عقدت الهيئة العليا للمفاوضات السورية اجتماعا في الرياض، أمس لبحث تشكيل وفد المعارضة لاجتماعات جنيف 4، المزمع عقدها في 20 فبراير، في وقت رفضت الفصائل المسلحة مشروع الدستور الجديد الذي طرحته روسيا.
وفي هذا السياق، قال مسؤول في الائتلاف السوري إن اجتماعات عقدت وتعقد في أنقرة والرياض لتعمل على تشكيل وفد مفاوض بالتنسيق مع الفصائل المسلحة، بحسب قناة العربية التي نقلت عن المعارض أحمد رمضان ان الوفد المزمع تشكيله سيتضمن ممثلين عن الأكراد، لكنه أضاف انه لن يشمل ممثلين عن حزب الاتحاد الديموقراطي الذي تعتبره تركيا الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني.
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا تدعم مواصلة المحادثات بشأن الأزمة السورية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأضاف لافروف في مقابلة نشرت على موقع وزارة الخارجية الروسية على الإنترنت أمس أن المحادثات الدولية بشأن سورية التي عقدت في استانا عاصمة كازاخستان في يناير الماضي، مثلت «انفراجة» في جهود حل الأزمة.
وقال إن شكل محادثات أستانا بين ممثلين للرئيس السوري بشار الأسد وجماعات المعارضة لا ينبغي أن يحل محل محادثات جنيف التي قادها مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية ستافان ديمستورا.
في غضون ذلك، نقلت قناة «الجزيرة» عن مصادر أن وفد قوى الثورة السورية العسكري، رفض مشروع الدستور الجديد الذي اقترحته روسيا خلال اجتماعاتها بالجانبين الروسي والتركي، والتي انتهت أمس الأول في العاصمة التركية أنقرة.
وأضافت المصادر أن وفد المعارضة العسكري أكد في الاجتماعات على طلبه من روسيا تنفيذ تعهداتها تجاه التزام النظام وميليشياته باتفاق وقف إطلاق النار، وذلك قبل الذهاب إلى مفاوضات جنيف.
وأوضح وفد المعارضة أنه لن يشارك في مفاوضات جنيف ما لم يتم تثبيت وقف إطلاق النار على الأرض بشكل فعلي وكامل.
وكان مصدر تركي رفيع ذكر أن تركيا ووفد المعارضة المسلحة رفضا إجراء النقاش بشأن الدستور خلال اجتماع عقد بمقر الخارجية في أنقرة شارك فيه الرجل الثاني بالوزارة أوميت يالتشين وممثلون عن المعارضة المسلحة والسياسية السورية.
واعتبر المشاركون في هذا الاجتماع أن «طرح موضوع النظام الإداري السوري المقبل في هذه المرحلة، وبالتالي محاولة الدخول في نقاش حول الدستور الجديد أو الحكم الذاتي أو الفيدرالية، يمكن أن يفيد الذين يريدون العمل بشكل متفرد» وفق المصدر التركي.
ويتفق هذا الموقف مع ما سبق وأعلن مرارا من قبل تركيا التي تخشى تقسيم سورية إلى مناطق فيدرالية، ما يمكن أن يعطي حكما ذاتيا للأكراد السوريين على حدودها.
وكانت روسيا وزعت على المشاركين في مفاوضات أستانا الشهر الماضي مسودة دستور لسورية، إلا أن ممثلي المعارضة أكدوا رفضهم مناقشته.