بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
العودة الى اللاءات المتبادلة تهدد الاستحقاق الانتخابي في الصميم: «لا» لقانون الستين و«لا» للتمديد لمجلس النواب، «لاءان» يرفعها التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وحزب الكتائب، و«لا» مقابلة بوجه القانون النسبي او المختلط بين النسبي والاكثري يرفعها اللقاء الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط وتيار المستقبل وحركة امل ضمنيا.
ومع الاقتراب من نهاية مهلة دعوة الهيئات الناخبة، قبل 18 فبراير المقبل، تحتدم الاتصالات والمشاورات والعروض وسط حرارة سياسية مرتفعة وامنية تثير القلق.
الموقف عينه نجده مع القوات اللبنانية: «لا لقانون الستين ولا لتأجيل الانتخابات»، وهذا ما سيقود الى مواجهة سياسية مع اطراف لا تريد غير قانون الستين، ولا بأس مع بعض التعديلات، وتقول مصادر «القوات»: «لا تجربونا»، واضافت ان الكرة اليوم في ملعب رئيس الجمهورية الذي عليه ان يواجه دستوريا محاولات البعض العودة الى قانون الستين بعدم موافقته على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، متوقعة صدور القانون الجديد خلال اسبوعين، وانها توصلت مع التيار الحر الى صيغة معدلة للقانون المختلط.
وتعجب بري من المزايدة المتزايدة حول القانون الانتخابي، معتبرا انهم اذا كانوا حادين ضد قانون الستين ونزلوا الى الشارع على هذا الاساس فسيجدونني قبلهم، مشددا على موقفه الرافض للستين، وقال: لا يحاولن احد ان يلبسني ثوبه، فقد آن لنا ان نخلع هذا الثوب، اما التأجيل فيمكن في حالة واحدة وهو التوافق على قانون جديد، كما شدد على ان اي صيغة لقانون انتخابي لا يمكن التوصل اليها الا بالتوافق حولها.
وقال بري: عيب علينا ان يبقى قانون الستين الذي يخرب البلد وينتج حربا اهلية ويدمر كل ما بنيناه، ويراد من ابقائه العودة بنا الى ما حصل في العام 1957 (ثورة 1958 ضد حكم كميل شمعون).
وقد حسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الجدل حول الانتخابات النيابية، وخاطب مجلس الوزراء بكلام حاسم بعدما طلب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق طرح موضوع تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات حتى يطرح الاسماء المرشحين لهذه الهيئة، فرد عون بالقول «تحدثت معك (امس الاول) بهذا الموضوع، لكني غير موافق على طرح موضوع هيئة الاشراف على الانتخابات لأن واجباتنا انجاز قانون انتخابات قبل هيئة الاشراف، واذا خيرت ما بين تمديد لمجلس النواب او الفراغ موقفي واضح في هذا الموضوع سأختار الفراغ، انا اقسمت على الدستور وأديت اليمين واتفق كل الفرقاء السياسيين على اعداد قانون انتخاب، اذا بعد ثماني سنوات لم ننجز قانون انتخاب أين فعاليتنا وصدقيتنا؟» وقد تم ارجاء الموضوع تبعا لذلك.
وفي اثناء كلام عون في بداية الجلسة تحدث عن موضوع الاتفاقات الدولية، ولفت نظر الوزراء الى ان «التفاوض في شأن الاتفاقات الدولية هو صلاحية رئيس الجمهورية حصرا وفق المادة الـ 53 من الدستور، ولا يمكن بالتالي ان يتولى الوزراء هذه المهمة الا بتفويض من رئيس الجمهورية، على ان يبقى ابرام الاتفاقات من مسؤولية مجلس النواب».
اما بالنسبة للاذاعات من الفئة الثانية التي لم يوافق مجلس الوزراء على الترخيص لها فهي «صوت النجوم»، «صوت السما»، «ستار اف ام»، «باور ميديا غروب»، والسبب اما عدم توافر موجات للبث او بسبب التشويش على الملاحة الجوية.