- المعارضة تحذر من فشل مفاوضات جنيف.. والنظام يصعّد في الغوطة الشرقية
- معلومات عن فتح معابر لإخلاء سكان الغوطة الشرقية والمرج
حذر مسؤول في الائتلاف الوطني السوري المعارض من انهيار مفاوضات جنيف المزمع عقدها في 20 فبراير الجاري، وأكد أن وفد الشعب السوري إلى مفاوضات جنيف سيعمل على تشكيله كل من الائتلاف الوطني والهيئة العليا للمفاوضات والفصائل العسكرية، في رد على الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس والمبعوث الدولي ستافان ديمستورا.
وقال عضو الائتلاف الوطني نصر الحريري، الذي حضر اجتماعات بين مسؤولين اتراك والمعارضة السورية في أنقرة أمس الأول، إن الاجتماع شكل حضورا للمعارضة الحقيقية السياسية والعسكرية، مشددا على ضرورة وحدة الكلمة والصف.
وبحث الاجتماع نتائج مؤتمر «الأستانة»، وتثبيت آليات مراقبة وقف إطلاق النار، وتشكيل وفد المعارضة السورية إلى جنيف.
وأشار حريري، وفق مكتب الائتلاف الصحافي، إلى أن مفاوضات جنيف المزمع عقدها في 20 الشهر الجاري مهددة بالفشل مثل سابقاتها في حال عدم تهيئة الظروف لها بالشكل المناسب من حيث إرساء وقف إطلاق نار حقيقي، وتطبيق الإجراءات الإنسانية كوقف القصف وإيصال المساعدات وإطلاق سراح المعتقلين.
لكن شيئا من ذلك لم يتحقق، بل صعد النظام عملياته العسكرية بدعم من الميليشيات الممولة ايرانيا، وأفادت قناة «الجزيرة» بأن قوات النظام والميليشيات الأجنبية الداعمة لها شنت هجوما واسعا على مواقع المعارضة المسلحة في حزرما والميدعاني والنشابية في منطقة المرج بغوطة دمشق الشرقية.
وقد تزامن ذلك مع قصف صاروخي مكثف استهدف مواقع المعارضة المسلحة والأحياء السكنية والطرق الرئيسية في المنطقة.
وشهدت الأحياء السكنية في مدينة حرستا بالغوطة الشرقية قصفا مدفعيا من قبل قوات النظام مما أدى إلى دمار في الممتلكات.
كما نقلت الجزيرة عن مصادر، إن قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى ثكنة الدفاع الجوي بضاحية الأسد السكنية، الواقعة في أطراف غوطة دمشق الشرقية، تمهيدا لحملة عسكرية قريبة هدفها الغوطة الشرقية، أهم معاقل المعارضة المسلحة في ريف دمشق.
ويأتي هذا في وقت وصلت فيه قوات روسية إلى معبر مخيم الوافدين شمال مدينة دوما، الذي كان آخر ممر إنساني للغوطة الشرقية، قبل إغلاقه من قبل قوات النظام في عام 2013.
وقالت وسائل إعلام تابعة للنظام إن معبر مخيم الوافدين فتح للمدنيين وللراغبين من المعارضة المسلحة في تسليم أنفسهم وتسوية أوضاعهم، مضيفة أنه سيتم افتتاح معابر أخرى للغرض نفسه.
وفي غضون ذلك، أعلنت قوات سورية الديموقراطية (قسد) التي تهيمن عليها ميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية بدعم من واشنطن أمس، بدء المرحلة الثالثة من معركة الاستيلاء على مدينة الرقة معقل داعش الأبرز في سورية. وطلبت «قسد» المزيد من الدعم من واشنطن لمحاربة مسلحي التنظيم بعد حصولها للمرة الأولى على مدرعات أميركية.
وأعلنت في بيان خلال مؤتمر صحافي في قرية العالية شمال مدينة الرقة «نعلن عن بدء المرحلة الثالثة من عملية تحرير ريف ومدينة الرقة»، مشيرة الى أن الحملة الجديدة «تستهدف تحرير الريف الشرقي للمحافظة».
وقالت المتحدثة باسم حملة «غضب الفرات» جيهان شيخ احمد لوكالة فرانس برس في قرية العالية ان «750 مقاتلا من المكون العربي في ريف الرقة انضموا الى قوات سورية الديموقراطية وقد تم تدريبهم وتسليحهم من قبل قوات التحالف الدولي».
وفي نهاية يناير الماضي، أعلنت واشنطن انها سلمت للمرة الأولى مدرعات الى الفصائل العربية ضمن قوات سورية الديموقراطية.
واكد المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو لفرانس برس أمس ان «قوات التحالف زودت العرب ضمن قواتنا بعربات»، مشيرا الى ان «العدد قليل جدا ونتمنى ان يتزايد هذا الدعم في الأيام المقبلة».
وقالت القيادية في قوات سورية الديموقراطية روجدا فلات لفرانس برس «يدعمنا التحالف الدولي في هذه المرحلة الثالثة»، مشيرة الى ان «الأسلحة التي نحتاجها هي دبابات واسلحة دوشكا ومدرعات». وأضافت «هناك تأخير في وصول الأسلحة التي نحتاجها»، مشيرة في الوقت ذاته الى ان «الدعم سيتضاعف خلال المراحل المقبلة».
وينضوي نحو ثلاثين ألف مقاتل في صفوف قوات سوريا الديموقراطية، أكثر من ثلثيهم من المقاتلين الاكراد.
ويشكل دعم واشنطن لها مصدر قلق دائم بين الولايات المتحدة وتركيا، اذ تصنف الأخيرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة ارهابية.
وتحرص واشنطن على التأكيد مرارا انها تسلح المكون العربي لقوات سورية الديموقراطية وليس المكون الكردي.