشينكوف وسبعة صواريخ وثماني قنابل يدوية ما يشير الى ان المسلحين كانوا يخططون لتنفيذ هجوم اكثر دموية.
وشــارك الآلاف فــي التصفيق في مشاهد مؤثرة عند اخراج نعش سيكي من محكمة ازمير قبل تأبينه في مبادرة نادرة في جنازة في ساحة كوناك الشهيرة في ازمير.
ونقل جثمانه بعد ذلك الى بلدته ايلازيغ شرق البلاد لمواراته الثرى.
ودعا يلدريم الاتراك الى مواصلة حياتهم كالمعتاد رغم البداية الدامية للعام الجديد بقوله «يجب الا يغير مواطنونا سير حياتهم الطبيعية، لأنهم اذا فعلوا ذلك فإنهم سيخدمون أهداف الجماعة الإرهابية».
وأضاف «انهم يريدون وقف حياة الناس وزرع الخوف وتدمير قيم البلاد».
القاتل في إسطنبول
تسعى السلطات التركية الى القبض على منفذ الهجوم على الملهى في اسطنبول الذي تمكن من الفرار بعد ان اطلق 120 عيارا ناريا على المحتفلين برأس السنة الجديدة.
وفيما شددت السلطات الإجراءات على حدودها البرية والبحرية لمنع المهاجم من مغادرة البلاد، ذكرت صحيفة حرييت ان المحققين يعتقدون ان منفذ الهجوم لا يزال في اسطنبول.
وقالت انه عقب الهجوم أمضى المسلح الليل في مقهى في منطقة زيتنبورنو في المدينة. وأخذ مبلغا من المال من صاحب المقهى وغادر برفقة شخصين.
وربما تمكن المهاجم من الفرار بالاختباء بين سيارتين في موقف السيارات مستفيدا من الفوضى التي اعقبت الهجوم.
وذكـرت صـحـيــفــة «خبرتورك» اليومية ان المهاجم كان لا يزال متواجدا حتى عند وصول الشرطة الى ملهى رينا، ودخل بين مجموعة من 10 ناجين تم إخلاؤهم من الملهى.
ولم تكشف السلطات التركية عن اسم المسلح، الا ان نائب رئيس الوزراء فريسي كايناك رجح ان يكون من الويغور.
الى ذلك، قال وزير الدفاع التركي فكري إشيق امس إن تركيا والمنطقة تدفعان ثمن اختيار الولايات المتحدة لفصيل كردي سوري شريكا في المعركة ضد تنظيم داعش.
ونقلت قناة «العربية» الإخبارية عن إشيق قوله «إن واشنطن تقدم أسلحة لوحدات حماية الشعب التي تعتبرها أنقرة قوة معادية»، مضيفا أن مقاتلين سوريين تدعمهم أنقرة يخوضون حرب شوارع مع عناصر داعش في مدينة الباب، مؤكدا أن التقدم في استعادة المدينة تباطأ بسبب الحرص على عدم سقوط ضحايا من المدنيين.
في غضون ذلك، رفض المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست تلميح أنقرة بإغلاق قاعدة أنجرليك أمام الطائرات الأميركية، معتبرا أن هذه الخطوة ستعود بالضرر على تركيا.
ونقلت قناة (الحرة) الأميركية عن إرنست قوله: «إن واشنطن مهتمة بتنسيق عملياتها ضد تنظيم داعش مع أنقرة»، مشيدا في الوقت ذاته بجهودها في مكافحة التنظيم.