تنطلق في العاصمة الروسية موسكو اليوم، اجتماعات وزير الخارجية سيرغي لافروف مع شخصيات سورية معارضة، في خطوة اعتبرتها موسكو مكملة لمفاوضات «استانا»، لكن مصادر قالت ان الائتلاف الوطني والهيئة العليا للمفاوضات رفضت الدعوة.
وأبرز المدعوين اليوم الى موسكو، حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الذي يمثل الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية واللذين تعتبرهما انقرة امتداد لحزب العمال الكردستاني وقد رفضت مشاركتهما بالمطلق في مؤتمر «استانا».
وقال عبد السلام علي المسؤول في الحزب لوكالة الانباء الروسية «ريا نوفوستي» ان «ممثلنا سيأتي من فرنسا»، موضحا انه «يمكن ان يشارك» شخصيا ايضا.
واضاف «نريد ان نناقش المحادثات التي جرت في استانا ومشاركة ممثلين لحزب الاتحاد الديموقراطي في جنيف».
وسجلت وسائل اعلامية وصول بعض المعارضين السوريين إلى العاصمة موسكو ممن يعرفون بمعارضات «موسكو والقاهرة وأستانا» أبرزهم «قدري جميل وجمال سليمان وجهاد المقدسي ورندة قسيس». وتوقعت انضمام أحمد الجربا زعيم تيار «الغد السوري»، و«لؤي حسين» زعيم «تيار بناء الدولة السورية». فيما لم يتم التأكد من مشاركة أحمد معاذ الخطيب رئيس «حركة سوريا الأم»
بيد ان مصادر سياسية واعلامية أكدت رفض الهيئة العليا للتفاوض الدعوة التي وجهها وزير الخارجية الروسي لحضور اجتماعات بموسكو، في حين اتهم الائتلاف الوطني المعارض روسيا بالعمل على تشكيل وفد من شخصيات مقربة منها بهدف تمثيل المعارضة السورية في مؤتمر جنيف المقرر عقده في الثامن من الشهر المقبل.
ونقل موقع «اورينت نت» عن نصر الحريري عضو الائتلاف الوطني المعارض، تأكيده رفض الائتلاف والهيئة العليا للتفاوض الدعوة التي وجهها لافروف لحضور اجتماعات بموسكو.
وأشار الحريري إلى أن روسيا دعت جماعات وشخصيات مقربة منها أو تابعة لنظام الأسد وأهمها «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي، وما تسمى «مجموعة حميميم» و«هيئة التنسيق الوطنية».
واعتبر الحريري أن روسيا تعمل من خلال اجتماع موسكو إلى تشكيل وفد يحسب على المعارضة السورية من أجل المشاركة في مفاوضات جنيف المقررة في فبراير المقبل، مشددا على فشل أي مفاوضات تتم فيها تغييب أو نزع الشرعية عن الهيئة العليا للتفاوض والائتلاف الوطني.
وقد أكدت مصادر أخرى بحسب «أورينت نت»، أن الهيئة العليا للتفاوض رفضت الدعوة الروسية إلى شخصيات محدد من الهيئة لحضور اجتماعات اليوم.