- التحالف الدولي يقتل 20 من فتح الشام بينهم قياديان
قالت مصادر معارضة سورية، ان تركيا تمارس ضغوطا كبيرة عليها لحملها على الذهاب الى مفاوضات السلام في العاصمة الكازاخية استانا.
ونقلت شبكة «شام» الإخبارية عن مصادرها أن فصائل الجيش الحر تتعرض لضغوطات كبيرة من قبل الجانب التركي لإجبارها على الذهاب الى الاستانة دون تنفيذ المطالب التي وقعت عليها الفصائل خلال اجتماع أنقرة في 11 الجاري، إلا أن الفصائل تبدي تمنعا كبيرا وموقفا موحدا رافضة كل الضغوط.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الذي رعته تركيا أمس بحضور أغلبية الفصائل العسكرية.
وتصر الفصائل على جملة من المطالب وعلى جميع النقاط التي قامت عليها الثورة السورية والمبادئ الأساسية للحراك الثوري.
واوردت شبكة «شام» وثيقة تتضمن بنود الاتفاق الذي وقعت عليه الفصائل جاء في مقدمتها تحقيق وقف إطلاق النار الشامل والتأكيد على شموله للمناطق المحددة جنوب دمشق، وادي بردى، محجة في درعا، الغوطة الشرقية، بيت جن، القلمون الشرقي، الوعر في حمص، الرستن، تلبيسة، الساحل، وغيرها من المناطق المحاصرة، على أن يقدم الثوار خرائط لاعتمادها واحترام خطوط التماس خلال ستة ساعات من تقديم الخرائط كحد أقصى ووقف التحشيد والهجوم على المناطق.
يلي ذلك تسليم الثوار أسماء الوفد المفاوض بعد مرور 48 ساعة على التزام نظام الأسد وحلفائه بوقف إطلاق النار والتحشيد على هذه المناطق، كما يشترط نشر مراقبين دوليين على خطوط التماس خلال عشرة أيام وقبل الذهاب للاستانة، حيث يذهب وفد الثوار للاستانة بعد نشر المراقبين.
وطالبت الفصائل موافقة الضامنين على هذه الوثيقة يتضمن تصريح رسمي بشمولية الهدنة على هذه المناطق المحددة سابقا.
وحملت الوثيقة توقيع 33 جهة عسكرية أبرزها «حركة تحرير الوطن، جيش الإسلام، أجناد الشام، الجبهة الشامية، الفرقتين الساحلية الأولى والثانية، كتائب اجناد الشام، أحرار الشام، جيش العزة، جيش التحرير، جبهة أهل الشام، غرفة عمليات حلب، جيش إدلب الحر، فرقة السلطان مراد، لواء شهداء الإسلام، جيش النصر» وعدة فصائل أخرى.
ميدانيا، أسفرت الغارات الجوية التي نفذتها عدة جهات، أمس عن مقتل واصابة العشرات بينهم مدنيون وقيادات ميدانية في فصائل مقاتلة، فيما نفت روسيا زيادة عديد قواتها المتواجدة في سورية لدعم النظام.
فقد اتهمت المعارضة السورية الطيران الروسي باستهداف، بلدة بابكة بريف حلب الغربي، موقعا مجزرة مروعة بحق المدنيين العزل.
ونقلت شبكة «شام» عن ناشطين أن الطيران الحربي الروسي استهدف بعدة غارات منازل مدنية في بابكة، وخلف ثمانية قتلى من عائلة واحدة، وعشرات الجرحى في حصيلة أولية بعضهم تعرض لإصابات خطيرة.
من جهته، اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان طائرات النظام بقصف القرية بعدة صواريخ، مرجحا ارتفاع حصيلة القتلى نظرا لوجود جرحى في حالات خطرة.
وفي وادي بردى، كثفت قوات النظام والميليشيات المقاتلة معها، من قصفها المدفعي والجوي على قرى وبلدات في المنطقة، وسط محاولات متجددة للتقدم والسيطرة على المنطقة التي تزود دمشق بالمياه.
بدورها، قالت «الهيئة الإعلامية في وادي بردى» ان قوات النظام استهدفت طوال نهار امس قرى المنطقة بالمدفعية الثقيلة والدبابات والطيران الحربي والمروحي والرشاشات الثقيلة. وقالت ان النظام والقوات الموالية حاولت التقدم من محور «جرد كفير الزيت» لكن مقاتلي المعارضة تصدوا لها ومنعوها من التقدم.
صعدت قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، عملياتها ضد قيادات الفصائل الاسلامية وتحديدا جبهة فتح الشام «النصرة» سابقا، وقتلت 20 عنصرا منها على الاقل بينهم قياديان، بسبع غارات على عدة مواقع في ادلب خلال 24 ساعة، بحسب ناشطين وتقارير اعلامية.
ونقلت شبكة «شام» عن مصادر قولها ان طائرات يعتقد انها تابعة التحالف الدولي قصفت ليل أمس الأول سيارة تابعة لـ«جبهة فتح الشام» على طريق كفرتخاريم - سلقين بريف إدلب الغربي، خلفت أربعة قتلى من عناصر الجبهة احترقوا داخل السيارة المستهدفة. وبعد ذلك استهدفت طائرة استطلاع للتحالف دراجة نارية هي الرابعة جنوب مدينة سراقب خلفت قتيلين من عناصر الجبهة.
وسبق هاتين العمليتين هجمة جوية مكثفة لطيران التحالف جنوب وشرق مدينة سراقب، استهدف بخمس غارات سيارتين وأربع دراجات نارية لعناصر الجبهة.
وقال ناشطون إنهم كانوا في اجتماع بالقرب من المنطقة، وأن طيران التحالف رصدهم واستهدف كل من خرج من المنطقة بشكل دقيق، أوقع 14 قتيلا من عناصر الجبهة، وآخر من الشرطة التابعة للمعارضة.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فإن هذه العمليات ترفع العدد إلى 54 على الأقل عدد المقاتلين والقياديين الذين تمكن من توثيق قتلهم عن طريق الاستهدافات الجوية منذ بداية العام الجديد.
في غضون ذلك، نفت وزارة الدفاع الروسية ما تردد في وسائل إعلام أميركية بشأن زيادة الوجود العسكري الروسي في سورية.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الروسية اللواء ايغور كوناشينكوف - في تصريحات أمس إنه «بايعاز من القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية تقوم وزارة الدفاع الروسية بتنفيذ إجراءات لتقليص مجموعة قواتها».
وأكدت الوزارة أنها بدأت تغيير تركيبة قواتها في سورية في إطار عملية لتقليص وجودها.
وقالت مصادر في الوزارة إنه تم سحب أول ست قاذفات من طراز سوخوي ـ 24 وإن أربع طائرات هجوم أرضي من طراز سوخوي ـ 25 أقلعت متجهة إلى قاعدة حميميم الجوية السورية في محافظة اللاذقية ضمن عملية تناوب مقررة. وأضافت أنه سيتم سحب المزيد من الطائرات وأفراد الجيش المتمركزين بالقاعدة.