- أكثر من 33 قتيلاً ومصاباً بتفجير انتحاري في كفر سوسة بدمشق
مع اقتراب انعقاد محادثات السلام السورية برعاية روسيا وايران وتركيا في أستانا، برزت تساؤلات حيال مشاركة الولايات المتحدة فيها بعدما أعلن الكرملين تعذر اتخاذ موقف من دعوة واشنطن إلى المحادثات التي تتزامن مع تنصيب دونالد ترامب رئيسا.
وكانت انقرة تحدثت قبل ساعات عن اتفاق مع موسكو على دعوة واشنطن الى محادثات استانا المقررة في 23 يناير، في وقت تستمر الهدنة الهشة في سورية حيث اقدمت اسرائيل ليل امس الاول على قصف مطار مزة العسكري، بحسب مصدر رسمي.
وشهدت العاصمة قبل ذلك تفجيرا انتحاريا تسبب في مقتل ثمانية اشخاص.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن التفجير الذي استهدف حي كفرسوسة بجنوب العاصمة دمشق اسفر عن سقوط ما لا يقل عن 33 ما بين قتيل وجريح.
ونقلت قناة «سكاي نيوز» الإخبارية عن المرصد قوله «إن الانفجار الذي نفذه انتحاري ـ أمس الاول ـ قرب نادي المحافظة الرياضي في منطقة الحمرية بحي كفرسوسة في العاصمة دمشق، أدى إلى مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة نحو 25 آخرين».
يذكر أن حي كفرسوسة يعتبر من الأحياء شديدة الحراسة في دمشق وتقع فيه منشآت أمنية رئيسية.
الكرملين لم يحسم قراره
وستجمع محادثات أستانا ممثلين عن النظام وفصائل المعارضة المقاتلة.
وبحسب مصدر سوري قريب من السلطات، قد تعقد في الثالث والعشرين من الشهر الجاري جلسة افتتاحية وبروتوكولية مع العديد من البلدان المدعوة، بينها الولايات المتحدة، كما كانت الحال في العام 2014 في مونترو بسويسرا.
وبعد ذلك تبدأ المفاوضات حصرا بين النظام والمعارضة بإشراف روسي ـ تركي. لكن موسكو لم تؤكد ما تقدمت به انقرة.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف امس «لا يمكن أن اتخذ موقفا.
بالتأكيد، نحن نؤيد اكبر تمثيل ممكن لكل الاطراف» المعنية بالملف السوري، «لكنني لا استطيع أن أجيب بشكل دقيق الآن».
صواريخ على دمشق
على صعيد آخر، هزت سلسلة انفجارات قاعدة المزة العسكرية في ضاحية دمشق ليل امس الاول، قال المرصد السوري لحقوق الانسان انها استهدفت مستودعات ذخيرة.
واتهم الجيش السوري امس إسرائيل بقصف قاعدة المزة العسكرية قرب دمشق، محذرا إياها من «تداعيات هذا الاعتداء السافر»، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري.
وقال المصدر ان الصواريخ انطلقت من طائرة من شمال بحيرة طبريا (الجولان المحتل) و«سقطت في محيط مطار المزة ما أدى إلى نشوب حريق في المكان».
وطالبت سورية امس مجلس الأمن الدولي باتخاذ اجراءات فورية لمعاقبة اسرائيل على خلفية الهجوم.
وجاءت المطالبة في رسالتين الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي حول الهجوم.
وأكدت وزارة الخارجية السورية في الرسالتين حسب وكالة الانباء السورية (سانا) ان «هذا العدوان يأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة واستقلال سورية وحرمة اراضيها».
وقالت الوزارة ان «الاعتداءات الاسرائيلية تزامنت مع الهزيمة التي منيت بها المجموعات المسلحة في شمال سورية ووسطها وجنوبها وان العدوان الجديد يأتي بعد الاندحار الكبير الذي حل بجبهة النصرة وحلفائها في شرق حلب وبعد المصالحات التي ادت إلى رحيل المسلحين عن مناطق حول دمشق وخاصة المصالحات في خان الشيح والقنيطرة ودرعا وغيرها من المناطق التي حطمت احلام إسرائيل».
واضافت ان «انفضاح الدور الإسرائيلي في الحرب على سورية وعدم تردد اسرائيل في شن هذا العدوان يحتم على المجتمع الدولي والامانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الامن اتخاذ اجراءات فورية لمعاقبة المعتدي الإسرائيلي ومنعه من تكرار هذه الاعتداءات الارهابية».
وأوضحت أن هذه الاعتداءات «لا ينحصر أثرها الكارثي في الاعتداء على السيادة السورية والإصرار على تحدي قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تطالب اسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة ووقف الاستيطان في الأراضي السورية والفلسطينية المحتلة بل في الدعم الإسرائيلي المباشر للتنظيمات المسلحة في سورية والمدرجة على لائحة مجلس الامن كتنظيمات ارهابية وذلك خلافا لجميع قرارات مجلس الامن».
وقالت الوزارة ان «سورية اذ تكرر تحذيرها لاسرائيل للتوقف عن شن العدوان تلو الآخر على سيادتها ومن التداعيات الخطرة لهذه الاعتداءات فإنها تؤكد انها لن تتوقف عن ممارسة التزاماتها بتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الارهاب بما في ذلك القرار 2253 كما تكرر سورية انها لن تألو جهدا في التوصل لحل سلمي للأزمة في سورية».