اقترحت المسودة التي طرحتها روسيا لمشروع الدستور السوري الجديد، إزالة أي تعابير تشير إلى عروبة سورية واستبدلتها بمصطلحات تشدد على ضمان التنوع في المجتمع السوري. وجعل تغيير حدود الدولة ممكنا عبر الاستفتاء العام، واعتبار اللغتين العربية والكردية متساويتين في أجهزة الحكم الذاتي الثقافي الكردي ومنظماته.
وجاء في البند الأول من المادة الأولى من المسودة التي نشرتها وكالة سبوتنيك للأنباء «تكون الجمهورية السورية دولة مستقلة ذات سيادة وديموقراطية تعتمد على أولوية القانون ومساواة الجميع أمام القانون والتضامن الاجتماعي واحترام الحقوق والحريات ومساواة الحقوق والحريات لكافة المواطنين دون أي فرق وامتياز». وجاء في البند الثاني من المادة الرابعة «تستخدم أجهزة الحكم الذاتي الثقافي الكردي ومنظماته اللغتين العربية والكردية كلغتين متساويتي»ن.
أما البند الثاني من المادة التاسعة لمسودة المشروع فيقول: ان «أراضي سورية غير قابلة للتفريط بها، ولا يجوز تغيير حدود الدولة إلا عن طريق الاستفتاء العام الذي يتم تنظيمه بين كافة مواطني سورية وعلى أساس إرادة الشعب السوري».
وأضافت المسودة الروسية بعض الصلاحيات إلى السلطة التشريعية بحيث يتولى البرلمان الذي سيتم تغيير اسمه من مجلس الشعب الى ما يسمى بـ «جمعية الشعب»، بحسب المادة (44) من مسودة المشروع التي تنص على ان تتولى هذه الجمعية «الاختصاصات الآتية: إقرار مسائل الحرب والسلام، تنحية رئيس الجمهورية من منصبه، تعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا، تعيين رئيس البنك الوطني السوري وإقالته من المنصب».
يذكر أن الدستور الحالي لا يمنح البرلمان ايا من هذه الصلاحيات.
وأكدت المسودة الروسية لمشروع الدستور السوري الجديد على سمو القانون الدولي والمعاهدات التي تقرها سورية واعتبارها جزءا أساسيا من النظام القانوني للدولة.
وجاء في البند الثالث من المادة السابعة لمسودة المشروع «تكون مبادئ وأحكام القانون الدولي المعترف بها ومعاهدات سورية الدولية جزءا لا يتجزأ من نظامها القانوني. إن كانت معاهدة دولية لسورية تحدد قواعد أخرى، ما يحددها القانون فيتم استخدام قواعد معاهدة دولية».
وفي هذا السياق، قالت الخارجية الروسية ان مشروع الدستور الذي طرح على المجتمعين في استانا هو افكار قابلة للنقاش وان السوريين هم من يقررون كل شيء. ولكن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت أن موسكو تتمسك بالموقف الداعي إلى وحدة سورية العلمانية.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» عن زاخاروفا، قولها خلال مؤتمر صحافي عقدته في موسكو إنه «لا شيء حتى الآن عن مشروع الدستور السوري سوى التسريبات، وهذا المشروع هو مجموعة أفكار ومقترحات يمكن النقاش حولها».