- مصر تستطيع تحقيق 12 مليار دولار سنوياً من السياحة العلاجية إذا دخلت مجال المنافسة العالمية
تحقيق: هالة عمران
في الوقت الذي دخل فيه قطاع السياحة العلاجية حيز اهتمامات مجلس النواب باعتباره أحد أبرز مظاهر تنويع المصادر السياحية، بتنشيطها خلال الفترة المقبلة، وتتجه فيه أنظار العالم إلى السياحة العلاجية وكيفية استثمارها، أكد عدد من أصحاب شركات السياحة العلاجية التقتهم «الأنباء» على أنه مازال حجم التوافد على السياحة العلاجية بسيط بسبب عدم التعريف بأهميتها، مطالبين هيئة تنشيط السياحة بتوفير الدعاية السياحية على المستوى العالمي من خلال المعارض وأسواق السياحة في العالم، خاصة أن مصر كانت وما زالت محطا لطلب العلاج.
فيما شدد البعض منهم على ضرورة دعوة الأطباء المتخصصين والمسؤولين في الجمعيات والهيئات العالمية التي تعنى بشؤون المرضى وعلاجهم لزيارة مصر وإطلاعهم على الإمكانيات الطبيعية الموجودة بها لبدء الترويج الصحيح للكنوز التي تزخر بها مصر في مجال السياحة العلاجية، ومؤكدين في الوقت ذاته على أن السياحة في مصر تشهد حصارا وتحجيما للحركة السياحية الوافدة إلى مصر من جانب بعض الأسواق.
في البداية، قال رئيس لجنه السياحة العربية في غرفة شركات الفنادق وصاحب شركة سياحة محمد ثروت إن مصر شهدت على مدار السنوات الخمس الماضية ركودا في مجال السياحة، مبينا أن أعداد السائحين تراجعت من 14 مليون سائح في السنة الى 8 ملايين، مشيرا الى أنهم كانوا من الجنسيات العربية والخليجية قبل عام 2010.
واضاف: السياحة العلاجية شهدت فترة من الازدهار نظرا للمقومات الطبيعية التي تتمتع بها مصر في منطقة سفاجا وحلوان، والقصير، ومرسى علم، وغيرها من أماكن العلاج، مشيرا الى أن الطفرة العلاجية المهمة والتي تشهدها مصر خاصة في مجال علاج «فيروس سي» والذي أصبح ينتج في مصر يجعلها مؤهلة لجذب وفود السياحة العلاجية، مؤكدا على أن «بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه بين وزارة السياحة وبعض شركات علاج «فيروس سي» مع رفع مستوى الخدمات العلاجية سيكون لهما الأثر الإيجابي على جذب السياحة العلاجية سواء في الدول العربية أو الأوروبية.
من جانبه، قال معتز الامام صاحب شركة سياحة إن معظم السائحين من رواد السياحة العلاجية دائما يتوافدون عبر برامج للتأمين الصحي، مشيرا الى أن إنفاق السائح يكون مرتفعا، وأضاف أنه بالرغم من أن وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة وضعت السياحة العلاجية على خريطة السياحة فإنه مازال حجم التوافد على السياحة العلاجية بسيطا بسبب عدم التعريف بأهميتها، مطالبا هيئة تنشيط السياحة بتوفير الدعاية السياحية على المستوى العالمي من خلال المعارض وأسواق السياحة في العالم، خاصة أن مصر كانت وما زالت محطا لطلب العلاج.
مؤكدا في الوقت ذاته على أن مصر تستطيع تحقيق 12 مليار دولار سنويا من السياحة العلاجية إذا نافست في هذا المجال لما تمتلكه من خبرات كافية وبنية سياحة مميزة.
وعلى صعيد متصل قال حسن صفوت موظف بشركة للسياحة العلاجية إن أعداد السائحين الوافدين لمصر انخفضت بشكل ملحوظ لأسباب عديدة منها القلائل السياسية والأمنية منذ ثورة يناير 2011، مشددا على ضرورة دعوة الأطباء المتخصصين والمسؤولين في الجمعيات والهيئات العالمية التي تعنى بشؤون المرضى وعلاجهم لزيارة مصر وإطلاعهم على الإمكانيات الطبيعية الموجودة بها لبدء الترويج الصحيح للكنوز التي تزخر بها مصر في مجال السياحة العلاجية، مشيرا الى أن السياحة في مصر تشهد حصارا وتحجيما للحركة السياحية الوافدة إلى مصر من جانب بعض الأسواق، بالرغم من أن مصر تشكل بين 5 و 10% من حجم السياحة العالمية خاصة العلاجية.
وقالت فيفي خليل صاحبة مكتب سياحة: بالرغم من الوضع المحزن للواقع السياحي في مصر الا أن خبراء السياحة والاقتصاد متفائلون بانحسار المد الإرهابي وعودة الاستقرار السياسي والاقتصادي تدريجيا في مصر مما ينعكس إيجابيا على حركة السياحية الوافدة الى مصر خاصة السياحة العلاجية، ولفتت خليل الى أن 15% من مساحة مصر محميات طبيعة لابد من استخدمها كمصدر للسياحة العلاجية، مبينة أن حركة السياحة العلاجية تشهد فتورا بعد أن كانت في الصدارة في أعداد السياح خاصة الفرنسيين والألمان بسبب المخاوف الأمنية.