- «المعارضة» تنتزع مواقع لـ «داعش» في القلمون وتصد هجوماً للنظام في الغوطة
شنت قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني هجوما عنيفا على وادي بردى بريف دمشق وسط قصف مكثف، فيما كان ممثلو فصائل الجيش الحر الموقعون على اتفاق وقف اطلاق النار يعقدون اجتماعا مع الخبراء الروس والأتراك في انقرة للبحث في انتهاكات الهدنة.
وقالت مصادر ميدانية وتقارير اعلامية: إن قوات النظام وحزب الله بدآ أعنف هجوم على بلدة عين الفيجة التي تشكل مصدر مياه العاصمة دمشق، وإن خمس مروحيات ألقت براميل متفجرة على تلك المنطقة الجبلية لتمهيد دخول القوات البرية، بحسب قناة «الجزيرة».
وفي وقت سابق، قالت الهيئة الإعلامية بوادي بردى: إن قوات النظام وحزب الله عززتا وجودهما بوضع نقاط عسكرية جديدة تضم دبابات ومدافع ثقيلة على التلال المشرفة على وادي بردى، كما بدأت بتجريف المنحدرات لإنشاء طرق عسكرية جديدة في محاولاتها اقتحام الوادي.
وفي سياق متصل، قالت تلك الهيئة: إن المعارضة المسلحة قتلت جنودا من قوات النظام ودمرت دبابة تابعة لها خلال تصديها لهجوم شنته الأخيرة من محور قرية كفير الزيت وسط الوادي الذي شهدت معظم بلداته قصفا مكثفا بالمدفعية والصواريخ من قوات النظام.
وأكد الدفاع المدني في ريف دمشق في وقت سابق أن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة وصواريخ أرض أرض استهدف بلدة بسيمة وعين الفيجة بوادي بردى في الغوطة الغربية، وهو ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيرا الى تجدد الاشتباكات بين قوات النظام وحزب الله والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المعارضة من جهة أخرى، في عدة محاور بوادي بردى.
سياسيا، أعلنت فصائل المعارضة السورية انضمامها إلى محادثات الخبراء الروس والأتراك في يومها الثاني بأنقرة أمس، للتحضير لمفاوضات السلام المزمع عقدها في العاصمة الكازاخية استانا.
ونقلت قناة العربية عن عضو المكتب السياسي للجيش الحر زكريا ملاحفجي، ان الطرفين سيناقشان نتائج بنود اتفاق أنقرة، الذي نص على وقف شامل لإطلاق النار، والخروقات المتكررة من قبل قوات النظام.
وأشار إلى أن الفصائل ستطالب الجانب الروسي بالضغط على النظام للعمل على وقف إطلاق النار في وادي بردى، وتسهيل حركة المرور منه وإليه، والسماح للجنة تقصي الحقائق لمعاينة الواقع الميداني، ودخول ورشات الصيانة لإصلاح منشأة نبع الفيجة. وكانت فصائل المعارضة اعلنت تجميد مشاركتها في اي مفاوضات تمهيدية للمؤتمر وأعلنت انها في حل من اتفاق وقف النار احتجاجا على العملية العسكرية التي يشنها النظام على وادي بردى.
من جهته، قال ديميتري بيسكوف، المتحدث الصحافي للكرملين: «إن تمثيل روسيا في مباحثات استانا حول الأزمة السورية سيكون على مستوى الخبراء»، مؤكدا أن التحضير لهذا اللقاء يجري بشكل مكثف. وذكر في تصريحات صحافية أمس أنه من غير المعروف الوقت الذي ستستغرقه.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية عن انتهاء التحضير لاستضافة المفاوضات السورية برعاية من روسيا وتركيا.
وقال مختار تليوبردي النائب الأول لوزير الخارجية الكازاخستاني- في تصريحات أوردتها قناة «روسيا اليوم» أمس: «إن بلاده ترحب باستضافة المفاوضات، وانها على استعداد لتقديم الحلبة اللازمة لذلك»، فيما تعتمد العملية التفاوضية بحد ذاتها والقضايا التي سيتم بحثها على المشاركين في هذه المفاوضات.
في غضون ذلك، نقلت «رويترز» عن مصادر كردية أن ميليشيات «وحدات حماية الشعب الكردية» وذراعها السياسية حزب الوحدة الديموقراطي اللتين تعتبرهما تركيا الجناحين السوريين العسكري والسياسي لحزب العمال الكردستاني، لن يتم دعوتهما إلى محادثات السلام المقرر عقدها في استانا. وقال خالد عيسى عضو حزب الوحدة الديموقراطي «لم توجه إلينا الدعوة.
هذا أكيد.. لا الحزب ولا التشكيل العسكري سيحضر».
وقال عيسى «ما قيل لنا إنه لن يكون هناك سوى عدد محدود من الجماعات المسلحة وليس الجماعات السياسية»، مضيفا أنه من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل في سورية سيتعين في لحظة ما دعوة الأكراد إلى طاولة المفاوضات.
وقال ديبلوماسيون ومسؤولون معارضون: إن أكبر تجمع للمعارضة السورية وهو الهيئة العليا للمفاوضات المدعومة من السعودية والتي تضم نحو ست جماعات مسلحة من المقرر أن تجتمع في العاصمة السعودية في وقت لاحق هذا الأسبوع لبحث محادثات أستانا، لكن لم يتضح أيضا ما إذا كانت موسكو تعتزم دعوتها.
وبالعودة الى التطورات الميدانية، قال تقرير لقناة الجزيرة: إن قوات المعارضة المسلحة سيطرت على 18 نقطة بمنطقة القلمون الشرقي في ريف دمشق، وذلك بعد معارك مع تنظيم داعش.
ونقل المراسل عن المعارضة قولها إن تلك النقاط التي سيطرت عليها تقدر بتسعين كيلومترا مربعا فيها قمة جبل إستراتيجي يضم مركز قيادة التنظيم ومراصد استطلاع ويطل على طريق دمشق بغداد، ونقاط تمركز التنظيم في جبل النقب وبئر الأفاعي.
وقالت المعارضة إنها قتلت خلال تلك المعارك 14 عنصرا تابعا للتنظيم، ودمرت معدات وآليات.
وفي الغوطة الشرقية، أفاد ناشطون بأن مسلحي المعارضة تمكنوا من صد هجمات النظام على جبهة بلدة الميدعاني ودمروا دبابتين، مشيرين إلى استمرار المعارك العنيفة على جبهة كتيبة الصواريخ في بلدة حزرما بعد استعادة المعارضة السيطرة عليها الأحد الماضي.
وتحدث ناشطون عن غارات للنظام وأخرى روسية على مناطق عدة بريفي حلب الجنوبي والغربي، ما أوقع جرحى وخسائر مادية كبيرة. وفي حمص، استهدف الطيران الروسي كلا من قرية عز الدين وأطراف قرية دير فول بغارتين.