في الشوارع المتربة لمخيم الزعتري للاجئين بالأردن تشاهد «سيارة ـ دراجة» حمراء اللون تسير بينما يمشي خلفها في العادة مجموعة من الأطفال.
هذه السيارة ـ الدراجة غريبة المظهر والجوهر، صممها لاجئ سوري يقيم في المخيم وكان في حاجة ماسة لوسيلة انتقال آمنة وفعالة له ولأسرته لا تكلفه الكثير.. أي أن ابتكارها جاء للحاجة التي غالبا ما تكون أم الاختراع.
ونظرا لاتساع مساحة مخيم الزعتري فإن الدراجات أصبحت أكثر وسائل النقل التي يستخدمها سكانه.
لكن السيارة ـ الدراجة التي صممها لاجئ من درعا يدعى يوسف إبراهيم المصري تتميز عن الدراجات العادية ذات العجلتين بأنها تسير على أربع عجلات وتحمي ركابها من التراب والرياح.
وقال المصري الذي كان يعمل في مستشفى بدرعا قبل فراره إلى الأردن عام 2013 إن الإقامة في مخيم اللاجئين تدفع المرء لأن يفكر ويحاول الاستفادة من كل شيء ليعيش.
وأضاف «إحنا أول ما جينا على المخيم كان خيام وما فيه وسائل تنقل فقررنا إنه نعمل هيك شغلة من شان الواحد يقضي حاجياته عليها وينقل أغراضه وأولاده وعياله ويروح وييجي ع السوق على المول. أي شغلة بده إياها بيجيبها».