في الوقت الذي لاتزال فيه المعارضة السورية تبحث تشكيل الوفد الذي سيشارك في مفاوضات جنيف 4 المزمع عقدها في 20 الجاري، وسط أنباء عن مطالبة بعض الفصائل العسكرية بتوسيع حصتها التمثيلية في الوفد، أكد رئيس وفد الفصائل السورية بمحادثات أستانا القيادي محمد علوش أن اجتماعا موسعا يضم وفد الأستانا والهيئة العليا للمفاوضات السورية، عقد في الرياض امس، ويستمر اليوم ايضا لتدارس نتائج مؤتمر أستانا، ووضع أولويات للمرحلة المقبلة في العمل، وكذلك لبحث دعوة مفاوضات مؤتمر جنيف، والوفد المشارك فيه.
وفي هذا السياق، قال أحمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف السوري المعارض في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»: إن هناك «توجها لإشراك ممثل أو 2 عن منصتي القاهرة وموسكو في وفد المعارضة الذي نسعى ليعتمد مبدأ المثالثة، أي يتمثل الائتلاف بثلث أعضائه وفصائل أستانا بثلث والهيئة العليا وبالتحديد هيئة التنسيق والمستقلين بثلث».
وأضاف أنه «سيتم الدفع أيضا لتكون كل هذه الأطراف ممثلة أيضا في الوفود الأخرى التي تشكل مجتمعة الفريق التفاوضي، وهي وفد الإشراف والتوجيه، وفد التفاوض المباشر، وفد الاستشاريين، وفد القانونيين ووفد الإعلاميين».
كما أوضح رمضان أن إشراك منصتي موسكو والقاهرة في الوفد سببه الأساسي «سعينا ليكون وفد المعارضة واحدا موحدا فلا تكون هناك كما المرات السابقة مجموعات أخرى تحت تسمية (جهات استشارية)، على أن يلتزم الممثلون ببيان الرياض ويكونوا جزءا من الوفد الذي ستشكله الهيئة».
وقال: «ما نسعى إليه هو أن يكون هذا الوفد ذا طابع سياسي مع مشاركة فاعلة للقوى العسكرية»، مرجحا أن ترؤسه هذه المرة شخصية سياسية بعدما كان يرأس الوفد السابق العميد أسعد الزعبي.
وأشار رمضان إلى اتصالات مفتوحة بين الائتلاف والهيئة العليا والمبعوث الدولي ستيفان ديمستورا، بالإضافة للتواصل والتنسيق المستمر مع الأتراك والسعوديين والقطريين، لافتا إلى أنه «وبما يتعلق بالأميركيين، فالصورة لاتزال غير واضحة تماما بغياب التواصل معهم بخصوص جنيف».
توسيع التمثيل العسكري
في المقابل، أكد رئيس المكتب السياسي في تجمع «فاستقم كما أمرت»، زكريا ملاحفجي تمسك الفصائل بتسمية 9 ممثلين عنها في الوفد المفاوض في جنيف إلى جانب 6 ممثلين عن القوى السياسية، لافتا إلى أنه لن يكون هناك خلاف حول رئيس الوفد، وما إذا كان سيكون عسكريا أو سياسيا.
وأضاف: «ما يمكن التأكيد عليه أنه لا خلاف مع الهيئة العليا التي أصررنا في الأستانا على تمثيلها، رغم سعي موسكو لاستثنائها، ولذلك سنكون منفتحين في اجتماع الهيئة العليا في الرياض الذي سيبحث إلى جانب تشكيل الوفد إدخال تعديلات إلى كيان الهيئة لجهة توسيع التمثيل العسكري».
دعوة روسية للائتلاف
من جهة أخرى، وجهت روسيا الخميس دعوة رسمية لرئيس الائتلاف الوطني السوري أنس العبدة لزيارة موسكو وبحث ملف التسوية السياسية. وقالت المصادر إنه من المقرر الاتفاق على موعد الزيارة قريبا.