- المشنوق للسفراء الأوروبيين: قانون الانتخابات قبل نهاية فبراير ويمدد مهلة دعوة الهيئات الناخبة إلى 18 مارس
- الوزير السبهان: نقف إلى جانب الاعتدال الإسلامي والشراكة المسيحية
بيروت ـ عمر حبنجر
انضم حزب الله الى صف القائلين إما النسبية الكاملة في الانتخابات مع الدائرة الواحدة او لا انتخابات، متجاوزا تقدير هواجس وليد جنبلاط والطائفة الدرزية المتخوفة من النظام النسبي ومراعاة بعض الحلفاء.
والسؤال الذي طرحته «الأنباء» منذ أسبوع، بدأت تتردد اصداؤه في بيروت، ومضمونه هل للعقبات المستجدة بطريق قانون الانتخابات، انعكاس للتشنجات السياسية الدائرة بين أميركا وإيران؟ أم ان «الفيتو الاقليمي» على وليد جنبلاط، بدأت تظهر ترجمته العملانية؟ الجواب ممكن الحصول عليه من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يوم أحد، او هكذا يتوقع المعنيون، في ضوء الرسائل الصاروخية المتطايرة باتجاه الربيب الاميركي.
من ناحيته، وزير الداخلية نهاد المشنوق اعطى سفراء المجموعة الأوروبية وعدا باجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ونقل عن رئيس الجمهورية ان قانونا جديدا للانتخاب سيبصر النور قبل نهاية فبراير الجاري.
لكن بيان السفراء الأوروبيين مرر اشارات عن تأجيل تقني سيحتمه أي قانون جديد أو حالي معدل. والمؤشرات تنبئ بأن قانون حكومة ميقاتي سيفوز في السباق الى صناديق الاقتراع، بعد اقرار بعض التعديلات عليه، المرضية للقاء النيابي الديمقراطي الذي يتزعمه وليد جنبلاط.
وقد سارع وزير الداخلية الى التأكيد على ان المهلة الأخيرة لدعوة الهيئات الناخبة هي 18 مارس وليس في 20 فبراير، وفق آخر الاجتهادات الدستورية ولا داعي للخوف من فراغ مؤسساتي.
ويذكر ان مجلس الوزراء الذي انعقد الأربعاء في بعبدا لم يتطرق الى قانون الانتخابات، لكن الرئيس ميشال عون، وكما نقل عنه وزير الاعلام ملحم رياشي، الذي تلا البيان يفضل ان يعقد جلسات يومية من أجل اقرار قانون الانتخابات، وهناك عدة لجان تدرس الموضوع لكن هناك لحظة حاسمة سيكون فيها الملف امام مجلس الوزراء.
وكان اللقاء الصباحي بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري قد كسر الأجواء السلبية التي سادت على خلفية تصريحات الوزير المشنوق، وقد اكد كل من الرئيسين عون والحريري امام مجلس الوزراء ان قانون الانتخاب سيكون جاهزا قبل نهاية فبراير.
واوضح المنشوق للرئيس عون الموقف الذي اعلنه حول دور رئيس الجمهورية، مؤكدا ان الرئيس هو رئيس جميع اللبنانيين، وليس رئيس تيار ضد آخر.
وقال للقناة البرتقالية: لست في مواجهة مع الرئيس عون، ولا أريد ان تصيبه شظايا الحوار حول الانتخابات، حفاظا على موقع الرئاسة ولكي يبقى فوق الصراعات.
في غضون ذلك ذكرت اوساط سياسية لـ«الأنباء» ان الرئيس سعد الحريري، وافق على درس امكانية اعتماد النسبية جزئيا في قانون الانتخابات، وان الوزير المشنوق سيتولى مهمة توضيح الأمور له، ولمن يتشبثون بالنظام الأكثري، وقد رد النائب محمد الحجار، عضو كتلة المستقبل بقوله: النسبية الكاملة في قانون الانتخابات أمر لا يستقيم مع وجود السلاح ووهج السلاح الذي يفرض خياراته على الناس، دعاة النسبية يريدون الديمقراطية بأبعد مداها، لكن هذا لا يستقيم ايضا بوجود تأثيرات خارجية تفرض على الناخبين هذا الخيار.
لكن الحجار، اكد وقوف المستقبل مع القانون المختلط بين النسبي والأكثري، ونحن في قطار يمكن الوصول معه الى النسبية لاحقا، بعد تهيئة الاجواء والناس واعرب عن يقينه بأنه سيتم الوصول الى قانون مختلط، المهم ان يراعي هذا القانون هواجس الجميع.
وعن شد الحبال بين المستقبل والرئاسة خصوصا بعد تصريحات الوزير المشنوق، قال انها مغالطات اعلامية علما ان الخلاف في وجهات النظر طبيعي.
في هذه الأثناء وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان التقى عددا من الشخصيات في مأدبة عشاء اقامها على شرفه النائب السابق فارس سعيد، منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار، واكد في لقاءاته مع السياسيين اللبنانيين التزام بلاده التعاون مع كل حلفائها، لكنها غير ملزمة بالتحالفات التي يعقدها اللبنانيون فيما بينهم، وهي حريصة على العلاقة مع الجميع، وتقف الى جانب الاعتدال على الساحة الاسلامية، لكنها غير ملزمة بتبني سياسة التموضعات السياسية والحزبية، كما تقف الى جانب المسيحيين العاملين على خط الشراكة الاسلامية المسيحية التي تعزز الاعتدال ومتمسكة بأفضل العلاقات مع جميع حلفائها بلا استثناء ولا تعتبر نفسها معنية بسعي البعض الى التفرد بتمثيل طوائفهم.
ويتزامن وجود السبهان في بيروت، مع حركة اتصالات لتصحيح العلاقات بين الاطراف الاسلامية السنية المختلفة، وعلمت «الأنباء» ان هذه المساعي حققت التقدم في اكثر من محور، وتتركز المساعي الآن على مصالحة الرئيس الحريري واللواء اشرف ريفي، بهدف اعادة طرابلس الى حضن تيار المستقبل بمناسبة ذكرى 14 فبراير، ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ووصف الدكتور زياد العجوز رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الاحرار الوزير السبهان بوزير التفاؤل اللبناني، مثنيا على الدور السعودي الريادي في المنطقة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز.
رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل قال بعد لقاء السبهان: مرتاحون لتنشيط العلاقات مع السعودية، ولبنان مساحة حرية وسلام بعيدا عن الصراعات.