- أبو زيد: لن نقبل بتفكيك الهيئة العليا للمفاوضات
صعدت الأمم المتحدة الراعية لعملية السلام السورية من ضغوطها على المعارضة السورية، وهذه المرة على لسان أمينها العام انطونيو غوتيريس الذي سار على خطى مبعوثه ستافان ديمستورا الذي اعلن انه سيشكل وفد المعارضة الى مفاوضات جنيف المقبلة بنفسه اذا لم تشكله هي بحلول 8 فبراير الجاري.
وردا على ذلك، أكد المتحدث باسم وفد المعارضة السورية المسلحة إلى مفاوضات أستانا، أسامة أبو زيد أن الوفد لن يقبل بأن يكون مسمارا في نعش الهيئة العليا للمفاوضات أكبر أجسام المعارضة وأنه لن يقبل بتفكيكها.
وأضاف أبو زيد في حديث لـ«الجزيرة» أن تشكيل المبعوث الأممي لوفد مفاوضات دون الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة للمعارضة السورية لن يوصل إلى حل وإنما سيمد في عمر الصراع.
وكانت الهيئة العليا قالت إن اختيار الأمم المتحدة لتشكيل وفد المعارضة الذي سيشارك في الجولة المقبلة من محادثات السلام في جنيف المقررة هذا الشهر أمر «غير مقبول».
وقالت المعارضة المسلحة في بيان منفصل إنه لا يمكن أن تختار أطراف خارجية ممثلين سوريين في المحادثات، وإنها لن تقبل دعوات إلى مفاوضات لم تسفر عن انتقال السلطة لهيئة انتقالية حاكمة.
واضافت «لا يمكن اتخاذ أي خطوة صوب حل سياسي للحرب من دون تطبيق كامل لوقف لإطلاق النار»، من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر في المعارضة السورية المسلحة أن اجتماعا عقد في العاصمة التركية أنقرة بين ممثلين عن وفد قوى الثورة السورية العسكري مع الوفدين الروسي والتركي لمتابعة اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت المصادر إن الوفد المذكور طرح في الاجتماع تداعيات عدم التزام قوات النظام وميليشياته بوقف إطلاق النار، وخاصة التهجير الذي جرى في وادي بردى بريف دمشق.
وفي السياق، صرح مسؤول تركي بأن ممثلين عن المعارضة السورية سيعقدون محادثات مع مسؤولين أتراك في أنقرة الاثنين القادم لتحديد مسار للمحادثات المقبلة في أستانا وجنيف.
ونقلت صحيفة «حرييت» عن المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، القول إنه من المتوقع انطلاق الجولة الثانية من مباحثات أستانا عاصمة كازاخستان في الثامن من الشهر الجاري بين النظام والفصائل المسلحة المعارضة بمشاركة الدول الضامنة: روسيا وإيران وتركيا.
من جهتها، أكدت مصادر عسكرية روسية أمس ان ممثلي الجانبين سيعقدون اجتماعات فنية منتظمة في استانا.
وكانت وزارة الخارجية في كازاخستان اعلنت أن العاصمة أستانا ستستضيف اجتماعا دوليا ثلاثيا بين روسيا وإيران وتركيا، بشأن كيفية تطبيق وقف إطلاق النار في سورية يوم الأحد السادس من فبراير الجاري. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية في كازاخستان أنور جايناكوف لوكالة أنباء «سبوتنيك»، أن الاجتماع سيضم الدول الثلاث وبمشاركة ممثل عن الأمم المتحدة. وقال جايناكوف «لقد تلقينا طلبا من أجل المساعدة في تنظيم اجتماع فني دولي حول التسوية السورية في أستانا في 6 فبراير». وكانت الدول الثلاث، روسيا وتركيا وإيران، أصدرت بيانا مشتركا في نهاية الجولة الأولى من محادثات أستانا، التي جرت في 23 و24 يناير، أكدت خلاله الموافقة على مراقبة وقف إطلاق النار بسورية مع استمرار المفاوضات.
وبالعودة الى موقف الأمم المتحدة المستجد من المعارضة السورية، فقد صرح امينها العام أنطونيو غوتيريس، على غرار ديمستورا، بإمكانية تحديد ممثلي وفد المعارضة السورية إلى المفاوضات المرتقبة في 20 فبراير.
وأكد غوتيرس للصحافيين أنه «من الواضح أن هناك إمكانية لاستخدام هذا الاحتمال».
وأضاف «ما نريده هو نجاح مؤتمر جنيف، ونجاح مؤتمر جنيف يتطلب تمثيلا جديا للمعارضة السورية في جنيف»، مؤكدا «سنبذل قصارى جهدنا لضمان هذا الأمر».
ووصفت الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة الكبرى لأطياف المعارضة السورية، تصريح ديمستورا بأنه «غير مقبول» مؤكدة ان هذا «ليس من اختصاصه».
وفي سياق ذي صلة، أجرت المجموعة العربية في الأمم المتحدة مباحثات مع ديمستورا، نقلت عنه تأكيده أن العملية الانتقالية في سورية ستتم على 3 مراحل، تتضمن تشكيل حكومة انتقالية ودستور.
كما أكد ديمستورا في تصريح خاص بقناة «العربية» أهمية مشاركة جامعة الدول العربية في مباحثات جنيف حول سورية، مشيرا إلى أنه تقدم بهذه الرؤية إلى مجلس الأمن. وقال: «سورية بلد يقع في العالم العربي، وعليه فإنه من الضرورة بمكان حضور ومشاركة جامعة الدول العربية في مفاوضات جنيف».