للأسبوع الثالث على التوالي يعاني سكان العاصمة السورية دمشق من نقص إمدادات المياه منذ بدء النظام حملته العسكرية للسيطرة على منطقة وادي بردى التي تعد المصدر الرئيسي لإمداد المدينة بالمياه. وخرجت محطة مياه «عين الفيجة» في وادي بردى من الخدمة نتيجة القصف أواخر ديسمبر.
ورغم أن بعض الأحياء يمكنها الحصول على الماء لساعتين كل ثلاثة أو أربعة أيام، إلا أن أناسا كثيرين لجأوا إلى شراء الماء من بائعين غير مرخصين دون أي ضمان للجودة وبسعر يبلغ أكثر من ضعفي السعر العادي.
ويضطر آخرون لقطع مسافات طويلة بالسيارة إلى أن يبلغوا أنهارا ويعبئوا المياه في زجاجات وآواني وينقلوها لبيوتهم حيث لا يعلمون متى تعود إمدادات المياه بشكل منتظم.
وقال رجل سوري لم يذكر اسمه لتلفزيون رويترز «والله صار لنا 20 يوما على ها الحالة هاي. شوف إيدينا. عم بنعبي...ونروح ونيجي بالسيارة.
يوم اي ويوم لأ تقريبا. إمدادات المي ما عم بتيجي إلا ما ندر. بتيجي بقسم وقسم ثاني ما عم تيجي عليه».
وقال رجل آخر يدعى أبو فارس «والله بصعوبة.
الحمد لله بس. يعني عم نشرب ونطبخ ونأكل ويا سلام. الحمد لله. بتيجي لعندي المي الصبح».
وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن 5.5 ملايين شخص في العاصمة السورية دمشق يعانون نقصا شديدا في المياه الجارية وإن ذلك بسبب «استهداف متعمد» لقطع المياه رغم أنها امتنعت عن الكشف عن الأطراف المتحاربة المسؤولة عن ذلك.
ويقول معارضون وناشطون إن نبع الماء في وادي بردى الذي تسيطر عليه المعارضة منذ خمس سنوات، تعرض لقصف من قوات موالية للحكومة بينما تقول الحكومة إن مقاتلي المعارضة لوثوا النبع بالديزل مما أجبر السلطات على قطع إمدادات المياه.
لكن مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على النبع سبق ان سمحوا لمهندسي النظام بصيانة عين الماء وتشغيل محطة ضخ المياه بوادي بردى مرارا منذ سيطرتهم على المنطقة في 2012.