تجدد السجال بين واشنطن وأنقرة حول الميليشيات الكردية السورية وتسليحها ومشاركتها في مفاوضات السلام المرتقبة في العاصمة الكازاخية (استانا).
فقد اتهم ويسي قايناق نائب رئيس الوزراء التركي حلفاء تركيا ملمحا الى الولايات المتحدة، بمواصلة تقديم السلاح للميليشيات الكردية السورية وتساءل «ما الذي يمكن أن تفعله جماعة إرهابية على طاولة السلام؟».
وكان قايناق يشير الى رفض تركيا مشاركة وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة، في مفاوضات السلام المقبلة في الاستانا، حيث تعتبرها انقرة جماعة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.
لكن مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، قال انه يتوجب أن يأخذ تنظيم «ب ي د» وهو الاختصار لحزب الاتحاد الديموقراطي والذي يشكل الجناح السياسي لوحدات الحماية، مكانه على طاولة مفاوضات البحث عن حل سياسي طويل الأمد العاصمة الكازاخية استانا.
وحول المرحلة الانتقالية السياسية في سورية نقلت الاناضول عن تونر قوله في مؤتمر صحافي، أن بلاده ترى أن الطريق الوحيد لوضع حد للحرب في سورية، هو المساعي التي ترعاها الأمم المتحدة في سبيل إيجاد حل للأزمة.
وفي إشارة إلى وحدات حماية الشعب قال تونر: «يجب أن يدرج أكراد سورية في هذه المرحلة أيضا».
وردا على سؤال مماثل: «هل تقولون إنه يمكن لـ «ب ي د» أن يأخذ مكانه على طاولة المفاوضات»، قال تونر: «باعتقادنا أنه في مرحلة ما، هم أيضا يجب أن يكونوا جزءا من هذه المرحلة».
وأضاف متحدث الخارجية الأميركية: «ب ي د» مجموعة لها ممثلون في الساحة. ويجب أن يسمع صوتهم في مساعي البحث عن حل طويل الأمد في سورية. وجدد تأكيده على عدم إمداد الولايات المتحدة للميليشيات الكردية في سورية.
وعلى إثر هذا التصريح وجه مراسل الأناضول سؤاله لتونر مرة أخرى، وذكره باعتراف وزير دفاع بلاده أشتون كارتر، بتقديم الپنتاغون (وزارة الدفاع) السلاح لوحدات الحماية وذلك في كلمة سابقة له بمجلس الشيوخ الأميركي.
وكان جواب تونر على أنه لا يتفق مع تصريحات كارتر، وجدد تأكيده مرة ثانية على عدم تقديمهم السلاح للميليشيات الكردية.