- الوزير حمادة بعد لقاء الحريري: الكل مع قانون يوافق عليه جنبلاط
بيروت ـ عمر حبنجر
نقل عن الرئيس ميشال عون انه لن يوقع اي مرسوم يتصل بانتخابات تجرى على اساس قانون 1960، كما لن يوقع اي قانون يمدد لمجلس النواب الحالي.
وواضح من هذا ان الرئيس عون، يؤمن صحة التمثيل، على نحو افضل، بغض النظر عن التسمية والأسس، وأن يراعي خواطر الجميع وإن لم يرضهم تماما.
وقد زار وزير الداخلية نهاد المشنوق بعبدا امس وعرض مع الرئيس موضوع الانتخابات النيابية، كما تداول مع الرئيس الأوضاع الامنية، من المحاولة الانتحارية في شارع الحمراء، الى حوادث الخطف، التي بدأت في زحلة، بخطف رجل الاعمال سعد ريشا، الذي اطلق لاحقا، وقد لا تنتهي بخطف المواطن مجيد راجي الهاشم من بلدة العاقورة في جرود جبيل، دون ان تعلن اي جهة مسؤوليتها او مطالبها، الامر الذي اعتبرته الاوساط السياسية في بيروت، ردا على عزم الدولة اجتثاث عصابات الخطف من جذورها في البقاع الشمالي، وتحديا استفزازيا لمن طالبوا بخطة امنية حاسمة ضد المطلوبين وعصابات الخطف في بعلبك - الهرمل.
وكان الرئيس عون استقبل امس رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، الذي اكد التزام حزبه برؤية الرئيس عون لقانون الانتخابات.
وحضر الاجتماع وزير الخارجية جبران باسيل والوزير الكتائبي السابق آلان حكيم، وقال الجميل بعد الاجتماع: لقد وضعنا انفسنا بتصرف رئيس الجمهورية العماد عون في «معركة» قانون الانتخابات، ونحن منفتحون على اي قانون يؤمن التمثيل الصحيح، ولا خوف لدينا من النسبية، بل على العكس، إنها تؤمن التمثيل افضل من قانون الستين، وقد تقدمنا باقتراح قانون الدائرة الفردية، وبرأينا هو يحقق صحة التمثيل، لافتا الى انه لم يعرض عليه حتى الآن اي قانون للنقاش، داعيا الى انجاز قانون جديد قبل دعوة الهيئات الناخبة قبل 18 فبراير، او طرح القوانين الموجودة في مجلس النواب لاختيار واحد منها.
بدوره، الرئيس السابق امين الجميل قال بعد لقائه الرئيس تمام سلام في المصيطبة امس، ان «الدائرة الفردية»، تحقق العدالة والتمثيل الصحيح، بينما امل سلام الوصول الى قانون عصري لهذه الغاية.
في المقابل تتمسك «القوات اللبنانية» بالقانون المختلط، رافضة قانون الستين، وقد تحدث رئيس القوات سمير جعجع عن خطة لمنع التمديد لمجلس النواب وضعتها «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحر.
بالنسبة لموقف الحزب التقدمي الاشتراكي اعلن وزير التربية مروان حمادة، بعد لقاء وفد اللقاء الديمقراطي رئيس الحكومة سعد الحريري، ان الوفد تبلغ من كل الاطراف التي تحاور معها انه لن يوافق على اي قانون انتخابي لا يوافق عليه النائب وليد جنبلاط.
وقال حمادة: مخطئ من يعتقد ان ليس لنا حلفاء بين القوى المسيحية وان موقفنا لبناني من أجل التمثيل الصحيح.
وفي هذا السياق ذكرت صحيفة «الأخبار» ان الرئيس سعد الحريري استمهل الرئيس نبيه بري الى 15 فبراير لتحديد موقفه من قانون الانتخابات.. ما يعني أن مصير الانتخابات معلق على اجرائها حسب قانون الستين أو التمديد للمجلس الحالي حتى الخريف المقبل.
وسيعقد لقاء رباعي للبحث في المقترحات المطروحة لقانون الانتخابات، يضم الوزيرين جبران باسيل (التيار الحر) وعلي حسن خليل (أمل) والحاج حسين خليل (حزب الله) ونادر الحريري (المستقبل).
وكان وزير الإعلام ملحم رياشي (قوات لبنانية) قال ان «القوات» تعمل مع التيار الوطني الحر والمستقبل على إقرار قانون مختلط، ما يوجب تأجيل الانتخابات اربعة أشهر، تحضيرا للعمل بالقانون الجديد.
مصادر قريبة من تيار المستقبل توقعت الحل سيكون بتعديلات تدخل على قانون الستين بما يرضي مختلف الاطراف، ولا يكون هناك، كسر للكلمات أو المواقف.
بدوره، وزير الدفاع يعقوب الصراف قال بعد زيارته مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان انه يأمل اجراء الانتخابات في موعدها وان القوى الأمنية جاهزة لتوفير الامن والاستقرار.
الصراف وردا على سؤال حول العملية الانتحارية التي تم احباطها من جانب مخابرات الجيش ومعلومات قوى الأمن الداخلي، قال: لا توجد في لبنان بؤر إرهابية، بل خطر ارهابي، وهذا ليس في لبنان فقط بل في كل المنطقة.