- «داعش» يشنّ هجوماً مباغتاً على «السين» أكبر مطارات النظام
- قيادي بالمعارضة نرفض الالتفاف حول مرجعية جنيف
تقرر إرجاء مفاوضات السلام بشأن سورية والتي تقودها الأمم المتحدة حتى 20 فبراير، بحسب ما أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان ديمستورا مجلس الأمن، امس وفق ديبلوماسيين شاركوا في الاجتماع المغلق.
وقال ديمستورا إن التأجيل سيمنح المعارضة السورية مزيدا من الوقت للاستعداد، ويضمن أن تكون المحادثات شاملة بأكبر قدر ممكن، وفقا لما صرح ديبلوماسيان.
وكان من المفترض ان تجري المحادثات في 8 فبراير، الا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ أعلن الأسبوع الماضي أنها ستؤجل بدون ان يقدم تفسيرا. وعقد المجلس، امس اجتماعا مغلقا للاستماع الى تقرير ديمستورا حول التحضيرات لمحادثات جنيڤ.
من جهة اخرى، كشفت مصادر في الميليشيات الكردية التي تدعمها واشنطن ومن ورائها التحالف الدولي ضد «داعش» عن تلقيها مجموعة من المدرعات والآليات العسكرية كأول مبادرة دعم من ادارة الرئيس دونالد ترامب، في وقت تعرضت فيه مدينة ادلب وريفها لغارات جوية روسية، بعد وصول نحو ألفين من مقاتلي المعارضة والمدنيين المهجرين من وادي بردى بريف دمشق اليها.
ونقلت «رويترز» عن متحدث باسم قوات سورية الديموقراطية (قسد) التي تسيطر عليها ميليشيات وحدات الحماية الشعبية الكردية، ان قوات التحالف زودتها بمركبات مدرعة لأول مرة، ما يوسع الدعم منذ تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال طلال سلو: ان المركبات المدرعة وناقلات الجند وصلت قبل أربعة أو خمسة أيام.
وأضاف أنه رغم أن العدد قليل «فهذا دليل على أن هناك بوادر دعم، سابقا لم يكن يأتينا بهذا الشكل، كان يأتينا في صورة أسلحة خفيفة وذخائر، وهذه هي المرة الأولى التي يأتينا فيها هذا الدعم العسكري بهذا الشكل».
وفي تصريحات أخرى، نقلت «فرانس برس» عن سلو تأكيده أن الميليشيات تلقت وعدا من ادارة ترامب بالمزيد من الدعم.
واشار سلو الى انه «جرت اتصالات بين قوات سورية الديموقراطية وادارة ترامب تم التأكيد خلالها على تقديم المزيد من الدعم لقواتنا وخاصة في حملة تحرير الرقة».
وتعد هذه المرة الاولى التي تحصل فيها قوات سورية الديموقراطية على مدرعات من واشنطن التي تقدم لها منذ تأسيسها في العام 2015 دعما جويا اميركيا، فضلا عن اسلحة وذخائر ومستشارين على الارض.وكشف سلو أن هناك تحضيرا لعمل جديد ستقوم به «قسد» «باتجاه تنظيم داعش الإرهابي خلال أيام معدودة»، ولم يقدم تفاصيل أخرى. بيد أن «رويترز» نقلت عن مصدر عسكري كردي آخر ان المرحلة المقبلة من عمليتهم تهدف إلى عزل مدينة الرقة نهائيا.
ميدانيا، شنت الطائرات الروسية عدة غارات على مدينة ادلب وريفها الجنوبي، بحسب قناة «الجزيرة» الفضائية. بدورها، أكدت وكالة «خطوة» للانباء ان الطيران الروسي استهدف بلدة مدايا في الريف الجنوبي لادلب.
وسبق ذلك وصول نحو 2100 من مقاتلي المعارضة واسرهم ومدنيين من المهجرين من وادي بردى بريف دمشق، حسبما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أوتشا) ومصادر في المعارضة. وقالت المصادر ان من بين الواصلين جرحى ومصابون وصلوا بواسطة سيارات الاسعاف.
وعلى صعيد مواز، شن تنظيم داعش هجوما مباغتا على مطار «السين» الحربي بريف دمشق الشرقي، ما أدى لمقتل وجرح العشرات من قوات النظام داخل المطار وفي محيطه.
ونقل موقع «زمان الوصل»، عن مصادر وصفها بالخاصة، أن من بين القتلى 3 ضباط مهندسين خريجي أكاديمية «الأسد للهندسة العسكرية»، اختصاص صيانة طائرات حربية.
وذكرت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم في بيان لها أن عناصر تنظيم داعش استطاعوا السيطرة على عدة مواقع في محيط المطار، عقب اشتباكات عنيفة جدا، اندلعت بين الطرفين، استخدم فيها التنظيم كل أنواع الأسلحة. وكان قبل 48 ساعة من الآن، وبهدف تخفيف الضغط على مقاتلي داعش الذين يحاصرون مطار «تي. فور» بريف حمص الشرقي هاجم التنظيم أكبر وأخطر مطارات النظام في سورية الواقع شمال شرق دمشق بنحو 55 كلم، ويحتوي على عدة أسراب من طائرات «سو 22» و«سو 24» و«ميغ 29»، ويضم المطار 50 حظيرة اسمنتية، ومدرجين كبيرين.
إلى ذلك، قال رئيس المكتب السياسي للتيار الوطني السوري (معارض) عماد الدين رشيد ان المعارضة في مفاوضات أستانا لم تتسلم مسودة دستور من روسيا، لخشيتها تحول المؤتمر إلى «منصة سياسية»، متهما موسكو بالمماطلة في تسليمهم آليات مراقبة وضبط وقف إطلاق النار بهدف التأثير على مفاوضات جنيڤ المقبلة.