بيروت - داود رمال
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لبنان امام الفرصة الأخيرة لإعادة بناء دولة قوية، من خلال بناء مؤسسات تعمل لخير الوطن وأبنائه، رافضا ان يكون احد أقوى من الدولة لأن بذلك «نصل الى الفوضى».
واعتبر عون انه للدفاع عن السيادة الوطنية «يجب أن تكون لدينا قوى أمنية جاهزة دائما ومتيقظة، والعمل على تقوية الجيش الذي يضم في صفوفه ابطالا اشداء يخاطرون بحياتهم في سبيل حماية لبنان من الإرهاب الذي يستهدفه وتأمين الاستقرار الدائم فيه.
واشار رئيس الجمهورية الى «ان لبنان لا يمكنه ان يستقبل النازحين السوريين الى اجل غير مسمى، والذي استضافهم لأسباب إنسانية وعليهم ان يعودوا الى بلادهم».
وفي خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه محطة LCI الإخبارية الفرنسية، في القصر الجمهوري، هي اولى اطلالة تلفزيونية له كرئيس للجمهورية على فرنسا والعالم الفرانكفوني.
وسئل رئيس الجمهورية عن تطورات الوضع في سورية، فلفت الى ان معركة حلب ادت الى تعديل في توازن القوى، لصالح الحكومة السورية، وشكلت بداية مسيرة حوار وتفاوض للوصول الى حل سياسي،«لأن هذا النوع من الحروب لا ينتهي بانتصار فريق على آخر».
واذ اعتبر«ان الرئيس الأسد سيبقى والذين طالبوا برحيله يجهلون سورية، فإنه اعرب عن خشيته من اننا كنا امام ليبيا ثانية هنا لولا نظام الأسد حاليا.
«فالرئيس الاسد يشكل القوة الوحيدة التي بإمكانها اعادة فرض النظام وإعادة لم شمل الجميع».
وفيما يتعلق بزيارته الرسمية الأولى التي شملت كلا من المملكة العربية السعودية وقطر، اشار الى انه باستطاعة كليهما «ان تساعدا الآن في دعم قيام الدولة في لبنان من خلال اعادة علاقاتهما الطبيعية مع لبنان.
وهذا ما وعدتا به.
نحن نعمل على عودة الامور الى طبيعتها السابقة، ويجب علينا ان نعمل بثقة، فلا يمكننا الاستمرار بخلاف ذلك».
وردا على سؤال عما اذا كان قلقا من انتخاب دونالد ترامب رئيسا للجمهورية الاميركية، «هو الذي يريد اعادة النظر بالاتفاق مع ايران ويتطلع الى نقل سفارته الى القدس»، اوضح الرئيس عون «ان لبنان جزء من هذا العالم.
والامر يقلق اولا الاميركيين».
ورأى رئيس الجمهورية ان لبنان الغد «سيكون المثال الذي سيعتمده العالم، على الرغم من كل التطرف الموجود.
فأنظمة الاحزاب الاحادية والديانة الواحدة والعرق الاحادي... كلها لن تعود موجودة، وعالم التعددية هو الذي سينتصر».
وسئل رئيس الجمهورية: متى ستفكرون بولاية ثانية؟ فأجاب: «انا لا افكر بولاية ثانية.
احب ان تكون لدي خلافة جيدة»، مشيرا بقوله: نعد العدة لخلافة جيدة «عندها نشكل مثالا».