بيروت ـ عمر حبنجر
اعتبر الرئيس ميشال عون أن لجوء البعض الى المزايدة في الحديث عن ضرورة إلغاء الطائفية السياسية الآن لا يؤدي عمليا الى إلغائها، ودعا امام زواره الى احترام الكفاءات لدى كل طائفة، وألا يكون الولاء السياسي وحده هو المعيار الابرز لدى اختبار ممثلي الطوائف للمسؤوليات العامة، مؤكدا انه سيعمل من موقعه على الدفع باتجاه تخفيف وطأة الطائفية وتداعياتها من دون التقليل من غنى لبنان الذي هو في تنوعه وتعدديته، ما جعله بلدا نموذجيا.
وكان الرئيس نبيه بري لوّح بالدعوة الى تطبيق الطائف كاملا، وضمنه تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وفيه ايضا غياب النص على النسبية في قانون الانتخابات.
وردا على بري ايضا، قالت القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الوطني الحر: لا احد في وارد الخصام او الصدام، اللهم إلا اذا كان الهدف البعيد لدى المتضررين من العهد ورئيسه نقل البلد من مشكلة قانون الانتخاب الى ازمة دستورية.
وفي المقابل، وضعت مصادر الرئيس بري ثلاث لاءات في وجه أي حل، وهي: لا لمعاندة رئيس الجمهورية، لا لفرض التمديد او قانون الستين، ولا لإيصال البلد الى الفراغ النيابي، وتوقعت المصادر التوصل الى قانون في الاجتماع المقبل للجنة الرباعية عينها.
القناة البرتقالية اكدت معلومات «الأنباء» عن العودة الى قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي اعده وزير الداخلية السابق مروان شربل في حينه، وامس سلم شربل الرئيس عون نسخة منقحة عن مشروعه القديم.
وفيه تقسيم للدوائر على الشكل التالي:
عكار: دائرة واحدة.
طرابلس، المنية، الضنّية: دائرة واحدة.
زغرتا، بشري، الكورة، البترون: دائرة واحدة.
جبل لبنان 4 دوائر: جبيل وكسروان: دائرة، المتن الشمالي: دائرة. بعبدا وعاليه: دائرة، والشوف: دائرة.
محافظة الجنوب 3 دوائر: صيدا وقرى وأقضية صيدا وصور وجزين: دائرة. والنبطية ومرجعيون وحاصبية وبنت جبيل: دائرة.
محافظة البقاع: زحلة والبقاع الغربي وراشيا: دائرة.
وبعلبك ـ الهرمل: دائرة. بيروت 3 دوائر: اولى وثانية وثالثة.
والمشكلة هنا ان جنبلاط الذي لم يعارض هذا المشروع في حينه رغم كونه فصل الشوف عن عاليه الا انه قد يعارضه هذه المرة استنادا الى مطالبته بضم عاليه الى الشوف.
ويعتقد شربل ان ضم عاليه الى الشوف يحجم اهل السنة في اقليم الخروب الذي هو جزء من الشوف بعدما تصبح الاكثرية الطاغية في دائرتي الشوف وعاليه درزية ومسيحية.
والى جانب النسبي، طرح شربل على الرئيس عون مشروعا اكثريا، امتنع عن الخوض بتفاصيله، مكتفيا بالقول انه يلغي قانون الستين تماما.
يأتي ذلك مع اقتراب موعد 21 الجاري لإصدار ٤ مراسيم وهي: دعوة الهيئات الناخبة، وتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، وصرف الاعتمادات، وتشكيل لجنة القيد، واذا لم يتم توقيعها قبل هذا التاريخ يصبح قانون الستين الذي ينص عليها ساقط حكما، بينما يبقى بوسع مجلس النواب تشريع قانون انتخاب آخر حتى قبل يوم واحد من انتهاء ولايته في 20 يونيو المقبل.
مصادر «المستقبل» قالت لـ «الأنباء» انها تبلغت من حزب الله في جلسة الحوار الثنائي في عين التينة عودة الحزب الى التمسك بالنسبية على مستوى لبنان دائرة انتخابية واحدة، وانه يقبل بالنسبية على مستوى المحافظات وفي اسوأ الاحوال.
المصادر اكدت انها في هذا الوقت تواصل التحضير للانتخابات وكأنها حاصلة غدا، وهكذا تفعل معظم الاطراف تحسبا للمفاجآت.