- المعارضة تتهم النظام باستخدام النابالم في قصف وادي بردى
عادت الطائرات السورية والروسية تحلق بكثافة في سماء ارياف دمشق وحلب وادلب، فيما تواصلت محاولات قوات النظام وحزب الله للتقدم في منطقة وادي بردى سعيا لتحقيق اي مكاسب ميدانية جديدة قبل انطلاق مفاوضات السلام في الاستانا في 23 يناير الجاري، وفقا لما أعلنته موسكو.
وبموازاة هذا التصعيد الأرضي والجوي، كانت التحضيرات لمفاوضات العاصمة الكازاخستانية استانا ومحاولات انقاذ اتفاق وقف اطلاق النار، تجري على قدم وساق بين الخبراء الروس والأتراك الرعاة الرسميون للهدنة، وبمشاركة ممثلين عن فصائل المعارضة في انقرة.
ميدانيا، قالت شبكة «شام» الإخبارية نقلا عن مصادرها، ان عدد الصواريخ من نوع «الفيل» التي اطلقتها قوات النظام والقوات الداعمة لها على وادي بردى، تجاوز الـ 80 صاروخا استهدفت خصوصا، قرى بسيمة وعين الفيجة والحسينية ودير قانون، إضافة إلى مئات قذائف المدفعية الثقيلة والهاون، وأكثر من 30 برميلا متفجرا بعضها يحمل مادة النابالم الحارقة، وعشرات الغارات الجوية من الطيران الحربي فيما تحدثت بعض الأنباء عن مشاركة الطيران الروسي في الحملة.
وحسب ما أفادت الهيئة الإعلامية بوادي بردى، فقد قتل شاب وأصيب سبعة آخرون بينهم امرأتان في قرية عين الفيجة إثر سقوط قذيفة هاون من العيار الثقيل.
ودعا الناشطون من وادي بردى جميع الفصائل الى التحرك الفوري وفتح عدة جبهات في جميع المدن لتخفيف الضغط عليهم خاصة في القلمون الشرقي.
ونقلت شبكة «شام» عن مصدر عسكري معارض داخل وادي بردى أنه «شارك أكثر من ألف عنصر من حزب الله وقوات درع القلمون والحرس الجمهوري في محاولة للتقدم على عدة جبهات بنفس الوقت، وتم التركيز على وادي بسيمة وكفير الزيت ووادي اللوز، كما تم توثيق مشاركة شبيحة من جبل الشيخ ومن القلمون الغربي بالإضافة لعناصر شبيحة» جمعية البستان «مع اتباعهم سياسة» دبيب النمل «الخطة الروسية في قضم المناطق تباعا».
في غضون ذلك، تضاربت الأنباء عن التوصل الى اتفاق في وادي بردى.
ونقل موقع «الجزيرة» على الانترنت عن مصادر بالمعارضة قولها إن الاجتماع الذي دار بين روسيا وتركيا أمس الأول بشأن وادي بردى لم يأت بجديد، حيث أكد الجانب الروسي للأتراك أنه لا يوجد اتفاق بهذا الشأن سوى الاتفاق القديم حول وقف النار في جميع انحاء البلاد.
لكن محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم قال ان النظام توصل الى اتفاق مع مقاتلي المعارضة على إجلائهم، وهو ما أنكرته مصادر المعارضة.
وقال المحافظ بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام النظام، ان الاتفاق المبدئي يقضي بتسليم المسلحين اسلحتهم الثقيلة وخروج المسلحين الغرباء من الوادي ودخول وحدات الجيش السوري الى المنطقة لتطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة تمهيدا لدخول ورشات الصيانة والإصلاح الى عين الفيجة لإصلاح الأعطال والأضرار التي لحقت بمضخات المياه والأنابيب والتي تسببت بقطع مياه الشرب عن العاصمة دمشق ومحيطها منذ اكثر من ثلاثة اسابيع.
وأضاف محافظ ريف دمشق أنه ستتم «تسوية أوضاع المسلحين من أهالي وادي بردى ونقل الغرباء إلى خارج المنطقة».
لكن الهيئة الإعلامية بوادي بردى نفت جملة ما ذكره محافظ ريف دمشق، وقالت عبر صفحتها على فيسبوك «لا صحة لأي خبر عن عقد أي اتفاقات مع نظام الأسد أو تسويات أو مصالحات».
وأضافت «قوات النظام تنشر عبر صفحاتها التوصل لاتفاق وإجراء عدد كبير من المطلوبين في المنطقة لمصالحة وتسوية وضع ودخول ورشات لإصلاح نبع الفيجة». وتابعت «نحن ننفي إجراء مصالحة لأحد من أهل الحل والربط ولم تدخل ورشات للمنطقة أبدا».
لكنها اضافت «لقد طرحت قوات النظام مبادرة ويتم نقاشها بين الأهالي والثوار ولم يتم التوصل لاتفاق بعد وكل ما يشاع غير ذلك فهو عار عن الصحة».
وبالعودة الى التطورات الميدانية، ورغم ان روسيا احد ضامني اتفاق وقف النار الى جانب تركيا الا ان طائراتها الحربية الروسية شنت سلسلة من الغارات الجوية في محيط مدينة ادلب ومعرة مصرين وبلدتي ترمانين وتفتناز، والتي خلفت ثلاثة قتلى وعددا من الجرحى في تفتناز، بحسب «شام».
كما شن الطيران الحربي الروسي غارات جوية مكثفة على منطقة الملاح شمال حلب وعلى حي الراشدين وسوق الجبس ومدينة الأتارب وبلدتي خان العسل وأورم الصغرى ومنطقة ريف المهندسين غرب حلب، كما قصفت مدفعية الأسد بلدات معرستة الخان والمنصورة، حيث أدت الغارات والقصف لسقوط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين ووقوع أضرار مادية كبيرة.