- لافروف يكشف عن لقاءات بين النظام السوري وممثلين عن الاكراد
رفض الرئيس السوري بشار الاسد اقتراح الرئيس الاميركي دونالد ترامب اقامة مناطق آمنة للمدنيين داخل سورية.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع «ياهو نيوز» الاخباري امس ان حكومته تدرس اقامة مثل هذه المناطق الآمنة في المناطق الحدودية داخل سورية لايواء اللاجئين السوريين، حتى يتوقف تدفق اللاجئين على الدول المجاورة وعلى اوروبا، على ان تعرض وزارة الدفاع الاميركية خطة لذلك خلال تسعين يوما.
وقال الاسد «إن المناطق الآمنة للسوريين يمكن أن تحدث فقط عندما يصبح هناك استقرار وأمن وعندما لا يكون هناك إرهابيون وتدفق ودعم لهم من قبل الدول المجاورة والدول الغربية وعندها يمكن أن تكون هناك منطقة آمنة طبيعية وهي بلدنا».
واضــاف الاســد فــي التصريحات التي نقلتها كذلك وكالة الانباء السورية (سانا) «إن الأكثر قابلية للحياة والأكثر عملية والأقل كلفة هو أن يكون هناك استقرار وليست مناطق آمنة» مشيرا إلى أنها «ليست فكرة واقعية علــى الإطلاق».
وقال الاسد ان ازمة اللاجئين السوريين «كارثة إنسانية تسبب فيها الدعم الغربي لأولئك الإرهابيين بالطبع، والدعم الإقليمي الذي قدمته بعض الدول، إن هذا لم يحدث بالمصادفة»، مشيرا الى ان كثيرين لم يغادروا سورية لاسباب امنية فقط.
واضاف الرئيس السوري ان السوريين «نزحوا لسببين أولا، الأعمال الإرهابية المدعومة من الخارج، ثانيا، الحصار المفروض على سورية، العديد من الناس لم يغادروا سورية فقط بسبب القضايا الأمنية، كما ترى فإن دمشق آمنة اليوم والحياة طبيعية تقريبا ولو ليس بشكل كامل، لكنهم لا يجدون سبلا للعيش في سورية، وبالتالي ينبغي عليهم السفر إلى الخارج ليكسبوا لقمة عيشهم».
ولمح الأسد إلى أنه سيرحب بالتعاون مع واشنطن في المعركة ضد تنظيم داعش بشرط أن يكون للولايات المتحدة «موقف سياسي واضح» بشأن سيادة سورية ووحدتها.
وأبدى الأسد ترحيبا حذرا بتركيز الإدارة الأميركية الجديدة على محاربة المتشددين.
وأثار ترامب احتمال التعاون مع روسيا حليف دمشق.
الى ذلك، كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن لقاءات جرت بين النظام السوري، والأكراد بوساطة موسكو.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة «إزفستيا» الروسية، امس.
وفي معرض رده على سؤال بشأن ما تردد في الصحف العربية عن «محادثات جرت بين النظام السوري وممثلين عن الأكراد في قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية (غرب) بوساطة روسية، تم فيها بحث موضوع الفيدرالية»، أكد لافروف أن موسكو تبذل جهودا حثيثة للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين للحفاظ على وحدة البلاد.
وأوضح لافروف، أن 4 لقاءات أجريت بين الجانبين في الفترة بين يونيو وديسمبر الماضيين، بوساطة روسية.
وأضاف أن النظام السوري التقى مع ممثلين عن القوى السياسية والاجتماعية الكردية، إلى جانب ممثلي «ي ب ك» (الذراع العسكرية لتنظيم «ب ي د» الإرهابي)، بشكل مباشر أو غير مباشر، وأشار إلى حصول تقدم إيجابي في المحادثات المذكورة.
في غضون ذلك أعلن دميتري بيسكوف المتحدث الصحافي للكرملين أن سلاح الجو الروسي عند شن ضربة في منطقة الباب بسورية استرشد بالإحداثيات التي تسلمها من تركيا، والتي بموجبها كان لا يتعين أن يكون في المنطقة عسكريون أتراك.
وقال بيسكوف للصحافيين امس- حسبما أفادت وكالة أنباء «نوفوستي» - «فيما يخص الحادث فإن سببه مفهوم، فالرئيس أعرب عن أسفه وتعازيه لما حدث، والشيء المهم هو اتفاق رئيسي هيئتي الأركان على اتخاذ خطوات عاجلة لتحسين آلية تنسيق المعلومات خلال تنفيذ العمليات المشتركة».
وأضاف «الوضع للأسف واضح جدا، العسكريون الروس خلال توجيه الضربة ضد الإرهابيين استرشدوا بالإحداثيات التي تسلموها من الشركاء الأتراك، وضمن هذه الإحداثيات كان لا يجب أن يكون هناك عسكريون أتراك، ولذلك وقعت تلك الضربات غير المقصودة».
وأكد بيسكوف أن «تحسين آلية التنسيق تسمح بتجنب تكرار مثل هذه الضربات غير المقصودة مستقبلا، والتي من الممكن أن تؤدي إلى مثل هذه الخسائر في الأرواح».
وردا على سؤال فيما إذا كان هذا خطأ الاستخبارات التركية، التي قدمت للجانب الروسي إحداثيات غير صحيحة، قال بيسكوف «إنه كان غيابا للتنسيق في تقديم الإحداثيات».
في سياق متصل، قال نصر الحريري عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض، إن الاجتماع الموسع الذي بدأته المعارضة امس في الرياض ويستمر اليوم ايضا، يركز على مناقشة الاستعدادات لمفاوضات جنيف المقررة في 20 الشهر الجاري، وتشكيل وفد موحد يمثل المعارضة في تلك المفاوضات.