- المبعوث الدولي يبرر تأجيل المفاوضات بمنح فرصة لتطبيق نتائج مؤتمر الأستانا
دخلت المعارضة السورية في مواجهة مباشرة مع المبعوث الأممي ستافان ديمستورا، بعد تهديده بتشكيل وفد المعارضة بنفسه واصفة تصريحاته بأنها «غير مقبولة».
واعتبرت ان ذلك ليس من اختصاصه.
وردا على المبعوث الدولي، قال المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في تغريدة على حسابه في تويتر ان «تحديد وفد المعارضة السورية ليس من اختصاص ديمستورا».
واضاف «اهم ما يجب ان ينشغل به الموفد الأممي هو تحديد اجندة للمفاوضات وفق بيان جنيف».
بينما كان رد رئيس وفد المفاوضات العميد المنشق أسعد الزعبي على المبعوث الأممي اكثر حدة واصفا اياها بـ«الوقاحة» وغرد على تويتر: «قلت منذ اليوم الأول ديمستورا هو ابن ايران وناطق باسم الخامنئي وطلبنا تبديله ولم يسمع احد ثم اصبح ناطقا باسم لافروف وطالبنا بعدم التعامل معه».
وأتبعها بتغريدة ثانية قال فيها: «اليوم ديمستورا يثبت انه وقح ديبلوماسيا وسياسيا بإعطاء نفسه حق تشكيل وفد التفاوض لذا نطالب الائتلاف والهيئة بضرورة إقالته من الملف وإلا لا نريدكم».
في اشارة الى ما نقل عن ديمستورا بقوله «اذا لم تشكل المعارضة وفدها سأستخدم صلاحياتي واشكل وفد المعارضة بنفسي».
و أردف الزعبي: «ديمستورا الذي عجز عن رد إهانة الجعفري له في مجلس الأمن يتطاول على رجال الثورة ويتجاوز ادبه مع ابطال الشعب السوري لذا لابد من تقليعه لأنه خرف».
وجاءت هذه المواقف المنددة ردا على تصريحات ديمستورا عقب عرض تقريره حول سورية أمام جلسة مجلس الأمن أمس الاول، والتي قال فيها «في حال لم تكن المعارضة جاهزة للمشاركة بموقف موحد بحلول الثامن من فبراير، فسأقوم باستخدام صلاحياتي لتشكيل الوفد لجعله شاملا قدر الإمكان».
وكان ديمستورا قد طلب من مجلس الأمن أمس الأول، تأجيل الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف إلى ٢٠ فبراير الجاري بدلا من 8 منه.
وسبق لمكتب المبعوث الدولي ان نفي ما اعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حول تأجيل المفاوضات من موعدها المعلن عنه سابقا في 8 فبراير، لكن ديمستورا عاد واعلن امس الأول تأجيل المفاوضات معللا ذلك، بالرغبة في منح فرصة لمخرجات مؤتمر الأستانا لتثبيت وقف اطلاق النار على الأرض.
و شدد ديمستورا على أن كل التحركات بشأن سورية مرهونة بقرار مجلس الأمن 2045.
وابلغ ديمستورا مجلس الامن بحسب ديبلوماسيين ان الدعوات الى مفاوضات جنيف ستوجه في الثامن من الشهر الجاري.
من جهته، اعتبر المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط في بيان ان تصريح ديميستورا «اعتزامه تشكيل وفد المعارضة بنفسه امر غير مقبول».
وتساءل المسلط «هل يستطيع ديمستورا التدخل في تشكيل وفد النظام؟».
كما رأى المتحدث ان تأجيل المفاوضات «ليس من مصلحة الشعب السوري»، مشيرا الى ان قرار التأجيل جاء «تلبية لطلب حلفاء النظام» وليس لعدم جاهزية ممثلي الوفد المعارض.
وتأتي تلك التطورات بعد عشرة ايام من انتهاء محادثات بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة المقاتلة برعاية روسية تركية ايرانية في استانا، يفترض ان تشكل قاعدة لحوار سياسي بين النظام والمعارضة خلال مفاوضات جنيف.