- «القوات» تدعو للمرور بمرحلة انتقالية وجنبلاط وفرنجية مع «الستين»
بيروت ـ عمر حبنجر
لم تعقد اللجنة الرباعية المعنية باعداد قانون الانتخابات اجتماعها المقرر يوم الخميس بسبب غياب اي معطى جديد يمكن التشاور بشأنه، كما قال احد اعضائها.
ولا يبدو ان الاجتماع التالي سيكون اكثر جدوى في ظل تهاوي مختلف الصيغ المطروحة، وآخرها قانون الوزير جبران باسيل المختلط والذي سحبه من التداول في الجلسة الاخيرة بناء لنصيحة ممثلي امل وحزب الله في اللجنة الوزير علي حسن خليل والنائب علي فياض.
وعلى هذا فقد بات قانون الستين في الثلاجة والمختلط في خبر كان والنسبي بالكامل محاصر بالاعتراضات والارثوذكسي مستبعدا، فيما عاد الحديث عن مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي او ما يشابهه كما عادت اوساط التيار الوطني الحر الى مشروعها القديم القائم على اساس النسبية الكاملة وعلى 15 دائرة انتخابية او 13 دائرة على غرار مشروع حكومة ميقاتي الذي بات محل اهتمام الرئيس نبيه بري وحزب الله كونه يعتمد النظام النسبي مع الصوت التفضيلي الذي يؤمن وجود النظام الاكثري في هذه الصيغة النسبوية، وشدد بري على ضرورة تلافي كل ما يوقع البلد في المحظور، واشار الى ان الفرصة لاتزال متاحة للوصول الى القانون الانتخابي المثالي ويجب ان يكون معلما ان الفراغ ممنوع والتمديد محظور والستين انتهى، محذرا من الفراغ الذي حال وقوعه، لا سمح الله، لن يكون في مصلحة البلد او مصلحة احد على الاطلاق.
ويبقى تلويح الرئيس ميشال عون المتكرر باستخدام صلاحياته الدستورية لمواجهة استعصاء الاتفاق على قانون الانتخاب، الى جانب رفضه توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وكذلك تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، ويبدو ان لدى الرئيس ميشال عون معطيات معينة تبرر تلويحه باجراءات دستورية غامضة من ناحية النصوص او الروحية.
وتقول صحيفة «اللواء» ان وزير العدل سليم جريصاتي يبحث عن مخرج، انطلاقا من المادة 25 من الدستور التي تسمح للرئيس بالدعوة الى اجراء انتخابات جديدة على اساس المادة 24 منه، في مدة لا تتجاوز الثلاثة اشهر من تاريخ حل المجلس.
وهذه الاشارة اثارت التساؤلات حول ما اذا كان في وارد الرئيس عون حل مجلس النواب بدل انتظار نهاية ولايته في مايو المقبل على اعتبار ان المواد الدستورية موضوع النقاش تعالج الوضع في حل المجلس وما بعده.
عمليا، بدأت المنازلة تحتدم بينما احتمالين في غياب المعطيات المبشرة بالاتفاق على قانون انتخاب: الفراغ النيابي او التمديد في عمر المجلس الحالي.
ومع اقتراب نهاية مهلة دعوة الهيئات الناخبة وتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، يبدو ان الوقت لا يعمل لمصلحة المكلفين باختراع صيغة انتخابية تحظى برضا المعترضين وتقارب بين المتباعدين.
كتلة الوفاء للمقاومة بررت وجودها داخل اللجنة الرباعية مع المستقبل والتيار الوطني الحر وحركة امل بالرغبة في «ضبط الايقاع» لكنها لن تسير خلف قناعات الآخرين متى لاحظت ان الطروحات الانتخابية جنحت عن الخط.
والهواجس الانتخابية اخذت اللقاء الديموقراطي النيابي الى بنشعي معقل سليمان فرنجية الذي اكد وقوفه مع جنبلاط الى جانب قانون الستين.
وواضح ان ثمة مكونات سياسية اخرى تجمع بين جنبلاط وفرنجية ابعد من قانون الانتخابات وهي العلاقة الداكنة مع العهد على خلفيات اساسها الاستحقاق الانتخابي بالنسبة لجنبلاط والرئاسي بالنسبة لفرنجية.
والى جانب الملامح الخارجية لوصفة «النسبية»، بدا مجددا ان الطائفية والفئوية تهيمنان على العقول والنفوس في لبنان وعلى الرغم من ذلك فإن الكل يريد الانتخابات النيابية في موعدها لكن قلة مستعدون لقليل من التضحية من اجل التوافق على قانون ملائم.
مصادر القوات اللبنانية لاحظت ان الدولة اللبنانية اليوم رهينة المتعايشين في الحكومة، ولكن لماذا يعترض البعض على وصف المرحلة بالانتقالية؟ فالمرحلة السابقة سادتها على مدى قرن كامل، اي منذ بداية الديموقراطية في ظل الانتداب الفرنسي، قوانين مبنية على النظام الاكثري حصرا، لذلك فإن الانتقال من الاكثرية الى النسبية يتعين المرور بمرحلة انتقالية، علما ان النسبية ليست قدرا محتوما وهناك خيارات اخرى ممكنة وديموقراطية كالدوائر المصغرة او الدوائر الفردية او القانون التأهيلي.
عون: لن نُلزم السوريين بالعودة لكن بقاءهم لن يدوم للأبد
بيروت ـ داود رمال
ابلغ الرئيس ميشال عون مفوض شؤون اللاجئين ان اقامة اماكن آمنة في سورية تسهل عودة النازحين السوريين وعلى المجتمع الدولي تسهيل ذلك.
واضاف، خلال استقباله المفوض السامي فيليبو غراندي، ان لبنان ليس في وارد الزام اي من السوريين بالعودة في ظروف امنية غير
مستقرة، لكن بقاء النازحين في لبنان لا يمكن ان يدوم للأبد.