- روسيا تجدد نفيها محاولة فرض دستور على السوريين
أكدت مصادر ديبلوماسية تركية، تطابق وجهات النظر بين أنقرة، وممثلي المعارضة السورية، حيال ضرورة عدم مشاركة ما وصفتها بـ«المعارضة المزعومة المفصومة عن الواقع» التي تعمل ضد وحدة التراب السوري، في الاجتماع المزمع خلال الشهر الجاري في جنيف.
وذكرت المصادر بحسب «الأناضول»، أن الاجتماع الذي عقد امس في مقر الخارجية التركية، بمشاركة ممثلي الجناحين السياسي والعسكري للمعارضة السورية، تناول نتائج اجتماع أستانة، الذي استضافته العاصمة الكازاخية يومي 23-24 يناير المنصرم.
وأوضحت المصادر أن المجتمعين بحثوا ملفات متعلقة بعمل الآلية الثلاثية (بين روسيا وتركيا وإيران) التي أقرت في استانة، لمراقبة وقف اطلاق النار في سورية.
وأكد المشاركون في الاجتماع عدم امكانية القبول بسيطرة النظام على أراض جديدة، من خلال انتهاكاته لوقف اطلاق النار.
ولفتت المصادر الى أن المجتمعين شددوا على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي، رقم 2254 الذي ينص على الانتقال السياسي، وصياغة دستور جديد، واجراء انتخابات، على التوالي. ورفض الدعوات لاقامة مناطق فيدرالية، أو ذاتية الحكم.
وشددت الأطراف على ضرورة عدم حضور الذين يعملون ضد وحدة التراب السوري، اجتماع جنيف المقرر مبدئيا في 20 فبراير، في إشارة إلى تنظيم (ب ي د) الذراع السورية لمنظمة «بي كا كا» الإرهابية.
وشارك في الاجتماع منسق هيئة التفاوض العليا، رياض حجاب، ورئيس الائتلاف الوطني السوري أنس العبدة، وممثلو المعارضة المسلحة التي شاركت في اجتماع أستانة، ورئيسا المجلس الوطني الكردي السوري «ابراهيم برو»، والمجلس التركماني السوري «أمين بوزأوغلان».
إلى ذلك، جددت متحدثة باسم الخارجية الروسية امس نفي موسكو محاولة فرض دستور جديد على السوريين، مؤكدة ان المشروع الذي قدمته للأطراف السورية يشكل مادة للنقاش.
وقالت المتحدثة ماريا زخاروفا في مؤتمر صحافي عقدته بموسكو لاستعراض مواقف بلادها حيال القضايا الإقليمية والدولية إن الأطراف السورية بإمكانها «اضافة او شطب ما يشاءون» من نص المشروع الذي أوضحت أن الهدف منه هو «تشجيع الحوار حول بلورة اسس للحل السياسي».
ورحبت زخاروفا في تناولها للتطورات في سورية بعزم المبعوث الخاص للأمين العام لمنظمة الامم المتحدة ستافان ديمستورا الإسراع في استئناف المباحثات السورية في جنيف.
وأكدت ان روسيا تؤيد مسعى ديمستورا للدفع نحو تشكيل وفد للمعارضة، مشيرة الى ان التنافر والنزاعات في صفوف المعارضة السورية تعيق عملية التسوية السياسية في سورية.
وشددت زخاروفا على ضرورة استئناف المفاوضات السورية في جنيف قائلة «ان المماطلة في هذا المجال ليست مقبولة على الاطلاق».
وفي معرض حديثها عن الوضع في ليبيا، أكدت المتحدثة أن روسيا تقيم اتصالات مع جميع اطراف النزاع في ليبيا مشيرة إلى أن القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر «يمكن ان تشكل اساسا للقوات المسلحة الليبية».
وبشأن أوكرانيا، قالت زخاروفا ان قصف مدينة دوينتسك شرقي البلاد من قبل القوات الاوكرانية «يعتبر عملا همجيا ويشكل انتهاكا لمعاهدة جنيف».
وحثت زخاروفا بقوة المجتمع الدولي وأوروبا على وجه التحديد على «النظر الى ما يحدث في دونيتسك».
ودعت بعثة منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى مراقبة الوضع في شرق اوكرانيا «بشكل موضوعي ونزيه» قائلة ان الجانب الاوكراني يستخدم في عملياته العسكرية اسلحة تحظرها اتفاقية مينسك التي وقعها الجانبان في فبراير عام 2015 لوقف اطلاق النار.
وفي حديثها عن العلاقات الروسية - الأميركية كشفت زخاروفا عن ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعث برسالة الى نظيره الأميركي ريكس تيلرسون اكد فيها قدرة البلدين على اقامة تعاون عملي على اساس مبادئ المساواة ومراعاة المصالح المتبادلة.
وأضافت أن لافروف شدد في رسالته على ان العلاقات الروسية - الأميركية تظل تلعب دورا خاصا في العالم المعاصر بصفتها تشكل العامل الأساسي في ضمان الاستقرار الاستراتيجي، معربا عن امله في اقامة حوار بناء بين الجانبين حول جميع قضايا العلاقات الثنائية والدولية.