- «طيور النورس» تهدد بإعادة فتح ملف النفايات
بيروت ـ عمر حبنجر
مازالت الزيارة الاولى للرئيس ميشال عون الى المملكة العربية السعودية وقطر محور القراءات السياسية والتحاليل في بيروت، وتقول القناة العونية (او.تي.في) ان هذه الزيارة اعادت العلاقات اللبنانية ـ السعودية الى سابق عهدها، وبددت سوء التفاهم الطارئ على العلاقة التاريخية بين البلدين واعادت الحرارة الى خطوط التواصل بين بيروت والرياض بعد برودة فرضتها حماوة الاحداث الاقليمية والتوترات العربية من سورية الى اليمن ومن الخليج الى المتوسط.
الرئيس السابق امين الجميل وصف زيارة عون للمملكة بانها نقلة نوعية ومحطة ايجابية.
واضاف لقناة «روسيا اليوم»: السعودية كانت مناصرة دائمة للقضية اللبنانية وللجيش والاقتصاد، ودعا عون الى السعي مع ايران وحزب الله لوقف الحملات ضد المملكة.
خارج اطار الزيارة الخليجية الاولى للرئيس عون، انصرفت القوى السياسية الى متابعة الاتصالات بخصوص قانون الانتخابات وموازنة السنة الجديدة الى جانب الازمة الداهمة الناتجة عن المخاطر التي بات تشكلها اسراب النورس على حركة الطيران من والى مطار رفيق الحريري الدولي.
بالنسبة لقانون الانتخابات، مازالت المشاريع الخاصة بهذا القانون خارج جدول اعمال الجلسات التشريعية لمجلس النواب، وخصوصا الجلسة المقبلة المفترض تحديد موعدها الاسبوع المقبل وعلى جدول اعمالها 70 مشروع قانون واقتراح قانون، بينها 24 منها تتسم بصفة «المُعجَّل المكرر».
ويقول الرئيس نبيه بري انه سيحدد موعد الجلسة التشريعية الاولى بالتنسيق مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، منعا للتضارب مع جلسات مجلس الوزراء.
اما مشروع الموازنة فقد حوله وزير المال علي حسن خليل الى مجلس الوزراء لدراسته واقراره، ومن ثم احالته الى مجلس النواب.
وكان الرئيس عون اعلن لقناتي «العربية» و«الجزيرة» ان الانتخابات النيابية ستجرى على اساس قانون انتخابات جديد، معتبرا ان النظام النسبي يؤمن تمثيل جميع اللبنانيين، متوقعا التوصل الى تسوية قد تؤمن حدا كبيرا من العدالة وليس كلها.
«طيور النورس» كانت الهم الاضافي المستجد على مسرح السياسة اللبنانية بعدما هددت او كادت حركة الطيران المدني في لبنان، واعادت الى جانب خطرها المحتمل فتح ملف مكبات النفايات في محيط العاصمة، وخصوصا ملف «الكوستا برافا» الواقع على مشارف المدرج الغربي لمطار رفيق الحريري الدولي.
وكان رئيس الحكومة سعد الحريري ترأس اجتماعا خاصا بهذه المشكلة حضره وزير البيئة طارق الخطيب ووزير الاشغال والنقل يوسف فنيانوس بحضور رؤساء الوحدات المعنية بسلامة المطار.
واشارت تقارير الى ان طيور النورس ترتوي من مياه نهر الغديرالآسنه والذي يصب في البحر قرب المكب، رافعة المسؤولية عن مكب النفايات الذي تديره شركة تابعة للمقاول جهاد العرب.
واستقدم خبراء من الخارج امس طرحوا افكارا مثل استخدام المفرقعات والاسهم النارية لإبعاد النورس اضافة الى الاجهزة التي تصدر اصواتا وذبذبات تزعج هذه الطيور.
لكن يبدو ان هذه المشكلة الظرفية والطبيعية مرشحة لأن تتحول الى معضلة بيئية وسياسية، كما يبدو من المخاوف التي بدأت تطلقها اوساط حزب الكتائب، غير المشارك في الحكومة، من ان تكون قضية النورس ذريعة لإقفال مكب النفايات المجاور للمطار تمهيدا للعودة بنفايات العاصمة الى مكب برج حمود الواقع في الشرق منها.
ووصف رئيس حزب الكتائب سامي الجميل المسؤولين عن ازمة طيور النورس بـ «كشاشي الحمام».
والمعروف ان القوانين اللبنانية لا تقبل بشهادة «كشاش الحمام» في المحاكم لأن طبيعة عمله هي سرقة طيور الآخرين.
بدوره، النائب وليد جنبلاط غرد عبر تويتر قائلا: الاخطار على الطيران المدني متعددة ومتنوعة، من نهر الغدير الى مكب الكوستا برافا وجريمة اغفال احدهما.