- الأردن يشارك بوفد رفيع والنظام يؤكد أنها مفاوضات عسكرية بحتة
ما بين اجتماع الاستانا اليوم ومفاوضات جنيف الاسبوع المقبل، يبدو ان المجتمع الدولي قد وضع الملف السوري على نار حامية، وسط آمال ألا يكون الناتج «طبخة بحص» لا أكثر على غرار المؤتمرات السابقة.
وكشف وزير الشؤون الخارجية في كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف أن جولة المحادثات المرتقبة اليوم بين النظام والمعارضة السوريين في العاصمة أستانا، ستبحث مراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار وفرض عقوبات على المخالفين.
ونقلت وكالة «كازينفورم» عنه القول إن المشاركين في المحادثات يعتزمون تبني وثيقة لتأسيس مجموعة لمراقبة وقف إطلاق النار.
ووصف الوزير «عملية أستانا» بأنها «أثبتت أنها واحدة من التدابير الفعالة فيما يتعلق بالتسوية السلمية»، معتبرا أنها «مرحلة تحضيرية لمفاوضات جنيف». وقالت كازاخستان ان الجولة الجديدة التي تعقد برعاية روسيا وتركيا وايران أيضا، ستجري خلف ابواب مغلقة.
وأكد مصدر سوري قريب من النظام ان المباحثات ستكون «عسكرية بحتة».
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن ستافان ديمستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية سيزور موسكو غدا الخميس لإجراء محادثات.
وأضافت الوزارة أن «النقاش سيتركز خلال زيارة ديمستورا لموسكو على تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية للمحادثات في جنيف».
ورغم ان الهيئة العليا للمفاوضات، أعلنت تشكيل وفد المعارضة الى مؤتمر «جنيف 4» الا ان روسيا تضغط لاشراك شخصيات مقربة منها وأخرى تحظى بقبول النظام، وخاصة معارضة ما يعرف بـ «منصة موسكو» و«منصة القاهرة».
وليس متوقعا أن تحقق المحادثات اليوم أي اختراق، خصوصا في ظل الحضور غير المؤكد للفصائل المعارضة.
ورغم ان بشار الجعفري الذي يرأس وفد الحكومة السورية قد وصل الى استانا منذ أمس، الا ان الغموض لف مشاركة المعارضة وحجم هذه المشاركة حيث أكدت ثلاث فصائل معارضة شاركت في المحادثات السابقة انها لم تتلق اي دعوة، حتى أمس بحسب ما نقلت عنها فرانس برس.
وقال محمد علوش ممثل جيش الاسلام ورئيس الوفد الذي شارك في الجولة الاولى «في الغالب لن نشارك في استانا».
وكانت «رويترز» نقلت عن مصادر ان المعارضة ستخفض مشاركتها التي لن تكون كما في الجولة الاولى التي عقدت في يناير الماضي، وانما ستقتصر على عدد من الافراد. ونقلت قناة العربية بدورها عن مصادر أخرى أن المعارضة ستشارك بوفد تقني مصغر، وذلك احتجاجا على انتهاكات النظام السوري لوقف اطلاق النار.
أما عن مستوى المشاركين فقد اعلن مكتب ديمستورا ان «فريقا تقنيا» سيتوجه الى أستانا، تزامنا مع اعلان وزارة الخارجية الأميركية أنها لاتزال تدرس ما إذا كانت سترسل ممثلا عنها. وقال الأردن أن وفدا «رفيع المستوى» سيشارك «بصفة مراقب».