- الائتلاف يعتبر تهجير أهالي وادي بردى خرقاً «لوقف النار»
اعلنت روسيا أمس قبولها اقامة مناطق آمنة في سورية بشرط موافقة النظام والتنسيق معه، في وقت اعتبر الائتلاف الوطني المعارض ان عملية التهجير التي تعرض لها سكان منطقة وادي بردى انتهاك للهدنة التي تم التوصل اليها برعاية روسية ـ تركية.
واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان اقامة مناطق امنة في سورية يتطلب توافقا عمليا وتنسيقا مع الحكومة السورية. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية، تصريحات الوزير الروسي، التي أوضح فيها أن شروط موسكو تتعلق بموافقة النظام السوري على إقامة تلك المناطق الآمنة، ومشاركة الأمم المتحدة في إدارتها.
واضاف لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الارتيري عثمان صالح محمد انه «يمكن التفكير في اقامة مناطق امنة في سورية للاجئين».
وذكر ان تلك المناطق ستوفر «الحد المقبول من ضروريات الحياة لهؤلاء الناس ولتخفيف الاعباء عن الدول المضيفة للاجئين بما في ذلك الويات المتحدة وذلك بالتنسيق مع مفوضية منظمة الامم المتحدة للاجئين ومنظمة الهجرة.
واكد لافروف وجود «امكانية لا حدود لها» للتعاون بين موسكو وواشنطن في مجال التصدي للارهاب في حال توافرت الارادة السياسية. وعن مفاوضات جنيف حول سورية، اكد لافروف ضرورة توجيه الدعوة لممثلي جميع فئات المعارضة السورية للمشاركة في هذه المباحثات.
من ناحيته، أعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن رفض النظام إقامة مناطق آمنة في بلاده من دون التنسيق معه. ونقلت الخارجية السورية في بيان عن المعلم القول خلال اجتماع بدمشق مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إن تلك المناطق «لن تكون آمنة من دون التنسيق مع النظام السوري».
وقال البيان ان المباحثات بين المعلم والمسؤول الأممي «تطرقت حول ما يتم تداوله مؤخرا حول ما يسمى المناطق الآمنة حيث كانت وجهات نظر الجانبين متفقة على ان اي محاولة للقيام بذلك من دون التنسيق مع الحكومة السورية هو عمل غير آمن ويشكل خرقا للسيادة السورية».
وجدد المعلم دعوة الحكومة السورية اللاجئين السوريين في الدول المجاورة الى العودة لبلدهم مؤكدا استعدادها لاستقبالهم وتأمين متطلبات الحياة الكريمة لهم.
من جانبه، استعرض المفوض السامي خلال المحادثات الجهود التي تقوم بها المفوضية لمساعدة اللاجئين والمهجرين بالتنسيق مع الحكومة السورية مؤكدا رغبة المفوضية في مواصلة تعزيز وتوسيع التعاون القائم معها في مجال تقديم المساعدات الانسانية.
وكان الجانبان السوري والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد وقعا اتفاق تعاون تقوم بموجبه المفوضية بتقديم الدعم التقني الى ادارة الشؤون المدنية في وزارة الداخلية. على صعيد آخر، اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس أن الاتفاق الذي تم اخيرا في منطقة وادي بردى وفرض بموجبه خروج مسلحي المعارضة وعائلاتهم من ضمن مئات المدنيين، هو انتهاك للهدنة.
وقال في بيان ان أي «عملية يتم من خلالها إخراج أو تهجير مدنيين من بيوتهم وبلداتهم، تحت أي ذريعة، هي خرق وانتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار» الموقع بين النظام وقوات المعارضة قبل يومين.
ولفت الائتلاف، في بيان، إلى «وجود مخططات مكشوفة من النظام من أجل التغيير الديمغرافي القسري وهذا الأمر يعد جريمة ضد الإنسانية».
وفي الإطار نفسه، أدان الائتلاف «إجبار سكان وأهالي وادي بردى على ترك أرضهم، وتخييرهم بين الخروج منها، أو الجوع والحصار، أو العودة والخضوع لقمع النظام والميليشيات الإرهابية الأخرى».
وشدد على أن «تلك الميليشيات القادمة لقتل الشعب السوري، هي التي يجب أن تغادر تراب سورية إلى غير رجعة».
في غضون ذلك، أعلن جيش العزة، وهو احد الفصائل التي تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر في شمال غرب سورية انسحابه من اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل اليه بضمانة تركية ـ روسية بسبب حدوث خروقات من جانب الحكومة وحلفائها.
وأصدر الفصيل الذي شارك في مفاوضات «استانا» قبل ايام، بيانا قال فيه: «بسبب عدم التزام روسيا كطرف ضامن لاتفاق وقف إطلاق النار.. نحن في جيش العزة نعلن أننا واعتبارا من تاريخه غير ملتزمين بهذا الاتفاق وفي حل منه وأننا سنواصل الدفاع عن أرضنا وأهلنا». وأضاف أن قراره يأتي ردا على ما وصفه بقصف روسي مكثف على مواقعه ومناطق محيطة بها في محافظة حماة.