بعد أيام قليلة على الهجوم الذي شنته جبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، على عدد من كتائب الجيش السوري الحر، انضم المزيد الفصائل المعارضة إلى «حركة أحرار» الشام الاسلامية في محافظة ادلب. غير ان يوم امس شهد مزيدا من الاشتباكات العنيفة بين جبهة فتح الشام وعناصر من حركة «صقور الشام» في المنطقة الواقعة ضمن مثلث بلدات «احسم، دير سنبل، مرعيان» في جبل الزاوية بإدلب، وقالت شبكة «شام» الاخبارية ان الاشتباكات تخللها استخدام الرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون بشكل كثيف.
من جهتها، قالت «أحرار الشام» في بيان أمس ان ستة فصائل معارضة أخرى انضمت إليها في شمال غرب سورية لصد «هجوم كبير من جانب جبهة فتح الشام»، وقد انضم اليها المزيد من الفصائل لاحقا.
وكانت فتح الشام، التي اعلنت سابقا انفصالها عن تنظيم القاعدة، قد شنت هجوما على عدد من فصائل الجيش السوري الحر هذا الأسبوع، متهمة إياها بالتآمر عليها خلال محادثات السلام التي جرت في عاصمة كازاخستان «استانا».
ووقفت حركة أحرار الشام ـ التي تعتبر نفسها أكبر فصيل سني مسلح في سورية ـ إلى جانب فصائل الجيش الحر قائلة ان فتح الشام رفضت جهود الوساطة.
وقالت أحرار الشام في بيانها «ان أي اعتداء على أحد أبناء الحركة المنضمين لها أو مقراتها هو بمنزلة إعلان قتال لن تتوانى حركة أحرار الشام في التصدي له وإيقافه مهما تطلب من قوة».
والفصائل التي انضمت لأحرار الشام وفقا للبيان هي: ألوية صقور الشام وجيش الإسلام ـ قطاع إدلب وكتائب ثوار الشام والجبهة الشامية ـ قطاع حلب الغربي وجيش المجاهدين وتجمع «فاستقم كما أمرت» وغيرها من الكتائب والسرايا. وقالت الفصائل وفق بيان مشترك أمس، ان ذلك «جاء استجابة لنداءات أهل العلم وتأكيدا على الالتزام بأهداف الثورة».
وفي وقت لاحق، أعلن لواء المقداد بن عمرو العامل في مدينة داريا سابقا، انضمامه لصفوف حركة أحرار الشام في بيان منفصل.
وفيما بدا استعداد للتحرك ضد الجبهة، قال مصدر في وزارة الخارجية التركية أمس: ان تركيا تعتبر كلا من تنظيم داعش وجبهة النصرة التي تعرف الآن باسم جبهة فتح الشام جماعتين إرهابيتين وتتصرف وفقا لذلك. وذكر المصدر أن الهجمات التي تشنها فتح الشام، ربما تحركها رغبة جبهة فتح الشام في منع التوصل لحل سياسي للصراع السوري.