حسمت فصائل المعارضة السورية المسلحة موقفها من مؤتمر السلام في العاصمة الكازاخية (أستانة) المزمع عقده بعد ايام.
وبعد مفاوضات ماراثونية شاقة استمرت 5 ايام في انقرة، أعلنت معظم الفصائل مشاركتها في المؤتمر الذي ترعاه روسيا وتركيا.
وقد أكدت مصادر متطابقة أن رئيس الجناح السياسي لـ«جيش الإسلام» العضو في الهيئة العليا للمفاوضات، سيترأس الوفد العسكري الذي سيتوجه إلى أستانة الأسبوع المقبل.
وهو ما اكده علوش بنفسه، مشيرا إلى ان تلك المشاركة تأتي بهدف «تحييد الدور الإجرامي لإيران في الصراع السوري».
ونقلت رويترز عنه قوله إن مشاركته لازمة لصد المقاتلين الإيرانيين الذين يقاتلون في سورية. ويذكر أن علوش هو شقيق قائد جيش الإسلام العسكري والذي تتهم المعارضة السورية روسيا باغتياله في ريف دمشق.
وأكدت الفصائل المشاركة ان جدول الأعمال سيقتصر على تثبيت وقف اطلاق النار بموجب الاتفاق الذي توصلت اليه روسيا وتركيا نهاية الشهر الماضي، وفق ما نقلت فرانس برس عن قياديين معارضين.
وقال علوش الذي كان يشغل منصب كبير المفاوضين في وفد الهيئة العليا للمفاوضات الى جنيف «عملية أستانة هي عملية لوقف سريان الدم من جانب النظام وحلفائه. نريد وقف هذا المسلسل الإجرامي».
بدوره، اكد احمد عثمان القيادي في فرقة «السلطان مراد»، التي تدعمها أنقرة لفرانس برس ان «الفصائل أخذت قرارها بالذهاب الى المحادثات ضمن ثوابت الثورة».
من جهته، قال اسامة ابوزيد المستشار القانوني للجيش الحر للوكالة الفرنسية «على رغم الخروقات الوقحة المرتكبة خصوصا من الميليشيات الايرانية في وادي بردى وريف دمشق، فان ما دفعنا للموافقة على الذهاب الى استانا هو ان اجندة المرحلة الأولى تتضمن تثبيت وقف اطلاق النار حصرا».
وأضاف «انطلاقا من ذلك، من الطبيعي ان يكون الوفد عسكريا فقط، وبطبيعة الحال نحتاج الى فريق تقني من السياسيين والقانونيين».
وقال «في اطار التعاون مع الهيئة العليا للمفاوضات، قدمت الأخيرة وفدا تقنيا سيرافق الوفد العسكري الى أستانة ويعمل تحت مظلته».
وشدد ابوزيد الذي شارك في المفاوضات التي ادت الى وقف اطلاق النار على ان الوفد العسكري «يمثل كل الثوار.. اي جميع الفصائل المعتدلة باستثناء تلك المرتبطة بتنظيم القاعدة اي جبهة فتح الشام» جبهة النصرة سابقا.
وفي تصريحات اخرى لشبكة «شام» الإخبارية نفى أبوزيد المتحدث الرسمي باسم الفصائل المشاركة بالتحضير للمفاوضات، أن يكون هناك أي انقسامات في الفصائل.
وقال: إن الوفد يمثل كل الفصائل الموقعة على الهدنة في أنقرة في 29 الشهر الماضي أو التي انضمت لاحقا لهذا لهذا الاتفاق، وحتى حركة أحرار الشام تدعم هذا الوفد ومن الممكن أن تسمي ممثلا لها، فهي مازالت تدرس موقفها، وفق قوله.
وكانت المعلومات تحدثت عن انقسام بين الفصائل في ختام اجتماعاتها العسيرة في «أنقرة».
وعن التوصل إلى قرار وصف بأنه «بين النصف المرجح والنصف المعطل»، حسب مصادر شبكة «شام».
وأكدت المصادر للشبكة، أن الفصائل انقسمت إلى قسمين، أحدهما يرغب ويحث على المشاركة في المفاوضات، والآخر رافض لها مع وجود عدة تبريرات منها الخروقات الفجة الحاصلة في الهدنة لاسيما وادي بردى، منها ما يستند إلى عدم الثقة بروسيا على اعتبار أنها دولة محتلة لسورية.
وقررت الفصائل (الراغبة بالحضور) ارسال مندوبين عنها للمشاركة في المفاوضات من بينها، فيلق الشام، فرقة السلطان مراد، الجبهة الشامية، جيش العزة، جيش النصر، الفرقة الاولى الساحلية، لواء شهداء الإسلام، تجمع فاستقم، جيش الإسلام، في حين رفضت فصائل أن تتمثل في الاستانة ومن أبرزها «احرار الشام» و«صقور الشام» و«فيلق الرحمن» و«ثوار الشام» و«جيش ادلب» و«جيش المجاهدين».
وأشارت المصادر إلى أن كل فصيل، سيرسل ممثلين عنه، وقد تم تحديد الأسماء ضمن قائمة وتم تسليمها للجانب التركي الذي سيتولى عملية التنسيق مع الروس تحضيرا للمؤتمر الذي سيعقد الأسبوع المقبل.